28 يونيو 2022
المترجم: عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم 197 لسنة 2022
Association between children conceived via infertility
treatments with school and mental health outcomes
28
June 2022
وجدت دراسة جديدة قادها باحثون من
جامعة كوليدج لندن UCL وجامعة هلسنكي أن الأداء الدراسي للأطفال
الذين حبلت بهم أمهاتهم بمساعدة طبية (MAR) يعتبر أداءًا جيدًا
ولكن هناك احتمال ضعيف لتعرضهم لمشكلات صحة عقلية ببلوغهم سن
المراهقة المتأخرة [الفترة العمرية من 18 - 21 سنة].
يقول الباحثون إن علاقة الملازمة بين
الصحة العقلية وبين طريقة الانجاب هذه تُلاحظ فقط عندما تؤخذ التركيبة
الديموغرافية الاجتماعية(1) لأسر الأطفال في الاعتبار، وأنه لا يوجد
دليل يشير إلى أن علاج العقم بمساعدة طبية هو مصدر من مصادر علاقة الملازمة بينها وبين
الصحة العقلية.
الدراسة القائمة على الرصد التي نشرت في المجلة الأوروبية للسكان(2)
تستكشف العلاقة بين الانجاب بمساعدة طبية medically assisted reproduction
(MAR) [طريقة لعلاج العقم] - بما فيها تقنيات التلقيح في المختبر
(اطفال الأنابيب(3)) والتلقيح الاصطناعي(4) والإباضة
المستحثة [عن طريق استعمال منشطات هرمونية(5)] - ومخرجات الشباب
التعليمية [وهي التي تشمل المعارف والمهارات والكفاءات والسمات التي تؤدي إلى
الرفاه الشخصي والاجتماعي والاقتصادي] وصحتهم العقلية [والتي قد تشمل انخفاض في
أعراض للمرض وتحسن في الأداء الدراسي، وارتفاع في متوسط العمر المتوقع وتطوير
القدرات اللازمة للعيش حياة مُرضية(6)].
![]() |
| الصورة: الأطفال الذين حبلت بهم أمهاتهم عن طريق علاج العقم والمخرجات التعليمية والصحة العقلية |
استخدم الباحثون سجلات إدارية لـ
280682 طفلًا فنلنديًا ولدوا بين عامي 1995 و 2000 ، وقارنوا مجموعة من المخرجات
التعليمية ومخرجات الصحة العقلية بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 18
سنة من الذين حبلت بهم أمهاتم بالطريقة الطبيعية (266،925 مراهقًا) والذين حبلت
أمهاتهم بمساعدة طبية (13،757 مراهقًا).
ووجد الباحثون أن المراهقين الذين حبلت
بهم أمهاتهم بمساعدة طبية MAR كان أداؤهم / تحصيلهم
الدراسي أفضل(9 - 8)، وكانوا أقل احتمالًا للتسرب من المدارس،
واحتمالية عدم التحاقهم بالتعليم أو العمل أو ترك منازل والديهم من عمر مبكر [أي
الاستقلال عن والديهم] قليلة عند مقارنتهم بالمراهقين الذين حبلت بهم أمهاتهم بالطريقة
الطبيعية. هذه الاختلافات في الغالب تختفي
حين تؤخذ ظروف الأسرة في الاعتبار، مما يفيد بأن الخلفية الاجتماعية الاقتصادية(10)
هي عامل مهم في تفسير هذه الميزة التي يمتاز بها الاطفال الذين حبلت بهم أمهاتهم بمساعدة
طبية.
وجد الباحثون أيضًا أنه من غير
المحتمل أن يعاني المراهقون، الذين حبلت بهم أمهاتهم بمساعدة طبية MAR، من مشكلات الصحة العقلية. ومع ذلك، بعد أخذ ظروف الأسرة في
الاعتبار ، كشفت الدراسة أن احتمال اصابة هؤلاء باضطراب عقلي كان احتمالًا عاليًا
- خصوصًا الإصابة بالقلق أو بالاكتئاب - حيث هناك حوالي 10 في المائة من المراهقين
الذين حبلت بهم أمهاتهم بمساعدة طبية MAR مقارنة بـ 9 في المائة
من المراهقين الذين حبلت بهم أمهاتهم بالطريقة الطبيعية والذين شُخصوا باضطراب
عقلي (نفسي) حينما كانت أعمارهم بين 16-18 سنة.
يقول الباحثون، على الرغم من صغر حجم
الاختلاف كنسبة مئوية، فإن هذا الاختلاف في احتمال الإصابة يمكن مقارنته بالفرق
بين أطفال ولدوا لأبوين حاصلين على تعليم
ثانوي وبين من ولدوا لأبوين حاصلين على تعليم جامعي. على الرغم من تواضع النتائج المستندة إلى عدة
مؤشرات الصحة العقلية إلّا أنها كانت
متسقة. ومع ذلك، لا يوجد دليل يشير إلى أن
الانجاب بمساعدة طبية هو مصدر هذه الملازمة بينها وبين الصحة العقلية - قد يكون لخصائص
عائلية أخرى تفسير لتلك الملازمة.
هذا الاحتمال المرتفع موجود أيضًا
عند مقارنة المراهقين الذين حبلت بهم أمهاتهم بمساعدة طبية MAR مع أشقائهم الذين حبلت بهم أمهاتهم بالطريقة الطبيعية، وهذه تعتبر
نتائج يقول الباحثون عنها إنها تضيف قوة إلى الدراسة، حيث استطاع الفريق تحييد خصائص
الأسرة بعدم إدخالها كعامل تأثير في النتائج وإلّا لما بقيت من غير رصد.
قالت المؤلفة المشاركة الدكتورة
أليس غوسيس Alice Goisis (من مركز الدراسات الطولية في جامعة لندن
كوليدج): "لقد ركزنا بصراحة كثيرًا على التركيبة السكانية الاجتماعية
للعائلات التي كان الحبل حدث بمساعدة طبية - وتؤكد النتائج التي توصلنا إليها على
أهمية دمج هذا المنظور في دراسات الانجاب بمساعدة طبية والآثار المترتبة عليه.
"ما شهدناه هنا هوفي الغالب
مطمئن؛ الأداء / الانجاز المدرسي للأطفال الذين حبلت بهم أمهاتهم بمساعدة طبية جيد
بشكل عام وفي الواقع ليسوا أسوأ من حيث مخرجات الصحة العقلية مقارنة بالذين حبلت بهم
أمهاتهم طبيعيًا. ومع ذلك، فإن حقيقة أننا نلاحظ زيادة في احتمالات الإصابة
باضطرابات الصحة العقلية بمجرد أن نأخذ في الاعتبار خصائص الأسرة يمكن أن تكون
مدعاة للقلق وتستحق مزيدًا من الاهتمام في الأبحاث المستقبلية ".
يُعتقد أن هذه الدراسة هي الدراسة الأولى
التي نظرت في العلاقة بين نمط الحمل والصحة العقلية والنتائج الاجتماعية في مرحلة
المراهقة لنفس مجموعة الأطفال؛ بينما ركزت الأبحاث السابقة على الولادة ونتائج
الحياة المبكرة للأطفال الذين حبلت بهم أمهاتهم بمساعدة طبية MAR، لا يُعرف الكثير عما سيحدث عندما يكبرون.
لاحظ المؤلفون أن الأطفال الذين حبلت
بهم أمهاتهم بمساعدة طبية MAR هم أكثر احتمالًا لأن يكونوا
من أسر أفضل حالًا وقد يزودون أطفالهم بالموارد التي يحتاجونها (من موارد مالية وعاطفية
ووقت) التي تنفعهم في مخرجاتهم التعليمية. ومع ذلك، قد يشير الباحثون أيضًا إلى أن
الصعوبات في حدوث الحمل التي يواجهها الأبوان قد يُعرضهما لمشكلات تتعلق بالصحة العقلية،
والتي يمكن أن تؤثر في أطفالهم وذلك بوضعهم في دائرة احتمال أكبر من المعاناة من
الضغط النفسي والقلق والاكتئاب psychological distress(11).
"حقيقة أن الأطفال الذين حبلت
بهم أمهاتهم بمساعدة طبية MAR كانوا بكر أبويهم – مثلوا
حوالي 60 في المائة من الأطفال المشاركين في الدراسة – قد فسرت بعض الاحتمالات المرتفعة.
من الممكن أيضًا أنه بسبب عملية التلقيح
التي مر بها آباء أطفال الأنابيب، على سبيل المثال، ربما قد تعرضوا لمشكلات صحة
عقلية، كالاكتئاب والقلق، والتي بدورها قد تضع الأطفال أنفسهم في مستوى أعلى من احتمال
التعرض لمشكلات تتعلق بالصحة العقلية.
"وكبديل، قد يكون الأباء أكثر
تخوفًا بشأن رفاهية أطفالهم وأكثر احتمالًا للتأكد من أن يأخذوا أطفالهم إلى مستشفى
أو عيادة طبيب - وبالتالي قد يكون احتمال تشخيص هؤلاء الأطفال بحالات عقلية معينة
عالية."
لاحظ الباحثون أنه نظرًا لأن الطفل
الأكبر سنًا المشاركين في الدراسة كان طفل أنابيب و يبلغ الآن 43 سنة من العمر،
فإن مجال البحث هذا لا زال جديدًا نسبيًا وغير مدروس بالقدر الكافي. وشدد الباحثون على أنه نظرًا لارتفاع عدد الأطفال
الذين حبلت بهم أمهاتهم بالمساعدة الطبية MAR لأسباب مختلفة، فمن
الضروري أن نفهم الآثار المترتبة الطويلة الأمد على الأطفال والشباب.
مصادر من داخل وخارج النص
1- تشمل المتغيرات الاجتماعية
والديموغرافية، على سبيل المثال، العمر والجنس والتعليم وخلفية الهجرة والعرق
والانتماء الديني والحالة الاجتماعية والأسرة والتوظيف والدخل.". ترجمناه من
نص ورد على هذا العنوان:
2- https://link.springer.com/article/10.1007/s10680-022-09623-6
3- https://ar.wikipedia.org/wiki/إخصاب_في_المختبر
4- https://ar.wikipedia.org/wiki/إمناء_اصطناعي
5- https://www.yalemedicine.org/conditions/ovulation-induction-intrauterine-insemination
6- https://www.kingsfund.org.uk/sites/default/files/2019-03/outcomes-mental-health-services_0.pdf
7- "التحصيل الدراسي أو الأداء
الأكاديمي هو محصلة التعليم. أي المدى الذي يحقق عنده الطالب أو
المعلم أو المؤسسة أهدافهم التعليمية. يُحسب
التحصيل الدراسي عادة عن طريق الامتحانات أو التقييم المستمر ولكن لم يتفق الجميع
على أفضل طريقة لقياس ذلك أو أهم خواصه - المعرفة الاجرائية(8)
كالمهارات أو المعرفة الافتراضية(9) مثل الوقائع ولأحداث."
مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:
https://ar.wikipedia.org/wiki/تحصيل_دراسي
8- https://ar.wikipedia.org/wiki/معرفة_اجرائية
9- "المعرفة الافتراضية propositional
knowledge وتسمى أيضاً بالمعرفة الوصفية descriptive
knowledge أو المعرفة التوضيحية declarative
knowledge، وهي المعرفة التي يُعبر عنها باستخذام
المعادلات الرياضية أو اللغة الطبيعية وذلك باستخدام الجُمل التوضيحية والمقترحات الإرشادية.
فعلى
سبيل المثال، تعتبر المعرفة التي يكتسبها الشخص بقراءة أحد الكتب التعليمية التي
تشرح وتوضح طريقة لعب الشطرنج، على سبيل المثال، هي معرفة افتراضية بحيث يستطيع المرء
حفظ جميع التعليمات والخطوات اللازمة لاتقان اللعبة وشرحها لشخص آخر من خلال
استخدامه لبعض الجُمل التوضيحية والإرشادية." مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:
https://www.meemapps.com/term/propositional-knowledge
10- https://ar.wikipedia.org/wiki/اقتصاد_اجتماعي
11- https://bmcpublichealth.biomedcentral.com/articles/10.1186/s12889-021-10560-y
المصدر
الرئيس


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق