المترجم: عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم 392 لسنة 2020
Evolutionary and heritable axes shape our brain
September 28, 2020
كل منطقة في الدماغ لها مكانها. ولكن، لم يتضح لماذا مناطق الدماغ هذه موضوعة حيث هي. حاليًا، باحثون من معهد ماكس بلانك للعلوم الإدراكية (المعرفية) والدماغية (MPI CBS) ومركز جوليتش للبحوث Forschungszentrum Jülich تعرفوا على محورين axes رئيسيين تُنظم على طولهما مناطق الدماغ جينيًا، ممتدةً من الأجزاء الخلفية إلى الأمامية ومن الأجزاء السفلية إلى الأجزاء العلوية من الدماغ. هذه المحاور تتأثر أساسًا بالجينات والتطور. معرفة هذه المبادئ بشكل أفضل يساعد على فهم وظيفة المنطقة الدماغية والماضي التطوري لها بشكل أفضل - وتصميم بنية الدماغ ككل، مما يهيأ الأجواء لأفكارنا ومشاعرنا.
![]() |
| الدماغ البشري منظم على طول محورين رئيسين . يبدو أن هدا المبدأ ينطبق على تنظيم جميع أدمغة الرئيسيات |
يُبين موقع بلد ما على الأرض الكثير عن مناخه والبلدان المجاورة له والمصادر التي قد يُعثر عليها هناك. لذلك يحدد الموقع نوع البلد الذي تتوقع أن تجده في تلك المنطقة.
يبدو أن الأمر نفسه ينطبق على الدماغ. تقع كل شبكة دماغية في مكان معين، والذي يحدد وظيفتها وجيرانها ولكن أيضًا مدى تعقيد الوظيفة التي تجري هناك. ولكن، القواعد التي تصف العلاقات التي تربط مناطق الدماغ المختلفة ببعضها البعض لم تُفهم بشكل جيد حتى الآن. قام الباحثون في معهد ماكس بلانك لعلوم الإدراك البشري والدماغ ومركز جوليتش للبحوث Forschungszentrum Jülich ، مع فريق دولي من المتعاونين، بتفسير وفهم المحورين اللذين على طولهما يُنظم (يُرتب) الدماغ البشري. ووُجد أن هاذين المحورين يُحدَدان بشكل أساسي بالعوامل الجينية.
يمتد أحد المحاور من الجزء الخلفي إلى الجزء الأمامي من القشرة الدماغية. وهذا يعكس التسلسل الهرمي الوظيفي من القدرات الأساسية كالرؤية والحركة إلى المهارات المجردة شديدة التعقيد كالإدراك / المعرفة (معلومات عنها في 1) والذاكرة والمهارات الاجتماعية (2). المحور الثاني يبدأ من الجزء الظهري dorsal (العلوي) إلى الجزء البطني ventral (السفلي) من القشرة. في حين أن النظام البطني قد قُرن بوظائف تحدد المعنى والدافع (معلومات عن الدافع في 3) ، قد يختص النظام الظهري بالمكان والزمن والحركة.
"من المثير للاهتمام أن هذا الترتيب الرأسي يتماشى مع الفرضية القائمة (الحالية) منذ فترة طويلة بشأن الأصل المزدوج" كما قالت صوفي ڤالك Sofie Valk. قائدة مجموعة البحث في معهد ماكس بلانك للعلوم المعرفية والدماغية MPI CBS ومركز جويلتش للبحوث. والمؤلفة الأولى للدراسة المنشورة في مجلة ساينس أدڤانسيز Science Advances (انظر 4)
وفقًا لهذه الفرضية، تطورت القشرة المخية من أصلين مختلفين، اللوزة الدماغية والقشرة الشمية من جهة والحُصين من جهة أخرى.
من هذين الأصلين نشأ خطان مختلفان من التطور القشري، يعكسان موجات waves [تموجات؟] من مناطق أقل تمايزًا إلى مناطق أكثر تمايزًا بدءًا من كل نقطة أصل. هكذا فروق وُجدت بين المناطق البطنية والظهرية في ثدييات مختلفة، مثل الرئيسيات غير البشرية والقطط والجرذان. ومع ذلك ، فقد قدم الباحثون العاملون مع ڤالك دليلًا على ذلك للقشرة البشرية بأكملها، وأظهروا أن هذا قد يكون مبدأً تنظيميًا ثانيًا مهمًا بعد المحور الخلفي - الأمامي.
![]() |
هذه التنظيم ذي المحورين، بدوره، تحدده إلى حد كبير العلاقة الجينية بين مناطق الدماغ. وهذا يعني أن العلاقة التعاونية بين بنية منطقتين من الدماغ تسوقها التأثيرات الجينية المشتركة. علاوة على ذلك، وُجدت محاور مماثلة في أدمغة قرود المكاك، مما يشير إلى أن هذه المحاور قد حُفظت طوال مرحلة تطور الرئيسيات. تقول ڤالك: "في الوقت نفسه، حتى لو أثرت الجينات والتطور على تنظيم بنية الدماغ، يجب ألا ننسى أن البيئة تلعب أيضًا دورًا مهمًا في التأثير على أدمغتنا وعقولنا". "على الرغم من أننا ركزنا بشكل خاص على هذه التأثيرات الجينية في الدراسة الحالية، فقد أظهر عمل آخر لفريقنا أن التدريب السلوكي [المعرفي] (معلومات عنه في 5) يمكن أيضًا أن يغير بنية الدماغ."
فهم محاور تنظيم الدماغ الرئيسية هو بمثابة امتلاك بوصلة، ويمكن أن يساعد هذا في سبر أغوار الدماغ، بعد تحديد،معالمه، بشكل أفضل [كما استفدناه من شرح المصطلح في 6) . "قد نفهم بشكل أفضل تطور ووظيفة مناطق دماغية معينة ونقيّم وقع اضطرابات الدماغ بشكل أفضل". على سبيل المثال ، أثبت العمل البحثي السابق للمؤلفين أن المحاور التنظيمية تختلف بين الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد وبين مجموعة الضبط الاصحاء (الذين ليس لديهم توحد).
درس الباحثون تنظيم بنية الدماغ باستخدام مقاربة متعددة المستويات. أولاً، استخدموا بيانات التوائم أحادية الزيجوت (توائم متطابقة) وثنائية الزيجوت (أخوية، معلومات أكثر عن صنفي التوائم هاذين في 7) ، وكذلك الأشخاص غير الأقرباء نسبيًا ، لنمذجة كم من (مقدار) تنظيم الدماغ محدد جينيًا. قاموا بقياس مدى تساوق / تلازم correlation سماكة القشرة الدماغية لمجموعة من الأشخاص، مما وفر معلومات عن العلاقة الهيكلية والنمائية بين مناطق الدماغ المختلفة. على سبيل المثال، إذا كانت بعض التلازمات أقوى في التوائم أحادية الزيجوت (المتطابقة) مقارنة بالأشقاء الآخرين فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب عوامل جينية. باستخدام المعلومات الجينية للعلاقات بين مناطق الدماغ المختلفة، قاموا بحساب المحاور الرئيسية التي على طولها نُظمت هياكل الدماغ المتشابهة جينيًا. كما قارنوا تنظيم الدماغ لدى البشر بتنظيم الدماغ لدى قرود المكاك. بعد أن وجدوا محاور مشابهة في هذه الحيوانات، استنتجوا أن هذا التنظيم قد حُفظ طوال تطور الرئيسيات.
مصادر من داخل وخارج النص
1- " المعرفة cognition هي "الإجراء العقليّ أو عمليّة اكتساب المعرفة والفهم من خلال التّفكير والخبرة والحواس".تشمل عمليّات مختلفة مثل الاهتمام وتشكيل المعرفة والتذكّر والحكم والتقييم والتفكير والحوسبة، كما تشمل حلّ المشكلات واتّخاذ القرارات والفهم وتشكيل اللغة؛ تستخدم العمليّات المعرفيّة المعرفة الموجودة عند الإنسان وتولّد معارفاً جديدةً.يتم تحليل العمليّات من وجهات نظرٍ مختلفة ضمن سياقاتٍ مختلفة، لاسيّما في مجال اللغويّات، والتّخدير وعلم الأعصاب والطبّ النفسيّ وعلم النفس والتعليم والفلسفة والأنثروبولوجيا وعلم الأحياء والمنطق وعلوم الحاسوب. يتمّ تجميع هذه الطرق وغيرها من الطرق المختلفة لتحليل المعرفة في مجال تطوير العلوم المعرفيّة، وهذا نظام أكاديميّ مستقلّ بحدّ ذاته" اقتبسناه من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/معرفة_(علم_نفس)
2-"المهارات الاجتماعية هي أي مهارة تمكن الإنسان من التفاعل والتواصل مع الآخرين، ومن خلالها تظهر الأعراف والعلاقات الاجتماعية بعدة صور لفظية وغير لفظية. والغرض من الاتصال هو توصيل رسالتك للآخرين بوضوح وخالية من أى غموض. والقيام بذلك ينطوي على بذل جهد من كل من مرسل الرسالة والمتلقي. كثير من الأحيان يساء تفسير الرسائل من قبل المتلقي، عندما لا يتم الكشف عن هذا، فإنه يمكن أن يكون سبب في حدوث التباس كبير، جهد ضائع وفرصة ضائعة. في الواقع، يعتبر الاتصال ناجح فقط عندما يكون كلا من المرسل والمتلقي قد فهموا نفس المعلومات نتيجة لعملية التواصل. عند فشل عملية التواصل وونقل الأفكار والآراء، مما يتسبب في انهيار الاتصالات وخلق الحواجز التي تقف في طريق أهدافك - سواء على المستوى الشخصى أو المهنى. وتسمى العملية التي يجري بها تلقي هذه المهارات بالتنشئة الاجتماعية. كما يوجد مصطلح المهارات الشخصية ويُشار إليه أيضاً بالمهارات البشرية أو بمهارات التواصل؛ تًعرّف بأنها المهارات التي يستخدمها أي شخص ويوظفها ليتفاعل ويتواصل مع الآخرين، وتشمل هذه المهارات مهارة الإقناع، والاستماع الفعّال، ومهارة التفويض والقيادة والقدرة على حل المشكلات والتفكير الفعال" اقتبسناه من نص ورد على هذا العنوان: . https://ar.wikipedia.org/wiki/مهارات_اجتماعية
3- "الدافع هو الشعور بالرغبة أو النفور (ترغب في شيء، أو تريد تجنُّب شيء أو الهروب منه). على هذا النحو، فإن الدافع له جانب موضوعي (هدف أو شيء تطمح إليه) وجانب داخلي أو ذاتي (أنت الذي ترغب في الشيء أو تريد ابتعاده). في الحد الأدنى، يتطلب الدافع الركيزة البيولوجية من أجل الأحاسيس الجسدية بالمتعة والألم؛ وهكذا يمكن للحيوانات أن ترغب في أشياء محددة أو تتجاهلها بناءً على الإدراك الحسي والتجربة. ويتعدّى الدافع ذلك ليشمل القدرة على تكوين المفاهيم واستخدام المنطق، ما يتيح للبشر أن يكونوا قادرين على تجاوز هذه الحالة الدنيا بمجال أكبر بكثير من الرغبات والكراهيات. يُدعم هذه المجال الكبير من خلال قدرة الشخص على اختيار أهدافه وقيمه الخاصة به، إلى جانب "الآفاق الزمنية" لتحقيق القيمة التي قد تمتد لسنوات أو عقود أو مدة أطول، والقدرة على إعادة تجربة الأحداث الماضية. تميّز بعض النماذج بين الدافع الخارجي والدافع الداخلي، والدافع هو موضوع مهم في العمل وعلم النفس التنظيمي والتنظيم الإداري والإدارة بالإضافة إلى التعليم. إن تعريف الدافع بكونه رغبة أو نفورًا يلقي الضوء على ارتباط الدافع بالعاطفة. يُعتقد أن العواطف هي عمليات تقييم تلقائية تستند إلى قيم ومعتقدات مخزنة لاشعوريًا بخصوص الشيء. إلى حد أن العواطف المميزة ترتبط بتقييمات لاشعورية محددة، (على سبيل المثال، الغضب - الظلم؛ الشعور بالذنب - انتهاك المعايير الأخلاقية؛ الحزن - فقدان القيمة؛ الفخر - تحقيق المثل الأخلاقية؛ الحب - تقدير شيء أو شخص؛ الفرح - بلوغ قيمة مهمة؛ الحسد - الرغبة في الحصول على إنجازات الآخرين، الإعجاب - تقدير إنجازات الآخرين، وما إلى ذلك). تتضمن نظرية الدافع تحديد "نظريات المحتوى" -القيم التي يجدها الأشخاص محفِّزة- إلى جانب الآليات التي قد يحقّق الأشخاص من خلالها هذه القيم (الإتقان، تحديد الأهداف الصعبة، الانتباه للمهام المطلوبة، الإصرار، إلخ)." اقتبسناه من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/دافع
4- http://ncmh.org.sa/index.php/pages/view/86/13/24
5-https://advances.sciencemag.org/content/6/3
6- https://theconversation.com/how-to-navigate-the-brain-2801
7-https://ar.wikipedia.org/wiki/توأم
المصدر الرئيس
https://www.cbs.mpg.de/evolutionary-and-heritable-axes-shape-our-brain?c=7533


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق