بقلم ايريكا تينيهاو
٥ نوفمبر ٢٠١٩
المترجم : أبو طه/ عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم ٣٤٦ لسنة ٢٠١٩
التصنيف: أبحاث الإدراك
By Erica Tennenhouse
Nov. 5, 2019
تعليق المترجم
يظهر ان المثل الشعبي المشهور الذي يقول : "كل يرى الناس بعين طبعه" لا يقتصر على السبق الذهني لمعناه المتعارف بل يتعداه الى التأثير حتى على الرؤية الطبيعية
النص
عِش في وسط صخب المدينة لفترة كافية ، وقد تبدأ في رؤية الأشياء - وخاصة الأشياء التي من صنع الإنسان كالسيارات والأثاث. هذا ما وجده باحثون عندما قاموا بدمج صور لأشياء صناعية مع صور حيوانات وسألوا ٢٠ متطوعين عما رأوه. لاحظ هؤلاء الناس ، وجميعهم يعيشون في المدن ،
لاحظوا بشكل كبير الأشياء المصنعة بينما اختفت الحيوانات في الخلفية.
لمعرفة ما إذا كانت البيئات المبنية (التي فيها أبنية) يمكن أن تغير من تصورات الناس ، جمع باحثون مئات الصور لحيوانات وأشياء اصطناعية كالدراجات أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو المقاعد. بعد ذلك ، قاموا بتركيبها على بعض لإستحداث صوراً هجينة - مثل حصان مدمج مع طاولة ( في أعلى اليسار من الصورة المرفقة) أو وحيد القرن مع سيارة ( في أسفل اليمين من الصورة المرفقة). عندما شاهد المتطوعون الصورة الهجينة تظهر على الشاشة بشكل سريع ، صنّف كل منهم حيوانًا صغيرًا أو حيوانًا كبيرًا أو شيئاً صناعياً صغيرًا أو كبيرًا .
بشكل عام ، أظهر المتطوعون تحيزًا واضحًا تجاه الأشياء الصناعية ، خاصةً عندما كانت كبيرة ، وفقًا لما أورده الباحثون في دورية وقائع الجمعية الملكية ب في الخامس من نوفمبر ٢٠١٩. كان التحيز بحد ذاته مقياسًا لمدى اضطرار الباحثين إلى "تكبير " صورة ما حتى يستطيع أن يراها المشاركون بدلاً من أن يروا صورة نظيرتها.
يقول الباحثون إن هذا التحيز يوحي بأن تصورات الناس تتغير بشكل جذري بسبب بيئاتهم. غالبًا ما يعتمد الناس على خبرات سابقة في معالجة المعلومات الجديدة - المثال الكلاسيكي هو يظنه خرطوم (هوز) ماء الحديقة وهو في الواقع ثعبان. ولكن في هذه الحالة ، فإن العيش في دول صناعية - حيث يكون الشخص متعرضاُ لأشياء "طبيعية" بشكل أقل - يمكن أن يغير (هذا العيش) الطريقة التي ينظر بها إلى ما حوله .
المصدر
للمواضيع المترجمة السابقة يرجى زيارة المدونة على هذا العنوان؛

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق