الثلاثاء، 28 فبراير 2023

كيف تتفادى بكتيريا الأمعاء الحميدة استجابة جهاز المناعة

 

06 يناير 2023

 

المترجم: عدنان أحمد الحاجي 

 

المقالة رقم 59 لسنة  2023

 

How gut bacteria evade the immune system

 

Jsnuary 06, 2023

 


 

باحثون من معهد ماكس بلانك للبيولوجيا في توبنغن تناولوا بالمعالجة سؤالًا ظل بلا جواب مدةً طويلة يتعلق بطريقة تفادي ميكروبات الأمعاء الحميدة جهاز المناعة.  وكما تتفادى جهاز المناعة، تساعدنا أيضًا على إعادة تشكيل فهمنا لطريقة تفاعل المستقبلات المناعية مع بروتين الـ فلاجيلين(1) الحركية البكتيرية(2).  تعرف الباحثون على نوع جديد من بروتين الـ فلاجيلين في الأمعاء البشرية، يُطلق عليه اسم "الـ فلاجيلين الخامد silent flagellin"، والذي يرتبط بالمستقبل receptor المناعي Toll-like 5(3) دون إحداث استجابة محرضة على الالتهابات pro-inflammatory.  نتائج هذه الدراسة زودتنا بآلية تحمل الجهاز المناعي للميكروبات الحميدة على الرغم من أنه مستمر في مقاومته لمسببات الأمراض.

 

صور المجهر الإلكتروني فائق البرودة لخيوط / فتائل السوط flagellium filament 



الأمعاء البشرية تعتبر موطنًا للبكتيريا الحميدة والمفيدة وفي بعض الأحيان للبكتيريا الضارة.  من أجل مقاومة مسببات الأمراض المذكورة أعلاه، يتعرف الجهاز المناعي أولاً على أي وجود للمنتجات الميكروبية باستخدام مستقبلات مختلفة.  واحد من هذه المستقبِلات هو المستقبل المناعي Toll-like 5 (واختصاره TLR5): الذي يكوِّن رابطة مع (يرتبط ب) بروتين الـ فلاجيلين، وهو البروتين المكوِّن لـ السوطيات البكتيرية(4)، الذي تستخدمه البكتيريا للحركة / للعوم في الوسط السائل.  بمجرد ارتباط الـ TLR5 مع الـ فلاجيلين، يستحث استجابة مناعية محرضة على الالتهابات. ومع ذلك، فإن مسببات الأمراض ليست هي الوحيدة المستوطنة للأمعاء التي تنتج الـ فلاجيلين؛ البكتيريا غير الضارة والمفيدة تنتج الـ فلاجيلين كذلك.  وهذا يثير تساؤلًا عن كيف تتفادى هذه البكتيريا الحميدة الاستجابة المناعية.  على الرغم من أن بعض البكتيريا تتفادى الـ TLR5 وذلك بإنتاج الـ فلاجيلين الذي لا يكوِّن رابطة مع المستقبل كما كان، أظهرت الأبحاث السابقة أن ما يسمى بالبكتيريا المتعايشة وهي غير ضارة بعائلها host من البشر، تنتج الـ فلاجيلينات لها مواضع ارتباط غير ممسوسة.  [المترجم: البكتيريا المتعايشة تعمل على الجهاز المناعي للعائل للحث على الاستجابات الوقائية التي تمنع استعمار وغزو مسببات الأمراض للعائل(5)]. 


فريق دولي بقيادة باحثين من معهد ماكس بلانك للبيولوجيا في توبنغن لديه تفسير لهذا السبب.  بعد فحص 116 فلاجيلينًا مختلفًا لكل من تنشيط الـTLR5 وارتباطه، وجد الباحثون أن نصفها تقريبًا بعكس الـ فلاجيلينات الموصوفة سابقًا.  أظهرت هذه الـ فلاجيلينات ارتباطًا قويًا بالـ TLR5، على غرار الـ فلاجيلينات من مسببات الأمراض، لكنها أخفقت في إثارة استجابة التهابية.  لذلك، أطلق الباحثون على هذا النوع الجديد من الـ فلاجيلينات "الـ فلاجيلينات الخامدة". في السابق، كان يُعتقد أن الـ فلاجيلينات المرتبطة بالـ TLR5 كانت كافية لتنشيط الاستجابة الالتهابية.  اكتشاف أن البكتبربا المتعايشة تنتج الـ فلاجيلينات التي ترتبط بالـ TLR5 دون اثارة استجابة مناعية تطعن في الفهم السابق لطريقة تنشيط بالـ TLR5.

طرق مختلفة للتفاعل

"نحن نعلم الآن أن الـ فلاجيلينات البكتيرية يمكن أن تتفاعل بالـ TLR5 بثلاث طرق مختلفة على الأقل: تكوِّن رابطة مع الـ TLR5 وتحث على استجابة مناعية، وتكِّون رابطة بالـ TLR5 ولا تحث على استجابة مناعية، وتتفادى الاستجابة المناعية بعدم ارتباطها بالـ TLR5،" كما تفسر روث لي Ruth Ley، كبيرة مؤلفي الدراسة و مديرة قسم علم الميكروبيوم في معهد ماكس بلانك للبيولوجيا في توبنغن.  وتضيف روث: "من اللافت للنظر مدى قابلية ضبط استجابة الـ TLR5".

أظهرت التحليلات الميتاجينية(6) اللاحقة أن الـ فلاجيلين الخامد شائع جدًا في الأمعاء البشرية، وبالتالي يمثل "مجموعة كبيرة من البروتينات المرتبطة بالـ TLR5، لم ُيدرْ لها بال في السابق، لكنها ذات صلة من الناحية الفسيولوجية،" كما تقول سارة كلاسين، المؤلف الأول للدراسة.  الـ TLR5 متورط في العديد من الأمراض المرتبطة بالأمعاء ولكنه يلعب أيضًا دورًا في اضطرابات أخرى مثل السرطان والاعتلال العصبي.  هذه النتائج تزودنا بأفكار عميقة عن آلية تنشيط الـ TLR5 وبالتالي يمكن أن تساعد في فهم الأمراض المرتبطة بالـ TLR5 بشكل أفضل.

 

مصادر من داخل وخارج النص

1- https://ar.wikipedia.org/wiki/فلاجيلين

 

2- https://ar.wikipedia.org/wiki/حركية_الجراثيم

 

3- https://ar.wikipedia.org/wiki/مستقبل_شبيه_بالتول

 

3- "السوط  / سياط ( flagellum) بنية سطحية لخلايا حقيقات النوى   أو بدائيات النوى تساعدها على الحركة في الوسط السائل أو على سطح وسط جامد. يبلغ سمك السوط عند البكتيريا من 10 إلى 20  نانومتر، ولذلك لا يمكن رؤيته بالمجهر، وطوله 3-15 ميكرون، بينما قد يصل سمك السوط عند حقيقيات النوى إلى 200 نلنومتر وطوله إلى 200 ميكرون."  مقتبس ببعض التصرف من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/سوط_(أحياء)

 

4- https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6554327/

 

5- https://ar.wikipedia.org/wiki/الميتاجينومية

 

المصدر الرئيس

https://www.mpg.de/19730974/0111-entw-gut-bacteria-evade-immune-system-151730-x

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق