الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

ما تقوله عين الفأر لدماغه

 

7 يناير 2016

 

المترجم: عدنان احمد الحاجي

المقالة رقم 364 لسنة 2020

 

What the mouse eye tells the mouse brain

 

January 7, 2016 

 

 


أثبت باحثو  مركز توبنغن ان معالجة العين للصور هي  أكثر اتساعاً مما كان يعتقد سابقاً. فقد درس الباحثون القنوات التي تنقل المعلومات من العين إلى الدماغ. وفي سياق هذا التحقيق، فإنهم  لم يحددوا  العديد من أنواع الخلايا الجديدة فحسب: بل وجدوا أيضا تبدو الشبكية أنها تمتلك نحو ٤٠ قناة مختلفة في الدماغ، وهذا ضعف العدد الذي يفترض انه كان موجودًا في السابق. نتائج دراستهم نُشرت في دورية نتشر  Nature  (انظر1) 

 

"ماذا تقول عين الضفدع لدماغ الضفدع" كان هذا العنوان الذي أعطاه عالم الإدراك جيروم ليتڤين Jerome Lettvin لورقة مماثلة   نشرت في عام 1959 (انظر 2). كان يفترض أن العين لا ترى  فحسب، بل  أيضا تعالج الصور - حتى قبل أن تُنقل إلى الدماغ للمزيد من المعالجه. ليتڤين كان قادراً على إثبات أن العين  ببساطة لا تأخذ صوراً كالكاميرا، ولا ترسلها إلى الدماغ من دون تصفية (فلترة) . ولكن  تقوم العين نفسها باستخراج معلومات قيّمة مما تراه. ففي حالة الضفدع، على سبيل المثال، قد "تقول" للدماغ: " هناك شيء صغير وأسود ، ربما يكون هذلا الشيء ذبابة".  من أجل فرضياته الثورية، كان ليتڤين في  البداية كان يضحك  خارج خشبة المخاضرات في المؤتمرات. في غضون ذلك،  ورقته التي كانت كثيراً ما يستشهد بها كانت تعتبر معْلَما. الأسئلة المطروحة في زمان ليتڤين ما تزال  محل نظر العلماء اليوم.

 

فريق  البحث في حامعة ثتوبنغن  تناول  هذه الأسئلة من جديد، بقيادة البروفيسور توماس أويلر Euler والبروفيسور ماتياس بيثج Mattias Bathege من مركز فيرنر ريشاردت Reichardt   لعلوم  الأعصاب التكاملي، ومركز بيرنشتاين Bernstien للعلوم العصبية الحاسوبية، ومعهد أبحاث  العيون). علماء الأعصاب يريدون معرفة أي نوع من المعلومات التي تراها العين في المحيط (العالم)  تقوم االشبكية بنقلها إلى الدماغ. لهذه الغاية، أجرى دراسة على مستوى لم يسمع به  من قبل حيث قام  بفحص  أكثر من احدى عشر الف  خلية من شبكية فئران معينة - الدراسة كانت الأكبر من مماثلتها  حتى الآن، والتي  تتضمن  فحص ما يقارب من 450 خلية فردية.

 

بالجمع بين الطرق التجريبية الحديثة والمتقدمة قام  االباحثون بدراسة الكتلة العصبية لخلايا الشبكية  (RGCs).  استخدموا التخريم الكهربائي  electroporation ، وهي تقنية تلطيخ بصبغة  مما يجعل الخلايا العصبية  مرئية بالكامل  تحت المجهر. وهذا ما مكّن الباحثين من مشاهدة الخلايا الفردية تعمل في الوقت الحقيقي. وقد تم تحليل الكميات الهائلة من البيانات باستخدام تقنيات التعلم الآلي المتقدمة. كان الباحثون أكثر اهتماما بالوظائف المتنوعة لهذه الخلايا: الكتلة العصبية للخلايا  المختلفة تستجيب للخصائص المختلفة للصور وترسل هذه المعلومات إلى الدماغ عبر قنوات مختلفة ومتخصصة  إما في التباين او اللون او الوجهة orientation  او الحركة او الحواف  وما إلى ذلك.  ومن هذه القنوات  المعلوماتية، يقوم  الدماغ بتجميع الصور لما حولنا. الباحثون اختبروا  استجابة الكتلة العصبية للخلايا العقدية لمختلف الصور البسيطة والمحفزات البصرية المتحركة.

 

وبناءاً على هذا التمايز الوظيفي، كان الفريق قادراً على التعرف على ما يصل إلى 40 نوعاً من  الخلايا العقدية في الشبكية، والتي من المرجح جداً انها تمثل  العديد من قنوات المعلومات. وهذا هو أكثر بكثير من 20 نوعاً  وهي كانت الأكثر التي  كان يفترض  وجودها. في حين أن النتائج من نموذج الفأر لا يمكن تطبيقها مباشرة على البشر، فإن شبكية العين  متشابهة في جميع الثدييات. وهذا يجعل  التصنيف المماثل في البشر  في متناول اليد. 

 

العدد الكبير من قنوات المعلومات المختلفة تشير إلى أن شبكية العين لا تحول ببساطة الإشارات الضوئية المستلمة إلى إشارات خلايا عصبية. بل تقوم  بتفسير هذه الإشارات عبر  الطرق الأساسية. 

 

العمل في مجال البحوث الأساسية  نقل علماء الأعصاب في توبنغن Tübingen خطوة كبيرة أقرب إلى فهم كيف يتم تفسير الصور في الدماغ. نظرًا لان  العديد من أمراض العين تؤثر  على بعض أنواع الخلايا في شبكية العين والقنوات فقط، فإنه  يمكن لهذه الأفكار أن تساعد أيضا في تطوير علاج اكثر تخصصاً. في  مركز توبنغن، البحوث في مجال التكنولوجيا التعويضية لاستعادة البصر إلى المكفوفين (زراعة شبكية العين)  يمضي بقوة منذ عدة سنوات. هذا البحث سيجنى أرباحاً على  نطاق واسع من النتائج الجديدة: النماذج الحالية لا تزال تحفز الشبكية بشكل غير محدد  نسبياً. الرؤى الجديدة التي تقدمها هذه الدراسة الحالية  قد تساعد النماذج المستقبلية لتغذية المعلومات البصرية مباشرة في القنوات المناسبة

 

 

مصدر من داخل النص

1- https://www.nature.com/articles/nature16468

 

2- https://hearingbrain.org/docs/letvin_ieee_1959.pdf



المصدر الرئيس

http://m.medicalxpress.com/news/2016-01-mouse-eye-brain.html?utm_source=nwletter&utm_medium=email&utm_content=ctgr-item&utm_campaign=daily-nwletter

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق