٢٦ أبريل ٢٠١٦
المترجم: ابو طه / عدنا احمد الحاجي
المقالة رقم ٣٢٧ لسنة ٢٠١٩
التصنيف : ابحاث الأنثروبولوجيا
Are we alone? Setting some limits to our uniqueness
April 26, 2016
هل الجنس الإنساني فريد من نوعه ووحيد في هذا الكون الشاسع ؟ هذا السؤال -- كما أُختصر في معادلة دريك Drake المشهورة - كان ولا زال الاكثر صعوبة والأكثر إشكالية في العلم لنصف قرن مضى
ولكن ورقة بحثية اظهرت أن الاكتشافات الحديثة للكواكب الخارجية مضمومة مع مقاربة أوسع للسؤال جعل الأمر ممكناً لتخصيص احتمال جديد صحيح تجريبياً لما لو ما أإذا قد وجدت فط أي حضارات تكنولوجية متقدمة أخرى .
وهذا يظهر أنه ما لم تكن الاحتمالات لتطور حياة متقدمة على كوكب صالح للسكن منخفضة بشكل مدهش، حينئذ الجنس البشري ليس هو ا لحضارة الاولى التكنولوجية أو الحضارة المتقدمة للكون، .
الورقة البحثية التي نشرت في دورية استروبايلوجيا Astrobiology (البايلوجيا الفلكية) تشرت في ١٣ مايو ٢٠١٦ اظهرت لأول مرة ما يعنيه التشاؤم او التفاؤل عندما يؤخذ في الإعتبار تقدير (معرفة مقدار) احتمالية الحياة المتقدمة خارج كوكب الارض (١)
السؤال عما لو ما اذا وجدت حضارات متقدمة في مكان ما في الكون كان ولا زال مكدراً بثلاث احتمالات كبيرة في معادلة دريك Drake كما قال برفسور الفيزياء والفلك ادام فرانك من جامعة روشستر والباحث الثاني في الورقة العلمية. كنّا نعرف ولوقت طويل كم عدد النجوم الموجودة تقريباً. لكن لا نعرف كم من هذه النجوم لها كواكب يمكن ان تكون الحياة قابلة عليها.، ولا كم مرة تطورت وأدت الى كائنات ذكية ولا طول المدة التي استمرت اي حضارات عليها في البقاء قبل ان تنقرض.
الفضل يرجع للقمر كيبلر الصناعي التابع لناسا واجهزة بحث اخرى نحن الان نعرف ان واحداً من خمسة من النجوم تقريباً لها كواكب في منطقة يمكن العيش فيها والتي يمكن ان تساعد الحرارة على الحياة فيها كما نعرف. والآن فقد حُددت إحدى الاحتمالات الثلاث الكبيرة
وقال فرانك ان السؤال الثالث - كم يمكن ان تعيش الحضارات -- يبقى غير معروف. حقيقة ان الانسان لديه حضارة بدائية لعشرة الآف سنة تقريباً لم تخبرنا ما اذا كان هناك مجموعات اخرى بقيت تلك المدة او لمدة أطول
ولكن فرانك وزميله المشارك في الورقة العلمية الدكتور وودروف سوليڤان من قسم الفلك وبرنامج البايلوجيا الفلكية في جامعة واشنطون وجدا انه يمكنهما التلخلص من ذالك الشرط بتوسيع نطاق السؤال. وبدلاً من كم حضارة يمكن ان تكون موجودة الان، نسأل ما اذا كنّا اول الأجناس التكنلوجية التي انبثقت؟ كما قال سوليڤان.
هذا التحول في االتركيز يزيل الريب عن سؤال عمر الحضارة ويسمح لنا بمعالجة ما سميناه "بسؤال الكونية الأركولوجيكية (الأثرية) ' كم مرة في تاريخ الكون تطورت الحياة إلى مرحلة متقدمة؟"
هذا لا زال يخلف شكوكاً كبيرة في حساب الاحتمال لتطور الحياة على الكواكب الصالحة للسكن. هنا قلب فرانك وسولڤيان السؤال وبدل من أن يخمنا في احتمالات حياة متقدمة تتطور قاما بحساب الاحتمالات التي ضد حدوثها ليكون الجنس البشري هو الحضارة المتقدمة في كل تاريخ الكون المرئي.
بذلك قام فرانك وسوليڤان بحساب الخط بين الأكوان حيث الجنس البشري هو التجربة الوحيدة في حضارة والتجربة الواحدة حيث جاء الآخرون قبلنا
بالطبع ليس عندنا فكرة عن احتمال ان هناك أنواعاً /أحناساً تنكلوجية ذكية ستتطور في واحد من الكواكب الصالحة للسكن. ولكن باستخدام طريقتنا يمكننا ان نتحدث بالضبط عن مدى المستوى المتدني الذي ينبغي أن تصل اليه الاحتمالية بالنسبة لنا حتى نكون الحضارة الوحيدة التي أنتجها الكون. أطلقنا على هذا الخط خط التشاؤم. لو كانت الاحتمالية الحقيقية اكبر من خط التشاؤم فحينئذ من المحتمل ان تكون الأجناس التكنولوجية والحضارة قد حدثت من قبل.
باستخدام هذه المقاربة، قام فرانك وسوليفان بحساب ما يجب أن يكون مقدار عدم إحتمالية وجود حياة متقدمة لو لم يكن هناك مثال آخر بين عشرة مليار تريليون نجم في الكون، أو حتى بين مائة مليار نجم في مجرة درب التبانة .
النتيجة؟ بتطبيق البيانات الجديدة للكوكب خارج المجموعة الشمسية على عدد نجوم الكون والمقدرة ب ٢ x ١٠ مرفوعة الى أس ٢٢ . وجد الباحثان انه من المرجح ان تكون حضارة الجتس البشري فريدة من نوعها في الكون فقط لو كانت الاحتمالات للحضارة المتطورة على الكوكب الصالح للحياة هي اقل من واحد على ١٠ مليار تريليون او جزء في ١٠ مرفوعة الى أس ٢٢
يقول فرانك واحد الى ١٠ مليار تريلون رقم صغير جداً بشكل لا يصدق وهذا يعني لي ان هناك تكنلوجيا ذكية اخرى منتجة لأجناس/أنواع species من المحتمل جداًً انها نشأت قبلنا.
فكر فيها بهذه الطريقة. قبل نتائجنا فأنت ستُعتبر متشائماُ لو تخيلت ان مقدار احتمالية نشوء حضارة على كوكب صالح للحياة كانت ، قل، واحد على تريليون . ولكن حتى مع هذا التخمين ، فرصة واحدة من ترليون تعني ان ما حدث هنا على الارض مع الجنس البشري قد حدث بالفعل ١٠ مليار مرة تقريباً على مدى تاريخ الكون
للأحجام الصغيرة هذه الأرقام هي اقل من ان تكون قصوى. فمثلاً ، من المحتمل ان هناك اجناساً أخرى ذكية تنكلوجياً قد نشأت على كوكب صالح للحياة في مجرتنا درب التبانة لو كانت الاحتمالات المناقضة لنشوئها على اي من الكواكب الصالحة للحياة هي افضل من فرصة من ٦٠ مليار فرصة.
لكن لو بدت هذه الأرقام أنها توفر ذخيرة للمتفائلين عن وجود حضارات غريبة. سولڤيان أشار الى ان معادلة دريك Drake الكاملة والتي تحسب احتمالات وجود حضارات اخرى اليوم قد تخفف الوطأة على المتشائمين.
في عام ١٩٦١طور عالم الفيزياء الفلكية فرانك دريك Drake معادلة لتقدير عدد الحضارات المتقدمة التي من المحتمل ان تكون موجودة في مجرة درب التبانة. معادلة دريك (في أعلى الصورة المرفقةا) قد اثبتت ان تكون اطاراً دائماً للابحاث، وقد قدمت التقنية الفضائية معرفة العلماء لعدد من المتغيرات ك متغير L وهو طول العمر المحتمل لحضارة متقدمة
في بحث جديد ، قدم آدم فرانك و وودروف سوليفان معادلة جديدة (في الصف السفلي من الصورة أعلاه) لمعالجة سؤال مختلف قليلاً: ما هو عدد الحضارات المتقدمة التي من المحتمل أن تكون قد تطورت على مدار تاريخ الكون المرئي؟ تعتمد معادلة فرانك وسوليفان على معادلة دريك ، لكنها تلغي الحاجة إلى L.
عمر الكون حوالي ١٣ مليار سنة كما قال سوليڤان . ذاك يعني انه حتى لو كان هناك ألف حضارة في مجرتنا، ولو عاشت هذه الحضارات فقط نفس المدة التي عشناها وهي تقريباً عشرة آلاف سنة فيجب ان تكون حينئذ قد انقرضت. والأخرى لن تنشأ الا بعد ان نرحل بمدة.
ولنا لنحصل على فرصة نجاح في ايجاد حضارة ذكية نشطة معاصرة فإنها يجب ان تستمر في المعدل أطول بكثير من عمرنا الحالي.
بإعتبار المسافة الشاسعة بين النجوم والسرعة الثابتة للضوء فقد لا نستطيع بالفعل ان نتحدث مع حضارة اخرى كما قال فرانك. لو كانت بعيدة عن بعضها بعشرين الف سنة ضوئية فسيأخذ تبادل الحديث ذهابا. وإياباً حينئذ أربعين الف سنة .
ولكن كما أشار اليه كل من فرانك وسولڤيان لو لم يكن هناك حضارات اخرى في مجرتنا لنتواصل معها الان فان النتائج الجديدة ستبقى لها أهمية علمية وفلسفية عميقة..
من منظور أساسي، السؤال هو هل حدث هذا في مكان ما من قبل؟ كما قال فرانك. كانت نتائجنا هي الاولى آلتي يستطيع فيها اي شخص ان يضع جواباً تجريبياً لذلك السؤال وكان من المدهش انه من المحتمل اننا لسنا الزمان والمكان الوحيدين الذي أنشأتهما الحضارة المتقدمة،
بحسب فرانك وسولڤيان فان نتائجهم لها تطبيقات عملية ايضاً. والجنس البشري يواجه أزمات الاستدامة والتغيرات المناخية يمكننا ان نتساءل لو كان هناك أجناس بانية لحضارة في كواكب اخرى قد مرت بعنق زجاجة مماثلة ونجحت في الانتقال الى الضفة الاخرى. كما وضعها فرانك لا نعرف لو كان من الممكن ان يكون عندنا حضارة عالية التقنية تستمر لقرون قليلة أكثر. "بالنتيجة الجديدة التي حققها فرانك وسوليفان ، يمكن للعلماء البدء في استخدام كل ما يعرفونه عن الكواكب والمناخ للبدء في نمذجة تفاعلات الأنواع /الأجناس كثيفة الاستهلاك للطاقة مع عالمها الأصلي (موطنها) مع العلم أن هناك عينة كبيرة من هذه الحالات موجودة بالفعل في الكون. "نتائجنا توحي إلى أن تطورنا لم يكن فريدًا وربما حدث عدة مرات من قبل
مصدر من داخل النص
المصدر الرئيس
للمواضيع المترجمة السابقة يرجى زيارة المدونة على هذا العنوان؛

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق