السبت، 25 مارس 2017

الرهاب الإجتماعي : أمارة على وجود سبب وراثي

٩ مارس ٢٠١٧

ترجمه ابو طه / عدنان احمد الحاجي 

Social phobia: indication of a genetic cause

9 March 2017

النقالة رقم ١٣٠ لسنة ٢٠١٧


الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي يتفادون  المواقف التي يكونون فيها عرضة لرأي   الآخرين. المتضررون أيضا يعيشون  حياة عزلة ويحافظون مع ذلك  على اتصال على شبكة الإنترنت. حوالي واحد من كل عشرة أشخاص متأثر بهذا الاضطراب والقلق على مدى حياتهم. وقد وجد باحثون من جامعة بون الآن دليلاً على وجود الجين الذي يعتقد أن له علاقة بالمرض. هذا الجين يقوم  بترميز الناقل العصبي  السيروتونين في الدماغ.

ومن المثير للاهتمام، هذا الناقل يثبط   مشاعر القلق والكآبة. ويريد العلماء ان يحققوا  في هذه القضية بنحو اكثر دقة، وبالتالي فهم  يبحثون عن المزيد من المشاركين في الدراسة. وسيتم نشر النتائج في مجلة "Psychiatric Genetics".

خفقان القلب، وارتعاش وضيق في التنفس: أولئك الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي يتجنبون  المجموعات الكبيرة.  الاختبارات اللفظية أو الترتيبات اليومية مملؤة  بالخوف - وبعد كل ذلك، يمكن  للآخرين ابداء  رأي سلبي. المتضررون يتجنبون في كثير من الأحيان  مثل هذه الحالات لهذا السبب. التواصل  غالبا ما يكون أسهل على وسائل التواصل  الاجتماعي أو بشكل مجهول عبر الإنترنت. الرهاب الاجتماعي هو  من بين الاضطرابات النفسية التي تنبعث في وقت واحد من خلال العوامل الوراثية والبيئية. "لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به من حيث البحث في الأسباب الجينية لهذا المرض"، كما يقول الدكتور أندرياس فورستنر من معهد علم الوراثة البشرية في جامعة بون. واضاف "حتى الآن،   فقط عدد قليل من الجينات المرشحة المعروفة   قد تكون مرتبطة بهذا المرض".

اجرى الدكتور فورستنر  معاً مع مستشفى وعيادة   الطب السيكوسوماتي   والعلاج النفسي في مستشفى بون الجامعي  دراسة عن الأسباب الوراثية  للرهاب الاجتماعي. قام فريق البحث بدراسة الحمض النووي  لما مجمرعه  ٣٢١ مريضا ومقارنتهم مع ٨٩٤ فرداً كشريحة ضابطة.  يكمن تركيز  العلماء على ما يعرف بالنوكليوتيدات المفردة (SNPs).  "هناك  مواضع متباينة في الحمض النووي يمكن أن توجد بدرجات مختلفة في مختلف الناس"، كما يوضح الدكتور فورستنر.

غالبا ما تكمن أسباب الأمراض الوراثية في SNPs  ويقدر أن أكثر من ثلاثة عشر مليون مثل هذه التغييرات موجودة في الحمض النووي البشري. وقد بحث  العلماء  فيما مجموعه ٢٤ من SNPs التي يشتبه بشكل واسع ان تكون  سبباً للرهاب الاجتماعي وغيرها من الاضطرابات النفسية. يقول يوهانس شوماخر، الأستاذ المساعد من معهد علم الوراثة البشرية في جامعة بون: "
وفر المرضى معلومات عن أعراضهم
خلال الدراسة، قام العلماء في الطب النفسي  في مستشفى جامعة بون بسؤال  المرضى عن أعراضهم وشدة الرهاب الاجتماعي عندهم. وتم فحص حمضهم النووي أيضا باستخدام عينة الدم. وما إذا كان هناك صلة بين علامات المرض والجينات يجري التحقق منها من قبل العلماء باستخدام الأساليب الإحصائية.  تقييم البيانات التي تم جمعها سابقا تشير  الى أن SNP  في ناقل جين السيروتونين  SLC6A4 له دخل  في تطور الرهاب الاجتماعي.
هذا الجين يشفر آلية في الدماغ لها دخل   في نقل  هذا الزسول المهم وهو السيروتونين . هذه المادة تثبط، من بين أمور أخرى، مشاعر الخوف والمزاج الاكتئابي. كما يقول البروفسور روبرت كونراد، الأستاذ المساعد،: "النتيجة تثبت مؤشرات الدراسات السابقة أن السيروتونين يلعب دورا هاما في الرهاب الاجتماعي". الأدوية التي تمنع امتصاص السيروتونين وزيادة تركيزه في سائل الأنسجة في الدماغ قد استخدمت لعلاج اضطرابات القلق والاكتئاب لفترة طويلة.
يمكن للمتطوعين المشاركة في دراسة موسعة
ويريد العلماء الآن أن يبحثوا عن كثب ما هي العلاقة بين الحمض النووي والرهاب الاجتماعي. كما يقول ستيفاني رامباو، أستاذ علم النفس ومنسق الدراسة في الطب النفسي والجراحي في مستشفى جامعة بون: " "من أجل تحقيق هذا الهدف، نحن بحاجة إلى العديد من المتطوعين   الذين يعانون من القلق الاجتماعيللاشتراك في دراسة موسعة". 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق