03 مايو 2022
بقلم إليزابيث ريتمان
المترجم: عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم 138 لسنة 2022
Surprising Risk Factors May Predict Heart Attacks in Young Women
May 03, 2022
by Elisabeth Reitman
دراسة جديدة بقيادة جامعة ييل شخصت لأول مرة عوامل الخطر التي من المحتمل أن تؤدي إلى نوبة قلبية - تسمى احتشاء عضلة القلب الحاد (AMI) -للرجال والنساء الذين يبلغون من العمر 55 عامًا أو أقل. [المترجم: "احتشاء عضلة القلب هي حالة تنشأ عندما يصاب أحد الشرايين التاجية بانسداد كامل ومفاجئ أو عندما يتباطأ تدفق الدم في هذه الشرايين بشكل ملحوظ،1].
اكتشف الباحثون اختلافات معتبرة بين الجنسين في عوامل الخطر هذه
المرتبطة بالنوبة القلبية وكذلك في قوة هذا الارتباط في أوساط الراشدين الشباب /
الشابات [مرحلة الرشد تبدأ من 20 سنة]، مما يشير إلى الحاجة إلى ايجاد استراتيجية
وقائية خاصة بنوع الجنس [أي ذكر / أنثى]. على سبيل المثال، وجد الباحثون أن لارتفاع
ضغط الدم والسكري والاكتئاب والفقر ارتباطات بالنوبة القلبية أقوى لدى النساء مما
هي لدى الرجال.
نُشرت الدراسة في 3 مايو 2022 في شبكة الجمعية الطبية الأمريكية
المفتوحة JAMA Network Open2.
على الرغم من أن النوبات القلبية غالبًا ما تصيب كبار السن، دراسة
الحالات والشواهد هذه3 اختبرت العلاقات بين مجموعة واسعة من عوامل
الخطر المرتبطة بنوبة قلبية (AMI) لدى الراشدين الشباب.
استخدم الباحثون بيانات من 2264 مصابًا
بنوبة قلبية من دراسة VIRGO (التباين في التعافي:
دور نوع الجنس في نتائج مرضى النوبات القلبية من الشباب) ودراسة 2264 من المجموعة
الضابطة من دراسة الحالات والشواهد على المتكافئين في العمر والجنس والعرق النأخوذة
من المسح الوطني للصحة وفحص التغذية (NHANES4).
النتيجة الرئيسة هي أن الشباب والشابات غالبًا ما يكون لديهم عوامل
خطر مختلفة. سبعة عوامل خطر - بما فيها
مرض السكري والاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والتدخين في الوقت الحالي والتاريخ العائلي
من الإصابة بنوبة دماغية وانخفاض دخل الأسرة وارتفاع الكوليسترول - تلازمت مع
زيادة خطر الإصابة بنوبة دماغية لدى النساء. أعلى تلازم بالنوبة الدماغية كان مرض
السكري، يليه التدخين في الوقت الحالي [اي يدخن سجائر الأن] والاكتئاب وارتفاع ضغط
الدم، وانخفاض دخل الأسرة، وتاريخ الاصابة بنوبة قلبية في العائلة بين الرجال، كان
التدخين في الوقت الحالي وتاريخ الإصابة بالنوبة القلبية لدى العائلة من عوامل
الخطر الرئيسة.
زادت معدلات الاصابة بالنوبة قلبية لدى الشابات في السنوات الأخيرة5.
حسب ما قالت يوان لو، Yuan Lu، الأستاذة المساعدة في
كلية الطب بجامعة ييل والمؤلفة الرئيس للدراسة.
"اصابة الشابات بالنوبة القلبية تُعتبر نمطًا ظاهريًا غير
عادي أو شديد بسبب سنهن" [المترجم: النمط الظاهري هو الخصائص الفيزيائية
الظاهرية للكائن الحي وهنا يعني به الانسان6؛ وعُرِّف
النمط الظاهري الشديد لشخص على أنه الذي يمتلك صفة / سمة شديدة إذا كان نمطه
الظاهري الملحوظ أعلى من عتبة معينة أو أقل من عتبة معينة7].
"في الماضي، وجدنا أن الشابات، لا
الأكبر سنًا منهن، لديهن عامل خطر أعلى بمرتين للوفاة بعد إصابتهن بنوبة قلبية
مقارنة بالرجال من نفس فئتهن العمرية. في
هذه الدراسة الجديدة، شخصنا اختلافات معتبرة في مجموعة عوامل الخطر وارتباط عوامل
الخطر بالنوبة القلبية حسب نوع الجنس."
تحليل المخاطر التي تعزى إلى السكان لقياس تأثير عوامل الخطر
المختلفة المعزوة للسكان، [المترجم: المخاطر المعزوة للسكان (PAR) هي نسبة حدوث مرض بين السكان بسبب التعرض8، 9] . وجدت
الدراسة أن سبعة عوامل خطر، العديد من هذه العوامل قابل للتعديل، تمثل بشكل جمعي
غالبية المخاطر الإجمالية للإصابة بالنوبة القلبية لدى الشابات (83.9٪) والشباب
(85.1٪). وجدت لو وزملاؤها أن بعض هذه العوامل - بما فيها ارتفاع ضغط الدم والسكري
والاكتئاب والفقر - لها تأثير أكبر في أوساط الشابات مقارنة بتأثيرها في أوساط
الشباب.
"هذه الدراسة شاهدة على أهمية اجراء دراسة على النساء الشابات
اللائي يعانين من النوبات القلبية على وجه التحديد، وهن مجموعة النساء اللاتي تم
تجاهلهن إلى حد كبير في العديد من الدراسات مع أن عددهن يقارب عدد الشابات
المصابات بسرطان الثدي،" كما قال هارلن كرومولز Harlan
Krumholz. دكتوراه في الطب، برفسور كلية الطب في
جامعة ييل، ومدير مركز أبحاث وتقييم المخرجات الصحية (CORE)، وكبير مؤلفي البحث. [المترجم: "أبحاث النتائج الصحية هي فرع من
فروع أبحاث الصحة العامة، والتي تدرس النتائج النهائية لهيكل وعمليات نظام الرعاية
الصحية وتأثيرها في صحة ورفاه المرضى والسكان"10].
رفع مستوى الوعي بين الأطباء والمرضى الشباب / الشابات هي الخطوة
الأولى، كما قال الباحثون. وقالوا ينبغي
أن يصار إلى توسيع المبادرات الوطنية، مثل حملة ارتدِ زيًا أحمر من أجل النساء
"Go Red for Women" التابعة لجمعية القلب الأمريكية وذلك
لرفع مستوى الوعي بخصوص مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الشابات.
[المترجم: "Go Red for Women هو عبارة عن منصة شاملة مصممة لرفع مستوى
الوعي بصحة قلب المرأة وتعمل كمحفز للتغيير وذلك لتحسين حياة النساء على مستوى
العالم11]. يحتاج مقدمو
الرعاية الصحية أيضًا إلى تحديد الاستراتيجيات الفعالة لتحسين مستوى توعية الناس
بالمبادئ التوجيهية القائمة على الأدلة الخاصة بالوقاية من النوبات القلبية. على
سبيل المثال ، أداة التنبؤ بالمخاطر لكل مريض قد تساعد الأطباء على تشخيص الأفراد
الأكثر تعرضًا للخطر وتطوير استراتيجيات لعلاجها.
أخذ الأنواع الفرعية للنوبة القلبية في الاعتبار قد يكون فعالًا
أيضًا. وجد الباحثون أن العديد من عوامل
الخطر التقليدية، بما فيها ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع مستوى الكوليسترول،
أكثر انتشارًا في النوع الأول من النوبة القلبية12، في حين أن انتشار
الأنواع الفرعية المختلفة للنوبات القلبية - بما فيها النوع 2 للنوبة القلبية أقل
شيوعًا 12 (النوع الثاني للنوبة القلبية هو نوع
فرعي مرتبط بارتفاع معدل الوفيات).
قالت لو: "نحن نتحرك أكثر نحو انتهاج مقاربة الطب الدقيق13،
حيث لا نعالج كل مريض بنفس الطريقة، ولكن ندرك أن هناك العديد من الأنواع الفرعية
المختلفة للنوبة القلبية". "هناك حاجة إلى تدخلات على المستوى الفردي
لتعظيم الفوائد الصحية والوقاية من النوبة القلبية." تصميم جديد للدراسة
تعد الدراسة من بين أول الدراسات وأكبرها في الولايات المتحدة
لإجراء تقييم شامل للعلاقة بين مجموعة واسعة من عوامل الخطر المهيئِّة وحدوث حالات
من النوبة القلبية التي تصيب الشابات وعينة مماثلة من الشباب. تضمن تصميم الدراسة أيضًا مجموعة ضابطة من تجربة
الحالات والشواهد، من الاستقصاء الوطني للصحة وفحص التغذية، قابلة للمقارنة، هذا
البرنامج هو برنامج لتقييم المعلومات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية
والغذائية وتلك المتعلقة بالصحة.
تُستخدم الدراسة الطولية تقليديًا لتقييم مخاطر الاصابة بالنوبة
القلبية في الشباب. بيد أنه نظرًا لانخفاض معدل حدوث
الإصابة بالنوبة القلبية لدى الشباب، يستغرق المرض وقتًا طويلاً قبل أن يظهر على
المصاب. وعليه
ليس لدى الباحثين عدد كافٍ من الاصابات بالنوبة القلبية للتوصل إلى استنتاجات
بخصوص عوامل الخطر وأهميتها النسبية لدى الشباب من النساء والرجال، كما قالت لو Lu.
"هنا استخدمنا تصميمًا جديدًا للدراسة على مجموعة كبيرة من
المرضى الذين يعانون من النوبة القلبية، ثم حددنا المجموعة الضابطة المتكافئة من
حيث العمر والجنس والعرق من الاستقصاء / المسح السكاني الوطني لعمل مقارنة،
واستخدمنا تصميم المجموعة الضابطة لدراسة الشاهد3 لتقييم ارتباط عوامل
الخطر هذه بالنوبة الدماغية،" كما قالت لو Lu. "هذه واحدة من أول وأكبر الدراسات لمعالجة هذه المشكلة بشكل
شامل."
في الولايات المتحدة، تتناقص معدلات دخول المستشفيات من جراء
الاصابة بالنوبات القلبية بمرور الزمن، وفقًا لبحث نشر في مجلة الحمعية الطبية
الأمريكية للقلب JAMA Cardiolog 14.
قالت لو Lun "اذا حُللت نسبة هؤلاء المرضى بحسب
العمر، لوجد أن نسبة الشباب الذين يدخلون المستشفى بسبب الأزمة القلبية آخذة في
الازدياد". "لذلك يبدو أن هناك اتجاهًا عامًا لحدوث انتشار النوبات
القلبية لدى الناس في وقت مبكر من حياتهم، مما يجعل الوقاية من اصابة الشباب
بالنوبات القلبية أمرًا مهمًا بشكل خاص."
تمثل إصابة الشابات
بالنوبة القلبية حوالي 5٪ من جميع النوبات القلبية التي تحدث في الولايات المتحدة
كل سنة. وقالت: "تؤثر هذه النسبة
الصغيرة في عدد كبير من الناس لأن العديد من النوبات القلبية تحدث في
الولايات المتحدة كل عام." "هناك
حوالي 40 ألف شابة تدخل المستشفى كل عام، وأمراض القلب هي السبب الرئيس للوفاة في
هذه الفئة العمرية."
وأكدت لو Lu على أهمية التعليم. وقالت: "عندما نتحدث عن النوبة القلبية لدى
الشابات، فغالباً لا يعرف الناس عنها."
"إذا استطعنا وقاية النساء من الإصابة بالنوبات القلبية، فسيؤدي ذلك
إلى تحسين النتائج الصحية،" كما قالت.
رفع مستوى الوعي فيما يخص حدوث النوبات القلبية لدى الشابات يعتبر
جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية، كما قللت لو Lu. يمكن أن تكون الحدود التالية من التقدم للوقاية
من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الشابات هي فهم أفضل لدور العوامل المتعلقة
بالمرأة خصوصًا.
أثبتت الدراسات السابقة أن العوامل المتعلقة بالمرأة قد تكون
مرتبطة بخطر الإصابة بنوبة قلبية، ولكن هناك بيانات محدودة عن النساء تحت سن 55.
"نأمل في استكشاف العوامل المتعلقة بالمرأة بما في ذلك تاريخ انقطاع الطمث
والحمل والدورة الشهرية وعوامل أخرى متعلقة بالنساء على وجه الخصوص، وتحليل ما إذا
كان ذلك يساهم في خطر الإصابة بنوبة قلبية.
مصادر من داخل وخارج النص
1- https://www.webteb.com/articles/احتشاء-عضلة-القلب-النوبة-القلبية_22553
2- https://jamanetwork.com/journals/jamanetworkopen/fullarticle/2791808
3- "دراسة الحالات والشواهد (تُدعَى
أيضًا دراسة الحالة والمرجع) هي نوع من الدراسات الرصدية (الدراسة
بالملاحظة) تُحدَّد فيها مجموعتان موجودتان تختلفان في النتائج
وتقارنان بناءًا على بعض السمات السببية المُفترضَة. تُستخدَم دراسات الحالات والشواهد لتحديد عوامل
قد تساهم في حدوث حالة طبية وذلك من خلال مقارنة المشاركين في التجربة المصابين
بهذه (الحالة / المرض)
(يسمون مجموعة الحالات) مع مشاركين غير مصابين بهذه (الحالة / المرض) لكنهم
متشابهون في كل ما عدا ذلك (يسمون مجموعة الشواهد]. تتطلب هذه الدراسات موارد أقل،
لكنها تعطي دليلًا أضعف على التداخل السببي من التجربة المنضبطة المعشاة. نحصل من دراسة الحالات والشواهد فقط على نسبة
الأرجحية وهو مقياس أدنى لقوة الارتباط بالمقارنة مع
الخطر النسبي.". مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:
https://ar.wikipedia.org/wiki/دراسة_الحالات_والشواهد
4-https://ar.wikipedia.org/wiki/استقصاء_الصحة_الوطنية_وفحص_التغذية
5- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/25060366/
6- https://ar.wikipedia.org/wiki/تعدد_النمط_الظاهري
7- https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30088284/
8- https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7719653/
9- https://rattibha.com/thread/1477549780251332608?lang=ar
10- https://en.wikipedia.org/wiki/Outcomes_research
11- https://www.goredforwomen.org/en/
12- النوع 1
للنوبة: نوبة قلبية تلقائية متعلقة بنقص
التروية بسبب حدث في الشريان التاجي الرئيس مثل تآكل
اللويحات و/ أو حدوث التمزق، أوالتشقق، أو التسلّخ. أما النوع 2
للنوبة فهو حدث نوبة قلبية ثانوي بعد نقص
التروية بسبب إما زيادة الطلب على الأكسجين
أو انخفاض الموجود في الدم، على سبيل المثال، تشنج الشريان التاجي، وانسداد
الشريان التاجي، وفقر
الدم (أنيميا)، عدم
انتظام ضربات القلب وارتفاع
ضغط الدم، أو انخفاض
ضغط الدم." مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:
https://ar.wikipedia.org/wiki/نوبة_قلبية#التصنيفات
13- https://ar.wikipedia.org/wiki/طب_دقيق
14- https://jamanetwork.com/journals/jamacardiology/fullarticle/2521458
المصدر الرئيس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق