الاثنين، 16 نوفمبر 2020

متى خاض البشر الحرب أول مرة؟


10 نوفمبر 2020

 

بقلم مارتن سميث، الأكاديمي الرئيس في الأنثروبولوجيا الجنائية والبيولوجية ، وجون ستيوارت الأستاذ المشارك في علم الأحياء القديمة التطورية ، جامعة بورنماوث

 

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

 

راجعه وعلق عليه عادل عبد الله البشراوي، باحث في علم الإنسان القديم

 


المقالة رقم 362 لسنة 2020

 

When did humans first go to war?

November 10, 2020 

 

Martin Smith

Principal Academic In Forensic and Biological Anthropology, Bournemouth University

 

John Stewart

Associate Professor of Evolutionary Palaeoecology, Bournemouth University

 


 

تعليق عادل البشراوي على البحث المترجم أدناه

يتناول التقرير المترجم أدناه دراسة عن ملامح الممارسات الحربية منذ أول ظهورها في السجل ‏الإنساني. والدراسة تشمل مظاهر العنف التي ظهرت كعلامات على البقايا البشرية ‏القديمة المعثور عليها والتي يتناولها الأنثروبولوجيون في دراساتهم لتطور البشر. ومما ‏لاحظته في التقرير أن محرره صاغ السردية مستصحباً أنموذجاً قديماً يتناول سيناريو انتشار ‏البشر الحديث ‏Homo sapiens‏ من موطنه الأصلي في إفريقيا وإلى خارجها. أي أنني ‏وجدته يناقش تفاصيل وبيانات الورقة العلمية المتضمنة للدراسة فيعكسها على خلفية ‏الواقع التي يحملها في مخيلته وليست بالضرورة معبرة عن الواقع على الأرض.‏

 

ينطلق محرر التقرير ،  ميشا كيتشيل ‏Misha Ketchell‏ من أنموذج مبني على ‏فرضية الإنتشار من إفريقيا ‏ Out of Africaفي نسختها القديمة التي مفادها أن البشر ‏الحديث بدأ الإنتشار من إفريقيا قبل حوالي 60 ألف سنة، وأن تمكنه من بلوغ أوروبا ‏تطلب نحو عشرين ألف سنة وذلك لصعوبة الأجواء التي ترافقت مع مناخ المد الجليدي ‏آن ذاك الذي جعل المسالك المؤدية إلى أوروبا بالغة الصعوبة في الإجتياز. هذا النموذج ‏كان هو السائد قبل عقد من الزمان، ولكن مئات الدراسات التي نشرت خلال السنوات ‏القليلة السابقة أثبتت عدم صحته. وقد سبق وتناولنا دراسات عن العثور على بقايا ‏بشرية في منطقة الوسطى من محافظة حائل في المملكة العربية السعودية تعود لبشر ‏حديث عاش قبل 85 ألف سنة، بل وأدوات تنسب له وجدت بعيداً في جبل فايا بالقرب ‏من إمارة الشارقة، أي أقصى شرق شبه الجزيرة العربية،  وزمّن عمرها بتقنيات متطورة ‏لتكشف لنا عمراً يصل إلى 125 ألف سنة. وهذا أكثر من ضعف  العمر  الذي نصت عليه فرضية ‏الخروج من إفريقيا في نسختها القديمة وهو 60 ألف سنة. ‏ 

كما أن معلومة وصول البشر الحديث إلى أوروبا فندتها دراسة نشرت حديثاً، هذه السنة، ‏تفيد *بالعثور* على رفاة لبشر حديث في اليونان تعود إلى عمر سحيق يصل إلى 210 ألف ‏سنة وليس الى  40 ألف سنة فقط.‏

 

وهذا في الأزمنة، أما في سرديات المواجهة بين البشر الحديث وأفراد من سلالة النيانديرتال ‏التي صيغت في التقرير على أن طلائع البشر الحديث عند وصولها أوروبا تفاجأت بأن ‏الأراضي هناك كانت مأهولة بالنيانديرتال، وهذه سردية غير واقعية البتة. ما يفقدها ‏الواقعية هو حقيقة أن النيانديرتال لم يقتصر انتشاره في أوروبا فقط، فهو موجود في ‏أغلب مناطق أوراسيا وبما فيها غرب آسيا والشرق الأدنى، بل أن تواجده كان في ‏المساحات الضيقة المواجهة تماما للمعبر المستغل للخروج من إفريقيا ألا وهو شبه ‏جزيرة سيناء. ولدينا مئات الدراسات التي تؤكد تواجده في فلسطين التي تقع في الفوهة ‏لمعبر لسيناء.‏

 

ولكي نؤسس لفهم أكثر واقعية عن هذه المواجهات فمن المفيد القول بأن البشر الحديث ‏كان متعوداً على مواجهات مشابهة حتى قبل مغادرته إفريقيا، حيث أن أراضيها كانت مرتعاً ‏لسلالات بشرية متعددة كانت تتجاور في معيشها في الأراضي العشبية في السفانا وفي ‏الأدغال والجبال وعلى السواحل. أي أن واقع المواجهة مع سلالات بشرية أخرى لم يكن ‏جديدا على البشر الحديث لكي يكون مفاجئا له حال وصوله أوروبا. حتى أنني دائما ما ‏أمثل اختلاف السلالات في تلك الفترات المتقدمة بالتعددية العرقية المميزة للطبيعة ‏الديموغرافية التي نعيشها اليوم. وبمعنى بسيط،  فالكيفية التي ينظر بها فرد من البشر ‏الحديث لفرد من سلالة أخرى سواء نيانديرتال أو غيره لا تختلف عن الكيفية التي نتعامل ‏بها اليوم بين فرد من الصين وآخر من أوروبا أو إفريقيا. وهذا من حيث المبدأ، ودون ‏الخوض في تفاصيل ليست ملحة في نقاشنا هذا.‏

 

أما في مضمون الدراسة التي يتناولها التقرير والتي كما أسلفنا تعنى بأول ظهور لممارسات ‏الحرب فقد بدأ القائمون على الدراسة بفحص الندوب وعلامات القطع التي أظهرتها بقايا ‏البشر القديمة والتي نتجت عن مواجهات بالرماح والأسلحة الحجرية. وهو أمر تمت ‏مناقشته عبر جواز اعتباره كمظهر لممارسات حربية كانت دائرة في تلك الفترات السحيقة ‏من حياة البشر، وخصوصاً حين تعرض القائمون على الدراسة لمناقشة مقاصد مصطلح ‏الحرب المتعارف عليه لدينا اليوم.‏

 

ما أستطيع قوله حيال الندوب وعلامات القطع والكسر التي أظهرتها البقايا البشرية ‏القديمة هو أنها ناتجة عن مواجهات تضمنت ممارسات عنف تجري بشكل تلقائي بين ‏المتنافسين على مواقع الصيد والمأوى والماء، أما أن نقفز إلى خلاصات تفيد بأعمال ‏حربية تمت بين جماعات أو قبائل من النيانديرتال وأخرى من البشر الحديث فهذا لا يبدو ‏متاحا أمام الحياة الإجتماعية التي تعيشها هذه الجماعات القديمة التي كانت تعتمد ‏طبيعة حياة الجمع والصيد. فالتجمعات القبلية التي تبرر لنا استخدام مصطلح الحرب ‏لم تكن معروفة حينذاك، حيث لم تظهر إلا مع حلول مايعرف بفترة الميزوليثيك  ( العصر الحجري الاوسط) التي ‏بدأ يتشكل ملامحه في الشرق الأدنى قبل حوالي 23 ألف سنة، أي بعد تواري ‏النيانديرتال بأكثر من عشرة آلاف سنة.‏

 

لاحظوا أني استخدمت مفردة (تواري) وليس انقراض لأن لي رأي يتعارض مع القول ‏بانقراض هذه السلالة البشرية وغيرها من السلالات البشرية القديمة، لأني أراها تتوارى ‏نتيجة لظاهرة التزاوج  البيني ‏Interbreeding‏ التي تحدث بشكل تلقائي لتجاور معيش ‏هذه السلالات في مساحات واحدة. واعتماداً على الفكرة التي ذكرتها سابقا عن الكيفية ‏التي ينظر لها فرد من البشر الحديث للإفراد من السلالات الأخرى حيث قلت بأنهم ‏يتعاملون مع بعضهم بنفس الكيفية التي تتعامل بها مختلف أعراق اليوم، وهو ما يجعل ‏التقارب الجنسي بينهم متاحاً وخصوصاً مع وجود خصوبة جنسية تسهل تلقيح ‏البويضات الأنثوية ينتج عنه مواليد كاملة الخصوبة وقادرة على التزاوج وبث أجيال تحمل ‏*خواص وراثية* من الوالدين. وهو ماينتج عنه وبشكل مستمر هجائن من سلالات ‏متعددة.‏

 

وقد تم للعلماء التحقق من هذا بعد عمل تسلسل كامل لجينوم ‏Full sequence‏ البشر ‏الحديث وجينومي النيانديرتال والدينيسوفان، وبعد عمل مقارنات بين هذه الجينومات ‏الثلاثة التي بينت لنا تداخلات بينها. حتى أن العلماء تمكنوا من رصد رفاة لمواليد نتجوا ‏عن تزاوج مباشر بين والدين من النيانديرتال والدينيسوفان. ولو يتاح لنا في المستقبل ‏الحصول على مواد عضوية صالحة لاستخراج مادة الدنا ‏DNA‏ من سلالات أخرى سوف ‏تتوضح لنا الصورة بشكل أفضل، وهو واقعاً ما أنتظره وأعول عليه كثيراً.‏

 

النموذج الذي أناقشه والمبني على الهجائن هو ما أطرحه كبديل لنموذج تسبب الإنسان ‏الحديث بدفع النيانديرتال أو غيره من السلالات القديمة إلى الإنقراض، أو النموذج الآخر ‏الذي يقول بهلاك النيانديرتال متأثراً بانخفاض شديد في درجات الحرارة ابتداء من الـ 35 ‏ألف سنة الأخيرة حيث أننا لو سلمنا بهذه الفرضية الأخيرة فمن الأجدى أن نذكر أن ‏تأثيرات انخفاض درجات الحرارة أودت أيضا بمجاميع البشر الحديث التي تواجدت في ‏أوروبا تلك الفترة وشهدت مناخاً مشابهاً لمناخ مناطق التندرا اليوم. أي أنني أسلم بتعرض ‏النيانديرتال وأيضا البشر الحديث في تلك الأجواء المستعرة، ولكن تواجد مجاميع أخرى ‏في مناطق دافئة نسبياً كالشام والعراق وإيران جنّبها الهلاك الكامل، أما تواريها أو لنقل ‏تواري صفاتها فكان نتيجة لظاهرة التزاوج البيني الذي حولها إلى هجائن أفرزت لنا ‏التنوع البشري الذي نراه اليوم

 


البحث المترجم

 عندما وصل البشر الحديث إلى أوروبا منذ حوالي 40 ألف عام ، اكتشفوا اكتشافًا كان من شأنه أن يغير مجرى التاريخ.

 

كانت القارة مأهولة بالفعل من قبل أبناء عمومتنا التطوريين ، وهم إنسان النياندرتال، الذين تشير الأدلة الحديثة إلى أن لديهم ثقافتهم وتقنياتهم المتطورة نسبيًا (1). ولكن في غضون بضعة آلاف من السنين انقرض إنسان النياندرتال ، تاركين جنسنا البشري يواصل  انتشاره في كل ركن من أركان المعمورة.

 

بالضبط كيف انقرض إنسان النياندرتال بقى موضوع نقاش حاد بين الباحثين. التفسيران الرئيسيان اللذان قُدما في السنوات الأخيرة هما التنافس مع البشر الحديث الذين وصلوا أخيرًا إلى اوروبا وتغير المناخ العالمي (2).

 

بقاء وجود المادة الوراثية لإنسان النياندرتال (3) في جميع البشر الحديث خارج إفريقيا يثبت  أن النوعين (الجنسين)  قد تفاعلا معًا وحتى مارسا الجنس معًا. ولكن من الممكن أن تكون هناك بينهما  أنواع أخرى من التفاعلات أيضًا.

 

اقترح بعض الباحثين (4) أن المنافسة على الموارد كالفرائس والمواد الخام للأدوات الحجرية قد يكون قد حدث. اقترح آخرون تفاعلات عنيفة وحتى نشوب أعمال حربية (5) ، وأن هذا ربما تسبب في زوال إنسان النياندرتال.

 

قد تبدو هذه الفكرة مقنعة ، نظرًا لتاريخ الأعمال الحربية العنيفة التي خاضها جنسنا البشري. لكن إثبات وجود أعمال حربية قديمة،هو مجال بحث إشكالي (وإن كان رائعًا).

 

حرب أم قتل؟

دراسات جديدة (6) استمرت في تحريك العتبة [رفعها أو خفضها؟] التي يوجد عندها دليل على الحروب البشرية بشكل تدريجي. لكن العثور على مثل هذه الأدلة محفوف بالمشاكل.

 

فقط العظام المحفوظة المصابة بجروح ناجمة عن الأسلحة يمكن أن تعطينا مؤشرًا آمنًا (يعتمد عليه)  على العنف في وقت معين. ولكن كيف تفصل بين أمثلة القتل أو الخلاف الأسري وبين "الحرب" التي تعود إلى ما قبل التاريخ؟

 

الهياكل العظمية المحفوظة تقدم أفضل دليل على الأعمال الحربية القديمة.

إلى حد ما ، تم حل هذا المسألة من خلال العديد من الأمثلة (7) على القتل الجماعي (8)، حيث ذبحت مجتمعات بأكملها  (9) ودفنت معًا في عدد من المواقع الأوروبية التي يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث (حوالي 12 ألف إلى 6 آلاف سنة مضت ، عندما ظهرت الزراعة لأول مرة).

 

لفترة من الزمن ، بدت هذه الاكتشافات أنها قد حسمت المسألة ، مما يشير إلى أن الزراعة أدت إلى انفجار سكاني وإلى ضغوطات  على الجماعات لتتقاتل مع بعضها. ومع ذلك ، حتى الحالات الأولى للقتل الجماعي التي اقترحتها عظام الصيادين الجامعين أعادت فتح النقاش من جديد.

 

تعريف الحرب

التحدي الآخر هو أنه من الصعب للغاية التوصل إلى تعريف للحرب ينطبق على مجتمعات ما قبل التاريخ ، دون أن يصبح هذا التعريف واسعًا وغامضًا لدرجة أنه فقد معناه. كما يجادل عالم الأنثروبولوجيا الاجتماعية ريموند كيلي  [في كتابه: المجتمعات المسالمة ؤأصل الحروب] (10) ، في حين أن العنف الجماعي قد يحدث بين المجتمعات القبلية ، فإنه لا ينظر إليه دائمًا على أنه "حرب" من قبل المتورطين فيها.

 

على سبيل المثال ، في إقامة العدل في جرائم القتل أو السحر أو غيره من الانحرافات الاجتماعية المتصورة ، قد يتعرض "الجاني" للهجوم من قبل عشرات آخرين. ومع ذلك ، فإن الأعمال الحربية في مثل هذه المجتمعات تشمل عادة تعرض شخص واحد لكمين وقتل من قبل مجموعة منسقة.

 

يبدو أن كلا السيناريوهين متطابقان  بشكل أساسي للمراقب الخارجي ، ومع ذلك يعتبر أحدهما عملاً حربياً بينما الآخر لا يعتبر كذلك. في هذا المعنى ، الحرب تُعرّف من خلال سياقها الإجتماعي وليس ببساطة من خلال أعداد الأشخاص المتورطين فيها.

 

النقطة الأساسية هي أن نوعًا خاصًا جدًا من المنطق أخذ تأثيره حيث يُنظر إلى أي عضو في مجموعة معارضة على أنه يمثل مجتمعه بأكمله ، وبالتالي يصبح "هدفًا شرعيًا". على سبيل المثال ، قد تقتل إحدى المجموعات عضوًا في مجموعة أخرى انتقامًا لغارة لم تكن الضحية متورطة فيها.

 

بهذا المعنى ، فإن الحرب هي حالة ذهنية تنطوي على التفكير التجريدي (11) والتفكير الجانبي (معلومات عن نوع هذا التفكير في 12)  بقدر ما هي مجموعة من السلوكيات البدنية. مثل هذه الأعمال الحربية (عادة يقترفها الذكور) ضد النساء والأطفال وكذلك الرجال ، ولدينا دليل على هذا السلوك بين الهياكل العظمية للإنسان الحديث الأول (13).

 

السجّل الأحفوري 

إذن ماذا يعني كل هذا بالنسبة لمسألة ما إذا كان البشر الحديث والنياندرتال قد خاضوا حروبًا؟

 

ليس هناك شك في أن إنسان النياندرتال ارتكبوا وارتُكب ضدهم أعمال عنف ، حيث أظهرت المتحجرات أمثلة متكررة لإصابات حادة (14) ، معظمها في الرأس. لكن العديد من هؤلاء المتحجرات  سبق ظهور الإنسان الحديث في أوروبا ، وبالتالي لا يمكن أن يكون ذلك قد حدث خلال الملاقاة  بين النوعين.

 

وبالمثل ، من بين السجل الأحفوري المتناثر لهيكل الإنسان الحديث الأول ، توجد أمثلة مختلفة (15) على إصابات من أسلحة ، لكن الغالبية منها تعود إلى آلاف السنين بعد اختفاء إنسان النياندرتال.

 

عندما يكون لدينا دليل على العنف تجاه إنسان النياندرتال ، فهو يكاد أن يكون منحصرًا بين الضحايا الذكور (16). هذا يعني أنه من غير المرجح أن يمثل قيام "أعمال حربية" في مقابل التنافس بين الذكور.

 

في حين أنه ليس هناك شك في أن إنسان النياندرتال قد ارتكب أعمال عنف ، فإن مدى قدرتهم على تصور "الحرب" بالطريقة التي بها تفهمها الثقافات البشرية الحديثة أمر قابل للنقاش. من الممكن بالتأكيد حدوث مشاجرات عنيفة عندما اتصل أفراد من المجموعات الصغيرة المتناثرة من هذين النوعين ببعضهم (على الرغم من عدم وجود دليل قاطع على ذلك) ، ولكن لا يمكن وصف هذه المشاجرات واقعًا على أنها أعمال حربية.

 

بالتأكيد ، نستطيع أن نرى نمطًا من الصدمات التي لها علاقة بالعنف في الهياكل العظمية البشرية الحديثة من العصر الحجري القديم الأعلى (50 ألف سنة إلى 12 ألف سنة مضت) والتي لا تزال كما هي عبر العصر الحجري الوسيط والعصر الحجري الحديث. ومع ذلك ، ليس من الواضح على الإطلاق أن إنسان النياندرتال اتبع هذا النمط

 

هل كان لإنسان النياندرتال أن يعتبر الصراع مع البشر المعاصرين "حربًا"؟ المصدر: متحف التاريخ الوطني 


فيما يتعلق بالسؤال الكبير حول ما إذا كان البشر الحديث مسؤولًا عن انقراض إنسان النياندرتال ، تجدر الإشارة إلى أن إنسان النياندرتال في أجزاء كثيرة من أوروبا بدا أنه قد انقرض قبل وصول جنسنا البشري إليها. يشير هذا الإستنتاج  إلى أنه لا يمكن إلقاء اللوم على البشر الحديث بالكامل ، سواء من خلال الحرب أو المنافسة.

 

ومع ذلك ، يبدو  أن ما كان موجودًا طوال الفترة كان تغيرًا مناخيًا دراماتيكيًا وثابتًا مما  قلل من موائل الغابات المفضلة لدى إنسان النياندرتال (17). يبدو أن البشر الحديث ، على الرغم من أنهم قد غادروا إفريقيا لتوهم ، كانوا أكثر مرونة في التعامل مع البيئات المختلفة وكانوا أفضل في التعامل مع الموائل المفتوحة الأكثر برودة والتي ربما تكون قد تحدت قدرة إنسان النياندرتال على البقاء.

 

لذلك على الرغم من أن الأوروبيين الأوائل ربما كانوا أول البشر القادرين على أعمال الحروب المنظمة ، لا يمكننا القول أن هذا السلوك كان مسؤولًا أو حتى ضروريًا لاختفاء إنسان النياندرتال. ربما كانوا ببساطة ضحايا التطور الطبيعي لكوكبنا.

 

 

 

مصادر من داخل وخارج النص

 

1- https://theconversation.com/how-we-discovered-that-neanderthals-could-make-art-92127

 

2-https://www.pnas.org/content/115/37/9116

 

3-https://www.discovermagazine.com/planet-earth/how-much-neanderthal-dna-do-humans-have

 

4-https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371/journal.pone.0003972

 

5-https://theconversation.com/war-in-the-time-of-neanderthals-how-our-species-battled-for-supremacy-for-over-100-000-years-148205

 

6-https://www.researchgate.net/publication/260983364_The_head_burials_from_Ofnet_cave_an_example_of_warlike_conflict_in_the_Mesolithic

 

7-https://www.nature.com/articles/s41467-018-04773-w

 

8-https://www.pnas.org/content/112/36/11217

 

9-https://oxford.universitypressscholarship.com/view/10.1093/acprof:osobl/9780199573066.001.0001/acprof-9780199573066-chapter-6

 

10-https://www.press.umich.edu/11586/warless_societies_and_the_origin_of_war

 

11-" التفكير المجرد هو القدرة على التفكير في الأشياء والمبادئ والأفكار غير الموجودة بالفعل (في الخارج)". ترجمناه من نص ورد على عذا العنوان: https://www.goodtherapy.org/blog/psychpedia/abstract-thinking 

 

12-"التفكير الجانبي أسلوب لحل المسائل يقتضي الخروج عن المناهج المنطقية المألوفة والتفكير بطريقة أوسع بكثير من المعتاد. يرتبط التفكير الجانبي بالمفكر العالمي إدوارد دي بونو، وقد سماه كذلك ليميزه عن نوع آخر من التفكير سماه التفكير العمودي والذي يستند أساسا إلى المنطق أو ما يألفه الإنسان ويعتاد عليه. وقد اعتمد في تطويره لهذا النوع من التفكير على فهم الآلية التي يعمل بها الدماغ من الناحية العلمية، أي بما تم التوصل إليه عن طريق علم الأعصاب" اقتبسناه من نص ورد على عذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/تفكير_جانبي

 

  13-https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371/journal.pone.0102822

 

14-https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S030544031200297X

 

15-https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/ajpa.24163

 

16-https://www.nature.com/articles/s41586-018-0696-8

 

17-https://science.sciencemag.org/content/335/6074/1317



المصدر الرئيس

https://theconversation.com/when-did-humans-first-go-to-war-149637

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق