كتبه دان قوردون
٩ مارس ٢٠١٧
ترجمه ابو طه / عدنان احمد الحاجي
Brain is 10 times more active than previously measured, UCLA researchers find
Dan Gordon
اكتشف علماء من جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس أن التغصنات ( الزوائد المتشجرة) ليست قنوات خاملة للتيارات الكهربائية بين الخلايا العصبية.
دراسة جديدة في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس يمكن أن تغير فهم العلماء عن كيفية عمل الدماغ - ويمكن أن تؤدي إلى مقاربات جديدة لعلاج الاضطرابات العصبية وتطوير أجهزة كمبيوتر "تفكر" كالبشر.
ويركز البحث على بنية ووظيفة التغصنات، والتي هي مكونات العصبونات والخلايا العصبية في الدماغ. العصبونات تشبه هياكل شجرة كبيرة تتكون من الجسد (سوما) مع العديد من الفروع ( الغصون) تدعا التغصنات تمتد إلى الخارج. السوما يقوم بتوليد نبضات كهربائية سريعة تسمى "الحسكات" من أجل ان ترتبط وتتواصل مع بعضها . وكان العلماء يعتقدون عموما أن الحسكات الجسدية تثير التغصنات، والتي ترسل بشكل سلبي تيارات إلى اجساد العصبونات الأخرى، ولكن هذا لم يتم اختباره بشكل مباشر من قبل. وهذه العملية هي الأساس لطريقة تشكيل وتخزين الذاكرة.
ويعتقد العلماء أن هذا هو الدور الأساسي للتغصنات.
ولكن فريق جامعة كاليفورنيا العلمي اكتشف أن التغصنات ليست مجرد قنوات خاملة. وأظهرت أبحاثهم أن التغصنات نشطة كهربائيا في الحيوانات التي تتنقل بحرية، مولدة ما يقرب من ١٠ مرات من الحسكات التي يولدها السوما somas. هذا الاكتشاف يتحدى الاعتقاد السائد منذ فترة طويلة أن حسكات السوما هي الطريقة الرئيسية التي يحدث فيها الادراك والتعلم وتكوين الذاكرة .
"التغصنات تشكل أكثر من ٩٠ في المئة من الأنسجة العصبية"، كما قال مايانك ميهتا اخصائي الفيزياء العصبية ( علم يختص بدراسة الطبيعة الفيزيائية للجهاز العصبي) والمؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة كاليفورنيا ،و"معرفة أنها أكثر نشاطا من السوما تغير بشكل جذري طبيعة فهمنا للكيفية التي يعالج بها الدماغ المعلومات. وقد تمهد الطريق لفهم وعلاج الاضطرابات العصبية، وتطوير أجهزة كمبيوتر تشبه الدماغ ".
نشر البحث في عدد ٩ مارس من مجلة ساينس .
ويعتقد العلماء عموما أن التغصنات تقوم بإرسال بطريقة خانعة تيارات حصلوا عليها من مشبك الخلية (عقدة بين عصبونين) إلى السوما، التي أنتجت بدورها دفعات كهربائية. ويعتقد أن هذه الرشقات الكهربائية القصيرة، والمعروفة باسم الحسكات الجسدية، ضمن قلب الحوسبة العصبية والتعلم. ولكن الدراسة الجديدة أظهرت أن التغصنات تولد الحسكات الخاصة بها ب ١٠ مرات أكثر من الاجساد.
"لقد وجدنا أن التغصنات هجينة وتعمل بحوسبة انلوقية ( تناظرية) و رقمية، والتي هي بالتالي تختلف اختلافا جوهريا عن الحواسيب الرقمية البحتة، ولكنها تشبه إلى حد ما الحواسيب الكمومية التي هي تناظرية"، كما قال ميهتا، الأستاذ في الفيزياء وعلم الفلك، لعلم الأعصاب و علم الأعصاب البايلوجي. "لقد كان هناك اعتقاد أساسي في علم الأعصاب أن الخلايا العصبية هي أجهزة رقمية. لأنها إما ان تولد حسكة او لا تولد. وتشير هذه النتائج إلى أن التغصنات لا تتصرف بشكل بحت كأجهزة رقمية. التغصنات اما ان تنتج حسكات كلها رقمية، او لا شيء على الإطلاق ، لكنها تظهر أيضا اختلافات تناظرية كبيرة بين بين. هذا هي نقلة كبيرة عما كان يعتقده علماء الأعصاب لمدة ٦٠ عاما تقريباً ".
لأن التغصنات هي تقريباً ١٠٠ مرة أكبر في الحجم من المراكز العصبية، وقال ميهتا، عدد كبير من حسكات التغصنات التي تحدث يمكن ان تعني أن الدماغ لديه أكثر من ١٠٠ ضعف من القدرة الحاسوبية مما كان يعتقد سابقا.
النظر إلى السوما لفهم كيفية عمل الدماغ قد وفر لنا إطارا للعديد من الأسئلة الطبية والعلمية - من تشخيص وعلاج الأمراض وكيفية بناء أجهزة كمبيوترية. لكن، قال ميهتا، كان هذا الإطار مستندا. على مفهوم أن جسد الخلية يتخذ القرارات، وأن العملية رقمية.
"ما وجدناه يشير الى أنه يتم اتخاذ مثل هذه القرارات في التغصنات في اكثر الأحيان في خلايا الجسد، وأن هذه الحاسوبية ليست مجرد رقمية، ولكن أيضا تناظرية" كما قال ميهتا. "نظرا للصعوبات التكنولوجية، ركزت الأبحاث في وظيفة الدماغ إلى حد كبير على خلايا الجسد. ولكن اكتشفنا السر لحياة الخلايا العصبية، وخاصة في الفروع العصبية الواسعة النطاق. نتائجنا غيرت بشكل كبير من فهمنا عن كيفية قيام الخلايا العصبية بعملية الحوسبة ".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق