بقلم جوديث فڤان دونغن،
مكتب سبوكان لأبحاث العلوم الصحية بجامعة ولاية واشنطن
22 أغسطس 2022
المترجم: عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم 234 لسنة 2022
Eye test could help screen children
for autism
By Judith
Van Dongen, WSU Health Sciences Spokane Office of Research
August
22, 2022
قياس مدى تغير حدقة العين استجابة
للضوء - المعروف باسم منعكس الحدقة ألَّاإرادي تجاه الضوء(1) - يمكن أن
يستخدم للكشف عن التوحد في الأطفال الصغار، وفقًا لدراسة أجريت في جامعة ولاية
واشنطن.
قالت المؤلفة الأولى جورجينا لاينش Georgina Lynch أن دراسة إثبات المفهوم(2) هذه تستند إلى دراسة سابقة لدعم التطوير المتواصل لتقنية محمولة يمكن أن توفر طريقة سريعة وسهلة لفحص التوحد في الأطفال، وهو اضطراب يؤثر سلبًا في التواصل والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين. ستسمح مثل هذه التقنية لمقدمي الرعاية الصحية بتشخيص الأطفال في وقت مبكر من عمرهم حيث من المرجح أن تفيد فيهم التدخلات المبكرة.
"نحن نعرف أنه عندما نتدخل في وقت مبكر ابتداءً من عمر 18 إلى 24 شهرًا، فإن لذلك التدخل تأثيرًا طويل الأمد في مخرجاتهم الحياتية،" كما قالت لاينش، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة ولاية واشنطون، التي تعمل مع أطفال التوحد وتعمل أيضًا كممارسة في اختصاص أمراض التخاطب واللغة"(3). قد يعني التدخل خلال تلك الفترة الحرجة فرقًا بين اكتساب الطفل الكلام اللفظي (التواصل اللفظي) وبين أن يبقى التواصل غير لفظي(4). ومع ذلك، بعد 20 عامًا من المحاولة، ما زلنا لم نغير متوسط العمر الذي يمكن عنده تشخيص الطفل بالتوحد هنا في الولايات المتحدة، وهو أربع سنوات ".
نشرت الدراسة في مجلة العلوم العصبية Neurological Sciences(5)، حيث أُجريت اختبارات على 36 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و 17 عامًا ممن سبق تشخيصهم بالتوحد كما أجريت نفس الاختبارات على مجموعة من 24 طفلاً طبيعي [بدون توحد]، والتي اعتبرت كمجموعة ضابطة. قام بإجراء فحص منعكس الحدقة ألَّاإرادي تجاه الضوء على الأطفال تقنيون اكلينيكيون مدربون على استخدام جهاز مقياس حدقة العين أحادي العدسة المحمول يدويًا، والذي يفحص عينًا واحدة في المرة الواحدة. بعد تحليل النتائج، وجد الباحثون أن الأطفال المشخصين بالتوحد ظهر عليهم اختلافات كبيرة في الزمن الذي استغرقته حدقات أعينهم للانقباض استجابة للضوء. كما استغرقت حدقاتهم أيضًا زمنًا أطول للعودة إلى حجمها الطبيعي بعد إبعاد مصدر الضوء عنها.
![]() |
| أحد العاملين في مختبر جورجينا لاينش يعرض كيفية استخدام مقياس الحدقة أحادي العدسة اليدوي لقياس انعكاس الحدقة الّاإرادي تجاه الضوء. |
قالت لاينش: "ما فعلناه بهذه
الدراسة هو أننا أثبتنا المحدِدات parameters المهمة
- وهي سرعة انقباض الحدقة وسرعة عودتها إلى حجمها الطبيعي." "وقد أثبتنا ذلك باستخدام تقنية أحادية
العدسة لأننا نعرف أنه لا يوجد فرق كبير بين العينين من حيث استجابة الحدقة للضوء
لدى أطفال التوحد، وهذا بخلاف ما لو كانت هناك إصابة في الرأس أو ارتجاج في المخ
حيث من الشائع ملاحظة أن حجم حدقتي العينين غير متساوٍ.
دراسة سابقة بقيادة لاينش أجرت
اختبارًا على الأطفال في بيئة مختبر باستخدام مقياس حدقة ثنائي العدسة، والذي
يستخدم إعدادات ثابتة ومكلفة ماليًا ويقيس كلتا العينين تزامنيًا. التكلفة المنخفضة لتقنية أحادية العدسة
وقابليتها للحمل باليد اتاحت نقل الفحص إلى عيادات ومستشفيات فيها اعدادات مماثلة
لتلك التي يمكن أن تستخدم فيها أداة الفحص التي طورتها لاينش بمجرد أن تتوفر
تجاريًا.
وبدعم تمويلي من مؤسسة ولاية
واشنطن للأبحاث، تعمل لاينش حاليًا على توسيع نطاق الفحص ليشمل مجموعة من 300 طفل
أو أكثر ممن تتراوح أعمارهم بين عامين و 4 أعوام في عدد أكثر من المستشفيات والمؤسسات
الطبية المشاركة في هذه الدراسة. بيانات
تلك الدراسة ستُستخدم للتحقق من صحة النتائج السابقة وستُدمج في جهاز الفحص
النهائي لتوفير اختبار معياري يمكن لمقدمي الخدمات الصحية استخدامه لمساعدتهم في
اتخاذ قرار ما إذا كان الطفل يحتاج إلى إحالة للتقييم أم لا. في غضون ذلك، تستعد لاينش لتقديم طلب موافقة
أولية من إدارة الغذاء والدواء على جهاز الفحص من خلال شركة منبثقة اسمها Appiture
Biotechnologies أسستها لاينش لتتمكن
من نقل هذه التكنولوجيا من بيئة البحث الأكاديمي إلى استخدام واسع النطاق في
عيادات الأطفال.
انبثقت رغبة لينش في تحسين فحص
التوحد من تجربتها التي مرت عليها وهي تشاهد أولياء الأمور يعانون أثناء مرحلة طلب
تشخيص رسمي لأطفالهم.
على الرغم من أن واحدًا من كل 44
طفلًا في الولايات المتحدة يُشخص باضطراب طيف التوحد في الثامنة من عمره ، فإن
العديد من هؤلاء الأطفال يُشخصون شخيصًا خاطئًا أو لا يشخصون على الإطلاق بسبب
الطبيعة غير الموضوعية لعملية التشخيص. توفر
طريقة فحص سريعة وموضوعية لتعزيز الفحص السلوكي يمكن أن يفيد في تحسين الدقة
والسرعة التي يُشخص بها الأطفال بالتوحد. النظر
إلى منعكس الحدقة الَّاإرادي تجاه الضوء باعتباره علامة حيوية واعدة للفحص كان منطقيًا
بالنسبة إلى لاينش بالنظر إلى ملاحظاتها الخاصة والدراسات السابقة التي وجدت حالات
غير طبيعية في منعكس الحدقة الّاإرادي تجاه الضوء لدى أطفال التوحد.
"باعتباري
طبيبة، فقد لاحظت هذه الحالة لدى أطفال التوحد حيث تكون حدقات عيونهم متسعة جدًا
حتى في وجود ضوء ساطع،" تقول لينش. "هذا الجهاز البصري يُعدَّل في
الدماغ عن طريق الأعصاب القحفية في جذع الدماغ، وتؤثر الأعصاب القحفية المجاورة في
قدرة الشخص على اكتساب الكلام واللغة. منعكس
الحدقة الاإرادي تجاه الضوء يختبر سلامة هذا الجهاز البصري، لذلك من المنطقي تجربة
هذا القياس البسيط جدًا وغير الباضع لتحديد ما إذا كانت هناك اختلافات بين
الطبيعين (الخالين من التوحد) وبين المشخصين بالتوحد. "
مصادر من داخل
وخارج النص
1- "منعكس الحدقة ألَّاإرادي
تجاه الضوء Pupillary light reflex هو المنعكس ألَّاإرادي يتحكم في قطر الحدقة استجابةً لشدة (سطوع) الضوء الذي يسقط على عصبونات شبكية العين في الجزء الخلفي من العين، وبالتالي يساعد على تكيف البصر مع مختلف
المستويات من الإنارة / الظلام. سطوع
الضوء تؤدي إلى انقباض حدقة العين (مما يسمح بدخول كمية اقل من الضوء)، في حين
تتسبب شدة الضوء الضعيفة في توسع الحدقة (مما يسمح بدخول المزيد من الضوء). لذلك،
فإن المنعكس ألَّاإرادي للحدقة تجاه الضوء ينظم شدة سطوع الضوء الذي يدخل العين. ولو سلط الضوء على عين واحدة فإن كلا الحدقتين
تنقبضان." مقتبس ببعض التصرف من نص
ورد على هذا العنوان:
https://ar.wikipedia.org/wiki/منعكس_الحدقة_تجاه_الضوء
2- https://ar.wikipedia.org/wiki/إثبات_المفهوم
3- https://ar.wikipedia.org/wiki/علم_أمراض_النطق_واللغة
4- https://link.springer.com/article/10.1007/s10072-022-05976-2
المصدر الرئيس
https://news.wsu.edu/press-release/2022/08/22/eye-test-could-screen-children-for-autism/



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق