الاثنين، 27 يوليو 2026

لماذا لم أعد أكترث بأي شيء في الحياة؟ قد يكون ذلك مؤشرًا على الاكتئاب أو الضغوط أو مشكلات نفسية أخرى.


المترجم: عدنان أحمد الحاجي



اكتئاب أم مشاكل أخرى.. *لماذا لم أعد أكترث بأي شيء في الحياة؟*


المترجم:عدنان أحمد الحاجي 


المقالة رقم 85 لسنة 2026


https://sobranews.com/sobra/407623


 

Why Don't I Care About Anything?

 

April 30, 2026


 

شعورك بأنك لم تعد تكترث بأي شيء قد يكون شعورََا مؤلمًا ومزعجًا، وقد يعني أنك قد تكون مصابََا بالاكتئاب أو بمشكلات أخرى تتعلق بالصحة النفسية. ومن المهم إدراك أن عدم الاهتمام بالأنشطة اليومية أو بالأهداف التي كنت تسعى إلى تحقيقها غالبًا ما يكون أمارة على أنك بحاجة إلى دعم من مختص في الصحة النفسية. فالتعرف على هذه الأمارات مبكرًا يمكن أن يساعدك على اتخاذ خطوات للعودة تدريجيًا إلى الرغبة في الاهتمام بالأشياء كما كنت من قبل واستعادة القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية والاستمتاع بالحياة والشعور بالسرور والمتعة الرضا، بعد فترة كنت خلالها فاقدًا للحماس أو غير مهتم بأي شيء والشعور بالإحباط وعدم الشعور بالمتعة أو بالرضا عن الحياة.

ماذا يعني عدم الاكتراث بأي شيء؟

قد يشعر بعض الناس وكأنهم لم يعودوا يهتمون بأي شيء أو بأي أحد، وهو شعور قد يكون محبطًا ومؤلمًا ويترك إحساسًا بالفراغ. وفي بعض الحالات، قد يكون هذا الشعور علامة على الإصابة بالاكتئاب السريري (أشد أنواع الاكتئاب حدة) (1) أو غيره من اضطرابات الصحة النفسية.

ورغم أن هذا الشعور بعدم الاهتمام قد يبدو وكأنه مشكلة يمكن لمن يعاني منها التغلب عليها بمفرده، فإن عدم الاهتمام أو عدم الاكتراث بالأشياء قد يسبب مشكلات في العلاقات مع الآخرين، ويجعل تحقيق الأهداف أكثر صعوبة.  قد يسبب ذلك مشكلات في العلاقات مع الآخرين، ويجعل تحقيق الأهداف أكثر صعوبة، كما يمكن أن يؤثر سلبًا في جوانب متعددة من الحياة، بما في ذلك العمل، والدراسة، والقدرة على أداء وممارسة الأنشطة والمهام اليومية بصورة طبيعية.

عندما تشعر بأنك لم تعد تهتم بأي شيء، فقد تفقد الدافع أو الحافز الذي تحتاج إليه للسعي نحو تحقيق أهدافك (2). ومع غياب هذا الدافع او الخافز، قد يصبح من الصعب أن تبدأ في العمل على أهدافك أو أن تستمر في بذل الجهد لتحقيقها.

فعلى سبيل المثال، إذا شعرت بأنك لا تهتم بالدراسة أو بمستقبلك، فقد لا تجد الرغبة حتى في محاولة الاجتهاد أو بذل أي جهد. وإذا كنت لا تبالي بما قد يحمله المستقبل لك، فقد تتخذ قرارات لا تتوافق مع قيمك أو مع الأهداف التي كنت تسعى إلى تحقيقها.

بالرغم من أن هذا الشعور يُعد من الأعراض الأساسية للإصابة بالاكتئاب، فإن الحقيقة هي أنه قد يكون من الطبيعي أيضًا أن يشعر المرء بفقدان الاهتمام من وقت لآخر. ما يعني أن المرء قد يمر أحيانًا بفترات قصيرة قد تصل إلى أيام أو أسابيع يشعر فيها بأنه لا يهتم بالأشياء كما كان سابقََا، أو لا يملك الرغبة في القيام بما يستمتع به عادة، وذلك بسبب ظروف الحياة وتقلباتها. فالحياة ليست خلوِ من أي منها، وكلنا نمر بفترات تنخفض فيها الدافعية ولا نشعر بالرغبة في القيام بما كنا نستمتع به عادة. لكن لو استمر هذا الشعور لفترة طويلة وأصبح يؤثر في الحياة اليومية، فقد يكون علامة على مشكلة عميقة، لا على مجرد حالة عابرة.

ويكمن الفرق الأساس بين فقدان الدافع أو الحافز بشكل مؤقت وبين وجود مشكلة أكثر خطورة في مدة استمرار هذا الشعور ومدى تأثيره في المزاج والسلوك. فإذا كان الشعور عابرًا ثم زال، فعادة لا يكون مدعاة للقلق، أما إذا استمر لفترة طويلة وأصبح يؤثر بوضوح في الانفعالات والتصرفات والحياة اليومية، فقد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة تستدعي الاهتمام الطبي.

في بعض الأحيان، قد يتسلل فقدان الاهتمام إلى حياتك تدريجيًا وببطء شديد، بحيث قد لا تلاحظ هذا التسلل من البداية. وتدريجيََا، قد يبدأ هذا الشعور بالتأثير في عملك، وعلاقاتك مع الآخرين، ومستوى طاقتك، ومقدار النشاط والحيوية التي كنت تتمتع بها. فعندما لا تهتم بأي شيء، قد تشعر بالإرهاق أو الفتور ولا تكون لديك رغبة في ممارسة الأنشطة اليومية. كما تفقد القدرة على التعبير عن مشاعرك وعندما يفقد الشخص اهتمامه بالأشياء، قد يبدو باردًا من الناحية العاطفية أو لا يُظهر مشاعره كما كان يفعل سابقََا،

وهناك عدد من العلامات التي قد تشير إلى أنك تشعر بأنك لم تعد تهتم بأي شيء، ومن أبرزها:

·     لو لم تعد تشعر بالمتعة أو الاستمتاع بالأشياء التي كنت تحب القيام بها عادة.

·     لو فقدت اهتمامك بصداقاتك وعلاقاتك مع الآخرين (3)، وملت إلى الانعزال أو الانسحاب اجتماعيًا (4).

·     لو توقفت عن ممارسة هواياتك أو الأنشطة الأخرى التي كانت تثير اهتمامك.

·     لو انخفضت رغبتك في المقاربة الحميمية الخاصة (5)، وأصبحت تشعر بقلة الاهتمام بممارسة هده العلاقة أو بأشكال أخرى من التقارب الجسدي الحميم (6).

·     لو وجدت صعوبة في التعبير عن انفعالاتك سواء أكانت إيجابية أو سلبية.

·     لو فضلت البقاء بمفردك كثيرًا.

·     لو فضلت تأجيل المهام ووجدت صعوبة في البدء فيها بسبب عدم الشعور بالاهتمام أو بسبب فقدان الدافع للبدء فيها ناهيك عن إنجازها (7).

·     لو توقفت عن المشاركة في الأنشطة أو الفعاليات التي كنت تحرص على حضورها عادة بسبب عدم وجود الحافز الشخصي.

·     لو بدت لك الأشياء التي كنت شغوفًا بها غير مهمة أو تافهة.

·     لو مالت أفكارك إلى السلبية والتشاؤم (8).

·     لو اهنلت حتى المهام الأساسية، مثل الاتصالات الهاتفية أو حضور المواعيد.

إذا لم تكن هذه المشاعر عابرة من حين وآخر، بل استمرت لفترة طويلة، أو كانت مصحوبة بقلق شديد، أو شعرت بأنك عالق في حالة من الخمول أو الفتور أو الركود النفسي لا تستطيع التخلص منها، فقد يكون ذلك مؤشرًا على الإصابة بالاكتئاب السريري أو باضطراب آخر في الصحة النفسية يستدعي العلاج.

لماذا تشعر بأنك لم تعد تهتم بأي شيء؟

قد يكون الشعور بعدم الاكتراث بأي شيء مرتبطًا بحالتين نفسيتين هما انعدام التلذذ (أي عدم قدرة المرء على الإحساس بالمتعة عند مزاولة نشاطات عادةً ما كانت ممتعة له (9))، أو اللامبالاة (10): أي فقدان المرء الاهتمام والدافع تجاه الأنشطة أو الأشخاص أو الأمور التي كانت تهمه في السابق..

1. انعدام التلذذ حالة نفسية يفقد فيها الشخص القدرة على الشعور بالمتعة أو الاستمتاع بالأشياء التي كانت تمنحه السعادة سابقًا. وغالبًا ما يُعد هذا من العلامات المرتبطة ببعض الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب، والاضطراب ثنائي القطب، واضطرابات تعاطي المواد المخدرة.

 

2. ٢اللامبالاة شعور يتسم بعدم الاكتراث، ويظهر في صورة عدم الاهتمام أو الحماس أو الدافع تجاه الأشخاص أو الأنشطة أو الأحداث والفعاليات. وقد تكون اللامبالاة أمرًا طبيعيًا في بعض الحالات، لكنها قد تشير إلى وجود اضطراب نفسي إذا أصبحت شديدة أو استمرت لفترة طويلة وأثرت في قدرة الشخص على أداء مهامه وأنشطته اليومية بشكل طبيعي.

بينت الأبحاث أن الذين يعانون من مستويات عالية من اللامبالاة يكونون أيضًا أكثر عرضة للشعور بـ انعدام التلذذ، أي فقدان القدرة على الاستمتاع بالأشياء التي كانت تمنحهم المتعة في السابق. ويشير ذلك إلى أن هاتين الحالتين ترتبطان ارتباطًا وثيقًا، وغالبًا ما تتصاحبان (11).

ورغم أن جميع الناس قد يمرون بدرجات متفاوتة من هذه المشاعر بين الحين والآخر، فإن استمرار اللامبالاة أو انعدام التلذذ بشكل مفرط يكون غالبًا مؤشرًا على وجود مشكلة أعمق. وهناك عدد من الاضطرابات أو الحالات الصحية التي قد تجعل المرء يشعر، بصورة مستمرة ومؤثرة في حياته اليومية، بأنه لم يعد يكترث بأي شيء أو لا يهتم بأي شيء، تشمل ما يلي (12).

  •  ١مرض الزهايمر 
  • اضطراب القلق
  • اضطراب ثنائي القطب 
  • حالات الألم المزمن
  • اضطراب اكتئابي شديذ(13) 
  • أنواع أخرى من اضطرابات الاكتئاب 
  • مرض الرعاش 
  • الفصام
  • تعاطي المخدرات
  • السكتات الدماغية 
  1.  فقدان القدرة على الشعور بالمتعة يعتبر أحد الأعراض الأساسية للاكتئاب (14). فإذا شعرت بأنك لم تعد تكترث بأي شيء، وتجد صعوبة في الاستمتاع بالأشياء أو الاهتمام بها، فمن المهم أن تراجع الطبيب بشأن ما تمر به، لأن هذه المشاعر قد تكون مؤشرًا على مشكلة نفسية تحتاج إلى تقييم وعلاج.
  2. كما يمكن أن يكون للتعرض المستمر للضغوط النفسية (15) والأحداث الصادمة دور في نشوء مشاعر اللامبالاة وفقدان الاهتمام. فعلى سبيل المثال، الأحداث العالمية الشديدة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، مثل جائحة كوفيد-19، والاضطرابات الاقتصادية، والتوترات السياسية، قد أدت إلى زيادة شعور كثير من الناس باللامبالاة وبفقدان المتعة تجاه مختلف جوانب الحياة.

يُطلق على هذه الحالة اسم “الخمول، أو الفتور، أو الشعور بالفراغ وفقدان الحماس والبهجة (فقدان طعم الحياة).” (Languishing) (16) وهي حالة يشعر فيها الشخص بالخدر أو الفتور العاطفي، مع فقدان الاهتمام بالأشياء التي كانت تهمه سابقًا، وانخفاض الدافع لممارسة الأنشطة أو السعي نحو تحقيق الأهداف، دون أن يصل ذلك بالضرورة إلى مستوى الاكتئاب.

تشير الأبحاث إلى أن مشاعر اللامبالاة تُعد شائعة نسبيًا، إذ تُبين التقديرات أن نسبة انتشارها تختلف باختلاف الحالات أو الاضطرابات، وتتراوح بين 31% و60% (17)، ما يعني أنها ليست ظاهرة نادرة، بل تصاب بها نسبة كبيرة من الناس في ظروف أو حالات صحية ونفسية معينة.

علاجات قد تساعدك على استعادة اهتمام بالحياة: 

إذا وجدت نفسك تتساءل عن سبب شعورك بعدم الاكتراث بأي شيء، فمن المهم أن تطلب المساعدة. ويزداد ذلك أهمية إذا كان فقدانك للاهتمام أو عدم مبالاتك يؤثر في قدرتك على أداء مهامك اليومية وتلبية متطلبات الحياة.

وإذا كانت هذه الانفعالات مصحوبة بأعراض نفسية أخرى، مثل الحزن، أو الشعور باليأس (18)، أو سرعة الانفعال، أو تغير في شهية الطعام، أو اضطرابات النوم، أو القلق، فمن الضروري مراجعة الطبيب، لأن اجتماع هذه الأعراض قد يشير إلى وجود مشكلة نفسية تحتاج إلى التقييم والعلاج.

بإمكان أحد المتخصصين في الرعاية الصحية تقييم الأعراض التي تعاني منها لتشخيص ما إذا كانت هناك حالة طبية أو اضطراب نفسي كامن يؤدي إلى هذه المشاعر. ويعتمد العلاج الموصى به على التشخيص، وقد يشمل أدوية، أو علاج نفسي، أو مزيجًا من الاثنين، وفقًا لطبيعة الحالة واحتياجات الشخص المصاب.

العلاج السلوكي الإدراكي أو الذهني (CBT) (19) هو أحد أساليب العلاج النفسي الذي يساعد المصابين على التعرف على أنماط التفكير السلبية الكامنة التي لها دور في حدوث المشكلات النفسية أو استمرارها. وعندما يتعلم الشخص ملاحظة هذه الأفكار السلبية، التي تدور في ذهنه، ويدرك أنها مجرد أفكار وليست حقائق مؤكدة، ثم يفهم كيف تؤثر في انفعالاته وسلوكه، فهذا يساعده على العمل مع المعالج النفسي والتعاون والعمل معه على استبدالها بأنماط تفكير أكثر إيجابية وواقعية، ما يساعد على تحسين حالته النفسية وطريقة تعامله مع المواقف المختلفة.

كيف تستعيد اهتمامك بالحياة من جديد؟

إذا كنت تعاني من اللامبالاة أو فقدان الاهتمام أو عدم الشعور بالمتعة، فمن الأفضل أن تكون أول خطوة هي طلب المساعدة من مختص في الصحة النفسية. وإلى جانب العمل مع الطبيب أو المعالج النفسي، يمكنك أيضًا اتخاذ خطوات بنفسك لتحسين حالتك المزاجية واستعادة اهتماماتك تدريجيًا فتصبح أكثر رغبة في التفاعل مع الناس، والاستمتاع بممارسة الأنشطة، ومتابعة ما يجري في المحيط، بدلًا من الشعور باللامبالاة أو الانعزال وفقدان الاهتمام بكل شيء.

خذ في الاعتبار الأسباب المحتملة.

حاول أن تتأمل الأحداث التي مررت بها مؤخرًا، فقد تكون سببًا فيما تشعر به في الوقت الراهن. واسأل نفسك: 

هل تعرضتُ لضغوط نفسية أو حياتية شديدة مؤخرًا (20)؟ وهل تعرضت لخيبة أمل أو انتكاسة في حياتي الشخصية أو المهنية أدت إلى ما أنا أعانيه من شعور حاليََا.

محاولة فهم الأسباب التي قد تكون وراء شعورك باللامبالاة أو عدم الاكتراث يمكن أن تساعدك على التعرف على الخطوات المناسبة التي تساعد على التخفيف من حدة اللامبالاة أو الاكتئاب الظرفي (21) والحد من آثارهما، والعمل على استعادة الحالة النفسية والشعور بالتحسن تدريجيًا

في بعض الأحيان، التغيرات الكبيرة في الحياة، المتمثلة بالأحداث المهمة أو المفاجئة التي يمر بها الإنسان، مثل فقدان الوظيفة، أو الانفصال عن شريك الحياة، أو وفاة شخص عزيز، أو الانتقال إلى مكان جديد، أو مواجهة مشكلات مالية، قد تسبب ضغوطًا نفسية تؤثر في حالته المزاجية، وقد تدفعه إلى الشعور بالحزن أو اللامبالاة أو ظهور أعراض الاكتئاب الظرفي، وهو نوع من الاكتئاب يرتبط بحدث أو ظرف معين. ورغم أن هذه المشاعر تكون مؤقتة في كثير من الحالات، فإنها قد تؤثر في الصحة النفسية وجودة الحياة، لذلك من المهم التعامل معها بالعلاج المناسب وإجراء بعض التغييرات الإيجابية في نمط الحياة. 

نوِّع روتينك اليومي. 

فقد يؤدي الوقوع في حبال روتين رتيب (22) إلى فقدان الاهتمام بالأشياء من حولك. وعندما يبدأ الشعور بأن المهام اليومية المعتادة مرهقة أو مملة، حاول إدخال بعض التغيير ونوِّع من روتينك هذا. وقد تساعدك في ذلك تجربة ممارسة أنشطة جديدة، أو الحديث مع أشخاص مختلفين، أو قضاء وقت مع صديق. كما أن ممارسة الامتنان (23)، وذلك بتخصيص وقت للانتباه إلى الأشياء الجيدة الموجودة في حياة الشخص والاهتمام بها وتقديرها، مهما كانت بسيطة، مثل الصحة، أو الأسرة، أو صديق، أو إنجاز صغير حققه. والهدف من ذلك هو تحويل التركيز من الجوانب السلبية إلى تلك الإيجابية، ما يساعد على تحسين المزاج وزيادة الشعور بالرضا واستعادة اهتمامك بالحياة.

اعتنِ بنفسك. فالشعور بعدم الاكتراث بأي شيء قد يمتد أيضًا إلى إهمال العناية بنفسك. فاتباع نظام غذائي غير صحي، أو عدم النوم الكافي، أو ضعف النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة، أو غيرها من العادات غير الصحية، قد يزيد من مشاعر اللامبالاة والفتور. لذلك، احرص على جعل العناية بنفسك أولوية (24)، وخصص وقتًا كل يوم لتلبية احتياجاتك الأساسية التي تساعدك على الحفاظ على صحتك والشعور بالعافية البدنية والنفسية.

ابدأ بخطوات صغيرة او بسيطة. 

فعندما تعاني من ضعف في الدافع الداخلي او عدم وجود الحافز أو تعاني من فقدان الاهتمام وعدم المبالاة، قد تبدو المهام أو المشاريع الكبيرة مرهقة وصعبة جدََا. لذلك، من الأفضل تقسيمها إلى خطوات أو مشاريع صغيرة وبسيطة بالإمكان إنجازها تدريجيًا، بدلًا من محاولة القيام بها دفعة واحدة.

تشير الدراسات (25) إلى أن الذين يعانون من اللامبالاة يجدون صعوبة شديدة في بدء أي نشاط أو اتخاذ الخطوة الأولى. وقد يؤدي هذا العجز عن عدم البدء في نشاط او مهمة إلى زيادة شعورهم باللامبالاة، لأن الشخص قد يشعر بأن المهمة كبيرة ومعقدة إلى درجة يصعب البدء فيها ناهيك عن إنجازها، أو يعتقد أن وضعه الحالي لن يتحسن مهما حاول. لذلك يستسلم ولا يتخذ أي خطوة، ما من شأنه أن يزيد من شعوره باللامبالاة وفقدان الدافع الداخلي.

ولهذا، فإن التركيز على خطوات بسيطة وسهلة التنفيذ قد يساعد في التغلب على هذه المشكلة. فقد لا تكون لدى الشخص الطاقة لإنجاز المشروع بأكمله في وقت واحد، لكن إحراز تقدم بسيط كل يوم يساعده على الاستمرار، وقد يعيد إليه تدريجيًا الشعور بالحافز للبدء حتى يتمكن من الإنجاز.

فبدلًا من استهلاك طاقتك في التفكير بأمور لا يمكنك تغييرها أو بمستقبل لا تستطيع التنبؤ به، من الأفضل توجيه الطاقة إلى الأشياء التي يمكنك القيام بها في الوقت الراهن والتركيز عليها، لأن ذلك من شأنه أن يساعد على تحسين الحالة النفسية والشعور بالتحسن تدريجيًا.

ابحث عن دعم اجتماعي. 

قد يكون التحدث مع صديق أو أحد أفراد العائلة ممن تثق بهم مفيدًا. ويُعد الدعم الاجتماعي عنصرًا مهمًا للحفاظ على الصحة النفسية، إذ إن وجود من يستمع إليك، ويتفهم مشاعرك، ويقدم لك الدعم ويشجعك، قد يساعدك على استعادة الحماس والاهتمام بالحياة مرة أخرى.

النقاط الرئيسة

  1. إذا استمر شعورك بعدم الاكتراث بأي شيء لأكثر من أسبوعين، فقد يكون ذلك مؤشرََا على الاكتئاب، ويستدعي طلب المساعدة من مختص في الصحة النفسية.
  2. قد تودي اللامبالاة وفقدان القدرة على الاستمتاع إلى إضعاف دافعية الشخص الداخلية، بحيث يفقد الشخص الحماس والرغبة في العمل أو المثابرة، ما يجعل السعي نحو تحقيق أهدافه وإنجاز مهامه أكثر صعوبة، حتى وإن كان يدرك أهمية تلك الأهداف
  3. · تقسيم المهام، التي تبدو مرهقة أو طاغية، إلى خطوات صغيرة قد يساعدك على الشعور بمزيد من الحماس والدافعية عندما تواجه مهمة كبيرة أو معقدة قد تشعر بأنها مرهقة أو تفوق قدرتك، فتفقد الحماس ولا تبدأ بها. لذلك، ننصح بعدم إنجاز المهمة كلها دفعة واحدة، بل تقسيمها إلى خطوات صغيرة وسهلة، لأن إنجاز كل خطوة يمنحك شعورًا بالحماس والدافعية وسهولة البدء والاستمرار فيها حتى إنجازها،

خلاصة القول: هناك خطوات عملية يمكن أن تساعدك على   استعادة اهتمامك بالحياة، مثل معالجة الأسباب الكامنة وراء اللامبالاة، وكسر الروتين الممل، والاهتمام بنفسك، وطلب الدعم الاجتماعي من الآخرين. وقد تسهم هذه الإجراءات في تحسين حالتك النفسية وإحداث فرق إيجابي في حياتك.

 

الهوامش 

1- https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/depression/expert-answers/clinical-depression/faq-20057770

 

2- https://www.verywellmind.com/what-is-motivation-2795378

 

3- https://www.verywellmind.com/the-types-of-friendship-7975881

 

4- https://www.verywellmind.com/what-causes-social-withdrawal-7095469

 

5- https://www.verywellmind.com/what-is-the-libido-2795329

 

6- https://www.verywellmind.com/partner-not-interested-in-sex-3970535

 

7- https://www.verywellmind.com/the-psychology-of-procrastination-2795944

 

8- https://www.verywellmind.com/what-is-wrong-with-me-5094673

 

9- https://ar.wikipedia.org/wiki/انعدام_التلذذ

 

10- https://ar.wikipedia.org/wiki/لا_مبالاة

 

11- https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371/journal.pone.0169938

 

12- https://jamanetwork.com/journals/jamanetworkopen/fullarticle/2769239

 

13- https://ar.wikipedia.org/wiki/اضطراب_اكتئابي

 

14- https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5828520/

 

15- https://www.verywellmind.com/chronic-stress-3145104

 

16- https://www.verywellmind.com/languishing-is-the-mood-of-2021-5180999

  

17- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26995233/

 

18- https://www.verywellmind.com/9-things-to-do-if-you-feel-hopeless-5081877

 

19- https://www.mayoclinic.org/ar/tests-procedures/cognitive-behavioral-therapy/about/pac-20384610

 

20- https://www.verywellmind.com/stress-and-health-3145086

 

21- https://www.verywellmind.com/an-overview-of-situational-depression-4767921

 

22- https://www.verywellmind.com/how-to-get-out-of-a-rut-4172608

 

23- https://www.verywellmind.com/what-is-gratitude-5206817

 

24- https://www.verywellmind.com/self-care-strategies-overall-stress-reduction-3144729

 

25- https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371/journal.pone.0157295

 

 

المصدر الرئيس

https://www.verywellmind.com/i-don-t-care-about-anything-why-you-might-feel-this-way-5215747

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق