٢ مارس ٢٠١٧
ترجمه ابو طه / عدنان احمد الحاجي
From mother to baby: ‘Secondhand sugars’ can pass through breast milk
2 March 2017
المقالة رقم ١٠٤ لسنة ٢٠١٧
وجد انه حتى كمية صغيرة من سكر الفواكه في حليب الثدي لها علاقة بزيادة في وزن جسم الطفل. (الباحث يقدم بعض النصائح الى الأمهات في كيف يمنعن تمرير السكاكر الى أطفالهن - اقرأ ذلك في نهاية البحث؟
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا إلى أن سكر الفركتوز ينُقل من الأم إلى الرضيع عن طريق حليب الثدي. دراسة إثبات صحة المفهوم شاركت فيها ٢٥ من الأمهات والرضع وفرت أدلة أولية على انه حتى الفركتوز المعادل لمثقال حبة من الأرز في وجبة يوم كامل من حليب الثدي يرتبط بزيادة وزن الجسم والعضلات والعظام والمحتوى المعدني.
يوجد سكر الفركتوز في الفواكه والمواد الغذائية المصنعة والمشروبات الغازية ولكن ليس عنصرا طبيعيا في حليب الأم، والذي لا يزال يعتبر معيار الذهب للنظام الغذائي للأطفال الرضع. كما قال مايكل غوران، المؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة التي نشرت في عدد فبراير في مجلة Nutrients .
ان تعريض الرضع والأطفال إلى كميات أكبر من السكر خلال نموهم وتطورهم يمكن ان يؤدي الى مشاكل في التطور المعرفي والتعلم فضلا عن خلق وضع خطر مدى الحياة من السمنة والسكري، وأمراض الكبد الدهنية وأمراض القلب كما قال غوران، المدير المؤسس لمركز أبحاث السمنة في مرحلة الطفولة في كلية كيك للطب.
فرابوكشينوز Frappuccinos، ومشروبات الطاقة وعصير كوكتيل التوت البري وسكر الفواكه هي أمثلة على مصادر السكريات المنقولة عبر الأم الى الطفل. السكاكر الصحية، والموجودة بشكل طبيعي في حليب الثدي تشمل اللاكتوز، وهو مفيد لنمو وتنمية الرضع.
"اللاكتوز هو المصدر الرئيسي للطاقة الكربوهيدراتية وحليب الثدي مفيد جدا، ولكنه من الممكن أن يفقد بعض المؤثرات المفيدة استناداً للنظام الغذائي للأم، وكيف يمكن أن يؤثر على تركيبة حليب الثدي"، كما قال غوران. "فقد أظهرت دراسات أخرى أن سكر الفواكه ومواد التحلية الاصطناعية تلحق ضررا بالغا خلال الفترات الحرجة من النمو والتطور عند الأطفال. وبدأنا أن نرى ان أي كمية من الفركتوز في حليب الثدي هي محفوفة بالمخاطر ".
لم يأخذ غوران وزملاؤه اي بيانات غذائية للأمهات لهذه الدراسة، ولذلك لم يتمكنوا من تحديد ما إذا كانت الكميات الضئيلة من الفركتوز الموجودة في حليب الثدي مرتبطة بشكل إيجابي بالاستهلاك المعتاد من الأطعمة والمشروبات الغنية بالفركتوز ( كلمة إيجابي هنا لا تعني ان هناك فائدة بل تعني ان هناك تساوق بينها وبين الاستهلاك وهذا يعني انها ضارة - من المترجم ).
واضاف "اننا نعرف القليل جدا عن لماذا بعض الأطفال يصبحون زائدي الوزن أو سمينين"، كما قال غوران. "من المهم أن ندرس ما يمكن أن يحدث في اول فترات تطور ونمو الاطفال لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يُفعل أي شيء بعد الولادة لتقليل المخاطر."
ما هي الكمية التي تعتبر أكثر من اللازم؟
السنة الأولى من العمر هي فترة حرجة لبناء شبكات الدماغ وتدعيم أساس نظام التمثيل الغذائي. الكميات الضئيلة من الفركتوز قد يكون لها آثار ضارة على التمثيل الغذائي للرضع كما قالت تانيا الدريت Alderete، التي شاركت في الدراسة وطالبة ما بعد الدكتوراه في كلية كيك للطب . تناول الفركتوز يمكن أن تروض خلايا تخزين الدهون قبل أن تصبح خلايا دهنية مما يرفع من خطر إصابة الجنين في يوم ما بزيادة في الوزن أو السمنة..
"الحياة المبكرة هي فترة نمو سريع والتغذية المبكرة مرتبطة بقوة بنتائج صحية على المدى الطويل"، كما قالت الدريت Alderete. "نحن نعلم أن القرار لإرضاع أو التغذية بزجاجة الحليب قد يكون لها تأثيرات على الصحة في وقت لاحق. وتشير نتائج هذا العمل ان مكونات حليب الثدي قد تكون عاملا مهما آخر ليؤخذ في الاعتبار فيما يتعلق بصحة الرضع ".
بعد النظر في بيانات الدراسة قالت الدريت Alderete متوسط الرضاعة الطبيعية لطفل عمره شهر واحد يمكن أن يستهلك فقط ١٠ ملليغرام (حوالي حبة رز) من الفركتوز من حليب الثدي يوميا، ولكنه سوف يرى تغيرات سلبية في مكون الجسم أثناء النمو.
ميكروجرام واحد من الفركتوز في كل ملليلتر من حليب الثدي - وهذا ألف مرة أقل من كمية اللاكتوز الموجود في حليب الثدي - مرتبط بزيادة بنسبة ٥ إلى ١٠ في المئة في وزن الجسم والدهون في الجسم للأطفال الرضع في عمر ستة أشهر ،
ومع ذلك، أكدت الدريت Alderete أن الرضاعة الطبيعية هي الشكل المثالي لتغذية الرضع ويجب على الأمهات أن تستمر في الإرضاع لأطول فترة ممكنة أو حتى سنة واحدة.
دهون الطفل
٢٥ أماً جلبت أطفالهن الرضع إلى مركز العلوم الصحية في أوكلاهوما عندما كانت اعمار الرضع شهراً واحداً، وبعد ان اصبحت اعمارهم ٦ أشهر . صامت الأمهات لمدة ثلاث ساعات على الأقل قبل زيارة المركز.
تم تغذية الرضع بحليب الثدي، واستهلكوا أقل من ٨ أونصات من الحليب المعلب في الأسبوع، ولم يتناولوا أطعمة صلبة، وفقاً لأمهاتهم.
اخذ الباحثون عينة من حليب الثدي من كل أم وأجروا فحصاً لمكوناته من السكريات كاللاكتوز والجلوكوز والفركتوز. وقاسوا كتلة الدهون في كل طفل، وكتلة العضلات وكثافة العظام.
لا توجد علاقة بين نمو الطفل ومؤشر كتلة جسم الأم قبل الحمل، (مقياس لدهون الجسم)، أو إلى أي من مكونات حليب الثدي الأخرى، كما افاد به الباحثون . عدل الباحثون نتائجهم هذه بما يتوافق مع جنس المولود ووزن الطفل في الشهر الأول.
يدرس الباحثون في مركز أبحاث السمنة في مرحلة الطفولة في جامعة جنوب كاليفورنيا USC كيفية تأثير تناول الأمهات الطعام على مستويات سكر الفواكه في حليب الثدي وكذلك كيف يمكن لعناصر محددة في حليب الأم أن تغير البكتيريا التي تنمو في أمعاء الطفل، والتي تحيد منتجات الهضم الثانوية السامة . مايكربيوم "القناة الهضمية " هذه تؤثر على نمو الرضع وعلى التمثيل الغذائي. وبناء على نتائج الدراسة المبكرة هذه ، قدم غوران بعض النصائح للنساء الحوامل والأمهات الجدد؛
"الامهات الجدد يمكنهن أن يمنعن تمرير سكريات الغير مباشرة لأطفالهن من خلال أكل او شرب سكريات اقل أثناء الحمل أو خلال قيامهن بالرضاعة الطبيعية، كما قال غوران. "ويمكن لمقدمي الرعاية ان يحموا الأطفال الرضع والأطفال من الآثار الضارة للسكريات عن طريق اختيار حليب أطفال معلب وأغذية أطفال ووجبات خفيفة كلها بدون سكريات أو محليات مضافة"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق