كتبه روبرت سيرڤيس
٢٧ مارس ٢٠١٧
ترجمه ابو طه / عدنان احمد الحاجي
Scientists turn mammalian cells into complex biocomputers
المكونات المادية ( الهاردوير)لأجهزة الكمبيوتر تحصل على جانب اكثر مرونة. فقد توصل فريق البحث إلى طريقة لهندسة خلايا الثدييات وراثياً للقيام بإجراء عمليات حسابية معقدة، وهذا مما يحول الخلايا إلى حواسب حيوية بالفعل. فريق البحث لم يضع تلك الخلايا المعدلة للعمل بطرق مفيدة حتى الآن، ولكن الباحثين يأملون في المستقبل أن تقنيات البرمجة الجديدة سوف تساعد على تحسين كل شيء من علاج السرطان إلى أنسجة عند الطلب التي يمكن أن تحل محل أجزاء الجسم البالية.
هندسة خلايا لتعمل كالحواسيب الصغيرة ليس امراً جديداً. وكجزء من المجال المتنامي للبيولوجيا الاصطناعية، كانت فرق الابحاث في أنحاء المعمورة يتلاعبون في الحمض النووي لسنوات لجعل الخلايا تؤدي عمليات بسيطة كالإضاءة عندما تنخفض مستويات الأكسجين.
وحتى الآن، تم إجراء معظم هكذا تجارب في الإشريكية القولونيةً والبكتيريا الأخرى، لأن جيناتها سهلة نسبيا للتلاعب فيها. كما تمكن الباحثون من ربط العديد من الدوائر الوراثية معا داخل خلية واحدة للقيام بحسابات أكثر تعقيدا في البكتيريا.
وقد حاول العلماء توسيع هذا إلى خلايا ثدييات لصنع دوائر وراثية يمكن أن تساعد في الكشف عن الأمراض البشرية وعلاجها. لكن الجهود المبذولة لبناء دوائر وراثية واسعة النطاق في خلايا ثدييات قد فشلت إلى حد كبير: للدوائر المعقدة لكي تعمل ، المكونات الفردية - تشغيل اوإيقاف الجينات المختلفة - يحب ان تحدث باستمرار. الطريقة الأكثر شيوعا لتشغيل الجين أو إيقاف تشغيله باستخدام البروتينات التي تسمى عوامل النسخ التي ترتبط وتنظم تعبير جين معين. المشكلة هي عوامل النسخ هذه "ان كل شيء يتصرف بشكل مختلف قليلا"، يقول ويلسون وونغ، عالم الأحياء الاصطناعية في جامعة بوسطن.
وقد عملت هذه المقاربة بشكل جيد حيث تمكن فريق البحث من بناء ١١٣ من الدوائر المختلفة، بنسبة نجاح بلغت 96.5٪، ونشرو نتاءجهم في ٢٧ مارس ٢٠١٧ في مجلة Nature Biotechnology. . وكاستعراض إضافي، قاموا بتصنيع خلايا بشرية لإنتاج نسخة بيولوجية من شيء يسمى جدول بحث المنطق البولاني Boolean. الدائرة في هذه الحالة لديها ستة مدخلات مختلفة، والتي يمكنها الجمع بين المدخلات بطرق مختلفة لتنفيذ واحدة من ١٧ عملية منطقية مختلفة..
يقول تيموثي لو، عالم الأحياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج: "إنه أمر مثير حيث أنه يمثل مقياسا آخر يمكننا من خلاله تصميم دوائر ثدييات وراثية".
على الرغم من أن الدوائر الحالية هي لإثبات مفهوم، لو و ونغ يقولان ان علماء البيولوجيا الاصطناعية يريدون استخدامها لاستحداث علاجات طبية جديدة. على سبيل المثال، يمكن للعلماء أن يدرسوا الخلايا التائية، حراس الجهاز المناعي، مع الدوائر الجينية التي تبدأ بالاستجابة للقضاء على الأورام عندما تكتشف وجود اثنين أو ثلاثة من"المؤشرات الحيوية" التي تنتجها الخلايا السرطانية، كما يقول لو . هناك مثال آخر يجري استكشافه من قبل وونغ وآخرون هو هندسة الخلايا الجذعية بحيث تتطور إلى أنواع خلايا محددة عندما تدفع بإشارات مختلفة. وهذا يمكن أن يسمح لعلماء الأحياء الاصطناعية بتوليد أنسجة عند الطلب، مثل الخلايا المنتجة للأنسولين، أو المنتجة للخلايا الغضروفية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق