الأحد، 10 يوليو 2022

التجاور في مقاعد الدراسة في الصف وراء الصداقات بين أطفال المدارس الابتدائية


بقلم جيزيل جالوستيان

 

28 يونيو 2022

 

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

 

المقالة رقم 188 لسنة 2022

 

Seat Assignments Drive Friendships Among Elementary School Children

 

By gisele galoustian

 

 

6/28/2022

 


يركز معظم المعلمين على الاعتبارات الأكاديمية / التعليمية عند تعينيهم مقاعد جلوس طلابهم.  دراسة جديدة أجراها باحثو علم النفس بجامعة فلوريدا أتلانتيك هي أول دراسة تثبت أن تعيين المقاعد في الصف الدراسي لها أيضًا آثار مهمة في تكوين الصداقات بين الأطفال.

كشفت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة Frontiers in Psychology(1)، أن الصداقات تعكس التجاور قي الجلوس على المقاعد الدراسية في الصف.  الطلاب الذين يجلسون متجاورين بجانب بعضهم بعض أو بالقرب من بعضهم على مقاعد الدراسة هم أكثر احتمالًا في أن يكونوا أصدقاء مع بعضهم بعض من الطلاب الذين يجلسون في مكان آخر في الصف الدراسي.  علاوة على ذلك، بينت التحليلات الطولية(2) أن تجاور مقاعد جلوس الطلاب في الصف له علاقة بتكوين صداقات جديدة بين هؤلاء الطلاب.  بعد تغيير تعيين مقاعد الجلوس للطلاب، فمن المرجح أن يصبح الطلاب أصدقاء مع زملائهم الجدد المتجاورين في الجلوس  أكثر من أولئك الذين بقوا في مقاعدهم الأولى أو جلسوا في مكان بعيد عنهم في الصف الدراسي.

" الطلاب المشاركون في دراستنا يقضون معظم يومهم مع نفس زملائهم في الصف. بحلول منتصف العام الدراسي، كل الطلاب شكلوا صداقات مع مجاوريهم في المقاعد بحسب بريت لورسن Brett Laursen، كبير المؤلفين وبرفسور علم النفس في كلية تشارلز إي شميدت للعلوم E. Schmidt College of Science في جامعة فلوريدا اتلانتيك FAU."ولكن، عندما تغيرت تعيينات مقاعد الجلوس، المجاورون الجدد كانوا مستعدين لتكوين صداقات مع مجاوربهم من الطلاب، مما يتفق مع الادعاءات بأن ضغط الأقران(3) وحده ليس شرطًا كافيًا لتكوين صداقات.  من الواضح أن تجاور مقاعد الجلوس يتجاوز تأثير الألفة وذلك بتوفير فرص جديدة لهذا النوع من التبادلات التي تشكل أساس الصداقة. "

المشاركون في الدراسة المتكونون 235 طالبًا (129 فتىً، 106 فتاة) في الصف الثالث إلى الخامس ابتدائي (بأعمار تتراوح بين 8 إلى 11 عامًا) قاموا بترشيح أصدقاء في فترتين زمنيتين (بفاصل زمني قدره 13 إلى 14 أسبوعًا). الأطفال جاءوا من مدرسة ابتدائية حكومية في جنوب فلوريدا، وطلابها يعكسون طلاب المدارس العامة في ولاية فلوريدا من حيث العرق ودخل الأسرة.

نموذجان من ترتيب المقاعد في الصف الدراسي: a) مجموعة من مقاعد ملتصقة ببعضها بحيث يجلس الطلاب متقابلين، b) مقاعد منفصلة حيث يجلي الطلاب منفردين في مقاعد متجاورة(4)

في هذه الدراسة، اُستخدمت مخططات الجلوس في المقاعد التي وضعها المعلمون لحساب ثلاثة أنماط من التجاور في الجلوس لكل طالبين في الصف الدراسي.  التجاور في جلوس زملاء الدراسة يعني جلوس الطلاب مباشرة بجوار بعضهم بعض في صف من مقاعد منفصلة عن بعضها أو على طاولة واحدة، وكذلك الذين يجلسون مباشرة مقابل بعضهم بعض على طاولة واحدة.

مجموعة الطلاب المتجاورين  تشمل زملاء دراسة جالسين متجاورين بشكل مباشر(5)، وكذلك الجالسين بجوار الجيران المباشرين (أي جيران الجيران)؛ جيران الجيران هؤلاء كانوا جالسين إما على بعد مقعد واحد في نفس صف المقاعد أو متقابلين قطريًا من بعضهم البعض على نفس الطاولة.  كانت النتائج الخاصة بمجموعة الطلاب المتجاوين هي الأكثر رصانة، مما يشير إلى أن الأطفال مستعدون (وقادرون) لتفضيل مجموعة الطلاب المتجاورين في المقاعد تجاورًا كافٍ للتواصل المستدام على أقرب جيرانهم الآخرين.

ابصورة: مجموعة الطلاب المتحاورين في الجلوس تمثل الخطة المثلى لتجاور الطلاب في الجلوس (5)

"بالطبع، الطلاب لا يجلسون دائمًا في مقاعدهم؛ بل بلا شك يتفاعلون مع أقرانهم الجالسين في مقاعد بعيدة أثناء تناول وجبة الغداء وأثناء الاستراحة بين الحصص وأثناء (في بعض الصفوف الدراسية) حصة الأنشطة الحرة،" كما يقول لارسن.  حقيقة أن الأصدقاء الجدد ينبثقون من بين طلاب متجاورين في مقاعد الدراسة - على الرغم من فرص التفاعل مع زملاء دراسة آخرين - تؤكد قوة التجاور هذه في تكوين صداقات بين المتجاورين في مقاعد الدراسة."

التجاور في الصف الدراسي يضع أهمية كبيرة أثناء سنوات الدراسة الابتدائية لأن الأطفال في هذا العمر لديهم قليل من الفرص المستدامة الأخرى للقاء أصدقاء (والتفاعل معهم) ولأن الصحبة أمر أساسي في تعريف الصداقة.  

يقضي أطفال المدارس الابتدائية معظم يومهم الدراسي في المقاعد المخصصة لهم، بصحبة زملائهم في الصف.  في معظم صفوف المدارس الابتدائية، المعلمون هم من يعينون من يجلس بجانب من، وبالتبعية من يتفاعل مع من.

"تسلط هذه النتائج التي توصلنا إليها مجتمعةً الضوء على التأثير الهائل الذي يمارسه المعلمون في الحياة الشخصية للأطفال.  لأنه "كلما ازدادت القدرة عظمت المسؤولية،" نحث المعلمين على ممارسة سلطاتهم / قدراتهم بحكمة،" كما قال لورسن.  من المعروف أن الآثار الاجتماعية غير المقصودة تظهر عندما يتدخل الكبار في الحياة الاجتماعية للأطفال ".

بما أنه بات معروفُا أن معظم الأطفال ذكروا أن معظم أصدقائهم جاءوا من نفس الصف الدراسي، آن الأوان لنستشف أن هؤلاء الطلاب ربما كانوا متجاورين في مقاعد جلوسهم في الصف.

 

مصادر من داخل وخارج النص

1- https://www.frontiersin.org/articles/10.3389/fpsyg.2022.796002/full

 

 

2- "الدراسة الطوليّة هي أحد وسائل تصميم البحث العلمي في المنهج التجريبي لدراسة تأثير عوامل ومتغيرات معينة وبشكل متكرر خلال فترة زمنية طويلة نسبيًا، قد تمتد إلى عدة سنوات، وحتى عقود.  تعد الدراسة الطولية أحد أنواع الدراسة بالملاحظة، وهي بعكس الدراسة المستعرضة، تقوم بإجراء تجارب متكررة للموضوع نفسه، وتقوم بمقارنة النتائج مع بعضها البعض. غالباً ما تستخدم الدراسات الطولية في مجال علم الاجتماع لدراسة تأثير الأحداث في الأجيال، حيث تقوم بدراسة حالة نفس الشخص مع مرور الزمن، وبذلك فإن النتائج الحاصلة عن الدراسة لا تخضع لاعتبارات تفاوت الخلفية الثقافية."  مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/دراسة_طولية

 

3- "ضغط الأقران peers pressure هو التأثير المباشر أو غير المباشر الذي تمارسه مجموعة من الأقران (أفراد جماعات لهم نفس الاهتمامات) للتأثير في آخرين لتغيير معتقداتهم أو قيمهم أو سلوكياتهم بهدف الامتثال لمعايير الجماعة المؤثٍرة.’ ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://en.wikipedia.org/wiki/Peer_pressure



4-https://link.springer.com/article/10.1007/s12144-020-01154-9/figures/1

 

5-https://www.school-news.com.au/news/optimum-class-seating-plan-does-it-exist/



 

 

المصدر الرئيس

https://www.fau.edu/newsdesk/articles/classroom-seats-friendships

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق