الأحد، 13 أكتوبر 2019

باحثان وجدا مؤقتات لجهاز الأمعاء المناعي

بقلم تمارا باهنداري، كلية الطب ، جامعة واشنطون في سانت لويس

المترجم : أبو طه/ عدنان أحمد الحاجي

٤ اكتوبر ٢٠١٩

المقالة رقم  ٣١٠ لسنة ٢٠١٩

التصنيف : ابحاث الجهاز الهضمي
  


by Tamara Bhandari


October 4, 2019


School if Medicine, Washington University at St Louis


استهدافدهمذا خلايا قد يؤدي علاج أمراض الجهاز الهضمي  

كما يعيش الناس حياتهم  الروتينية اليومية  والليلية ، كذلك تتبع  مسالكهم  الهضمية (الجهاز الهضمي) روتينًا أيضًا: هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية أثناء ساعات اليقظة ، وتجديد الخلايا الميتة أثناء النوم.  العمل بنظام النوبة والإرهاق بعد السفر الطويل Jet lag يمكن أن يؤديا إلى ارباك أوقات  النوم وإيقاعات الجهاز الهضمي.  وقد رُبطت  هذه الاضطرابات بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المعوية والسمنة ومرض التهاب الأمعاء وسرطان القولون والمستقيم وغيرها.

تعرف باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس  على خلية مناعية تساعد على تحديد الإيقاعات اليوماوية للجهاز الهضمي.  النتائج تفتح الباب أمام علاجات جديدة للأمراض الهضمية مستهدفةً هذه الخلايا.
 الآن ، تعرف  باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس على نوع من الخلايا المناعية تساعد في ضبط الوقت في الأمعاء.  مثل هذه الخلايا ، المعروفة باسم نوع ٣(type 3)  من الخلايا اللمفاوية الفطرية innate lymphoid  والمعروفة ب (ILC3) ، هي المسؤولة عن استمرار  الأمعاء في العمل بطريقة طبيعية وسليمة.  وجد الباحثون أن ما يسمى بجينات الساعة  clock genes  نشطة للغاية في مثل هذه الخلايا وأن تطوير الخلايا للجزيئات المناعية يتعقب نشاط جينات الساعة.  عندما تخلص الباحثون من جين رئيسي من جينات الساعة في الفئران ، فشلت هذه الحيوانات في تطوير مجموعة فرعية من خلايا ال ILC3 وحاولت بصعوبة  السيطرة على الإلتهاب  infection البكتيري في الأمعاء.

تساعد النتائج التي نُشرت في ٤ أكتوبر ٢٠١٩ في مجلة ساينس اميونولوجي Science Immunology، في توضيح سبب ارتباط اضطرابات الإيقاع اليوماوي circadian rhythms  (١) بمشاكل الجهاز الهضمي.  علاوة على ذلك ، اشار   الباحثون الى  أن استهداف جينات الساعة يمكن أن يؤثر على الخلايا المناعية ويساعد في مواجهة الآثار السلبية لأوقات  النوم غير المنتظمة المرتبطة بالأمراض المعوية.

"لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن اضطرابات الإيقاع اليوماوي /الساعة البيلوجية (١) شائعة جدًا في الحياة الحديثة - العمل بنظام النوبة ، والإجهاد بعد السفر الطويل (جيت لاغ)  ، والحرمان  المزمن من النوم - لها آثار ضارة على صحة الناس ، لكننا ما زلنا لا نعرف الكثير عن كيف بالضبط تسبب اضطرابات النوم  تلك المشاكل  كما قال كبير الباحثين  ماركو كولونا ، دكتوراه في الطب ،  وبرفسور الباثلوجيا وبرفسور الطب.  "ما وجدناه هنا هو أن الإيقاعات اليوماوية  تؤثر بشكل مباشر على وظيفة الخلايا المناعية في الأمعاء ، والتي يمكن أن تساعد في تفسير بعض المشاكل الصحية التي نراها ، مثل مرض التهاب الأمعاء ومتلازمة الأيض."

تحافظ خلايا ILC3 على التوازن في الأمعاء عن طريق تحصين الحاجز بين تريليونات البكتيريا التي تعيش عادة داخل الأمعاء والخلايا المكونة للأمعاء نفسها.  كما أنها تنتج جزيئات كيميائية مناعية تساعد الجهاز المناعي للأمعاء على تجنب المبالغة في رد الفعل على الميكروبات غير الضارة  وجزيئات الطعام ، مع الحفاظ على قدرتها على مكافحة الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض.

 كولونا وزملاؤه درسوا خلايا ILC3 لسنوات ، لكن لم يكن الأمر حتى لاحظ المؤلف الأول تشيانلي وانغ والمؤلف الثاني ميشيل روبينيت ، دكتوراه  في الطب - وكلاهما من طلاب الدراسات العليا في مختبر كولونا في ذلك الوقت - أن جينات الساعة كانت نشطة للغاية في خلايا ILC3  وعندها  بدأوا في التساؤل ماذا  لو تمكنت الخلايا من أن  تربط الإيقاعات  اليوماوية (١) /الساعة البيولوجية بنظام المناعة في الأمعاء.

وقال وانغ: "لو كانت خلايا ILC3 متناغمة مع إيقاعات الساعة البيولوجية ، فستتمكن من أن  تتوقع متى ستصل المواد  المغذية إلى الأمعاء ، وهو ما يحدث أيضًا عندما تُِستهلك البكتيريا الخطرة عن طريق الخطأ وتصل إلى الأمعاء أيضًا".  "من أجل القيام بالوظيفة بشكل أمثل ، تحتاج الأمعاء إلى الاستعداد لهذه الإيقاعات اليومية ، وتلعب هذه الخلايا دورًا محوريًا في هذه العملية."

 بدراسة خلايا ILC3 المأخوذة من أمعاء الفأر على فترات كل منها ست ساعات ، وجد الباحثون أن نشاط جينات الساعة يتباين  في نمط قابل للتنبؤ به على مدار اليوم ، وأن نشاط جينات جزيئات المناعة يمكن تتبعها مع جينات الساعة.  عندما وضعوا بعض الفئران في جدول زمني مشابه لجدول يمارسه  عامل النوبة - وهو تغيير مدته ثمان ساعات في دورة النور والظلام في كل يومين - لم تعد خلايا ILC3 تعمل بشكل طبيعي.  لقد أنتجت مستويات منخفضة من جزيئات المناعة عند تحفيزها للإستجابة للإلتهاب.  علاوة على ذلك ، عندما عُدلت الفئران جينياً  حتى تفتقر لبروتين REV-ERB ألفا ، فشلت هذه الفئران  في تطوير كميات طبيعية من خلايا ILC3.

وقال وانغ: "أعتقد أنه من الإنصاف القول إن خلايا ال ILC3 تخضع لتنظيم الإيقاعات اليوماوية (الساعة  البيولوجية) وأن بعض جينات الإيقاعات  اليوماوية circadian الرئيسية مهمة للغاية لخلايا ال ILC3  لتتطور ولتقوم بوظائفها".

توقع  وانغ وكولونا في أن ندرة وجود خلايا ILC3 أو حدوث تغيير في سلوك ILC3 يمكن أن نؤثر على قدرة الجسم على مكافحة الإلتهابات المعوية.  باستخدام الفئران التي تفتقر إلى بروتين الساعة - وكذلك الفئران السليمة للمقارنة - درس الباحثون تأثير الإصابة بإلتهاب  بكتريا المطثية العسيرة والتي تعرف ب كلوستريديوم ديفيسيل Clostridium difficile)Clostridium، والتي يمكن أن تسبب الإسهال الحاد في الناس.  فشلت الفئران التي لا تحتوي على بروتين الساعة في تجميع قوة مقاومة فعالة : حيث خلايا ال ILC3 أنتجت أكثر من الجزيئيات اامناعية الضارة وأقل من الجزيئات المناعية الواقية ، وعليه انتشرت البكتيريا على نطاق أوسع في أجسامها.

وقال وانغ: "اصبح توازن الأمعاء مرتبكاً بسبب اضطرابات الإيقاعات اليومية (الساعة البيلوجية)".  "إن خلايا ال ILC3 مهمة جدًا في تحقيق التوازن حتى ربما نتمكن  من أن نواجه  بعض هذه الاضطرابات  من خلال استهداف جينات الساعة في خلايا  ILC3".

 يواصل الباحثون دراسة دور الإيقاعات اليومية (الساعة البيلوجية) في الجهاز الهضمي.

 وقال كولونا: "إن الأهمية الناشئة لتنظيم الساعة البيلوجية  في صحة الأمعاء من المحتمل أن تؤثر على الممارسة الطبية والمستشفيات".  "أعتقد أنه سيتعين علينا البدء في أخذ الإيقاعات اليوماوية (الساعة البيولوجية) لخلايا الأمعاء بعين الاعتبار عند اختيار التوقيت الأمثل للتدخلات الغذائية والصيدلانية."

مصدر من خارج النص 


المصدر الرئيس 
للمواضيع المترجمة السابقة يرجى زيارة المدونة على هذا العنوان؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق