10 مارس 2023
المترجم:
عدنان أحمد الحاجي
راجعة الدكتور حجي ابراهيم الزويد
المقالة رقم 74 لسنة 2023
Astrocyte cells critical for
learning skilled movements
March 10, 2023
![]() |
| خلية نجمية |
أثبتت دراسة جديدة أجريت على فئران
أنه عندما تتعطل وظيفة الخلايا النجمية، تقوم الخلايا العصبية في منطقة القشرة
الحركية(1) من الدماغ بتنفيذ الحركة وصقلها.
من التحكم في مقود السيارة إلى
التحكم في حركة مضرب كرة التنس، نتعلم تنفيذ جميع أنواع الحركات المتقنة طوال
حياتنا. [المترجم: الحركة المتقنة هي
القدرة على تحقيق حركة محددة مسبقًا بأقصى قدر من الكفاءة وأقل إنفاقًا للطاقة
"وتحقيق نتيجة حركة نهائية فعالة بشكل أساس بأقل جهد(2)]. قد تعتقد أن هذا الاكتساب (التعلم) تنفذه
الخلايا العصبية فقط، لكن دراسة جديدة قام بها باحثون من معهد بايكور Picower للتعلم والذاكرة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تبيِّن الدور
الجوهري لنوع آخر من خلايا الدماغ، وهي الخلايا النجمية.
![]() |
| القشرة الحركية(1) |
كما تتدرب فرق النخبة الرياضية
بصحبة مدربيها، تعتمد مجموعات من الخلايا العصبية في القشرة الحركية للدماغ على
الخلايا النجمية القريبة منها لمساعدتها على تعلم كيف تشفر متى وكيف تتحرك، وكيف تتعلم
التوقيت والمسار الأمثلين للحركة، كما تبين الدراسة. تصف الورقة العلمية المنشورة
في مجلة علم الأعصاب Journal of Neuroscience سلسلة من التجارب
أجريت على فئران(3)، وتكشف طريقتين محددتين لتأثير الخلايا النجمية
المباشر في التعلم الحركي(4)، وتحافظ على التوازن الجزيئي الأمثل الذي
يجعل المجموعات العصبية فيه قادرة على صقل أداء / تنفيذ الحركة بدقة
قال كبير الباحثين مريغانكا سور Mriganka
Sur، برفسور علم الأعصاب في معهد بيكاور وقسم
الدماغ والعلوم المعرفية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "هذا الاكتشاف جزء
من مجموعة دراسات صدرت من مختبرنا ومختبرات أخرى تبرز أهمية الخلايا النجمية في
التشفير العصبي وبالتالي أهميتها في السلوك [السلوك البيولوجي(5)]".
"هذه النتائج توضح أنه على الرغم من
أن التشفير الجماعي للسلوك يعتبر وظيفةً عصبيةً، فإننا بحاجة إلى إدراج الخلايا
النجمية كشريكة لها في هذه الوظيفة." [المترجم: التشفير
الجماعي population coding هو دراسة
كمية لاستخدام الدماغ للخوارزميات أو التمثيلات لجمع الرسائل التي تحملها الخلايا
العصبية المختلفة معًا وتقييمها(6)].
"يسلط هذا البحث الضوء على
مدى تعقيد الخلايا النجمية وأهمية تفاعلات الخلايا النجمية مع الخلايا العصبية في
الضبط الدقيق لوظائف الدماغ وذلك بتقديم دليل ملموس على هذه الآليات في
القشرة الحركية،" كما قال ديلبين Delepine.
العبث بإتقان دقة الحركة
كلف فريق البحث الفئران بمهمة
حركية بسيطة حتي تتمكن من إتقانها. عندما رُبطت المهمة بإصدار نغمة صوتية ، كان
على الفئران أن تمد أيديها إلى رافعه (ذراع) وتدفعها الى الأسفل في خمس ثوانٍ.
أظهرت الفئران أنها قادرة على تعلم المهمة خلال أيام قليلة وإتقانها في أسبوعين.
لم تؤد الفئران المهمة بدقة كبيرة فحسب، بل تسارعت أيضًا ردود أفعالها وأصبح منحنى
(خط) وصولها ودفعها للذراع موحدًا وأكثر سلاسة.
أخضع الفريق بعض الفئران الى تدخلات
جزيئية دقيقة لتعطيل وظيفتين معينتين للخلايا النجمية في القشرة الحركية. في بعض الفئران ، عطلوا قدرة الخلايا النجمية
على امتصاص الناقل العصبي للغلوتامات، وهي مادة كيميائية تسبب اثارة للنشاط العصبي
عندما وصولها إلى المشابك العصبية. في
الفئران الأخرى، قاموا بتنشيط تشويرات الكالسيوم للخلايا النجمية بشكل مفرط، مما
أثر في طريقة عملها. في كلا الطريقتين، عطلت
التدخلات العملية الطبيعية التي من خلالها تكوِّن الخلايا العصبية روابط مع بعضها
بعض أو تغير تلك الروابط، وهي عملية تسمى "باللدونة العصبية" التي
تمكِّن من التعلم.
كل التدخلات أثرت في أداء الفئران.
التدخل الأول (تحلل ناقل الغلوتامات GLT1) لم يؤثر فيما إذا كانت الفئران قد دفعت الذراع أو سرعة دفعها له.
ولكن عطلت سلاسة الحركة. الفئران التي
عُطل فيها ناقل الغلوتامات GLT1 ظلت غير مستقرة ومرتجفة،
كما لو كانت غير قادرة على صقل حركتها. الفئران
التي خضعت للتدخل الثاني (تنشيط تشويرات الـ Gq) أظهرت نقصًا (عجزًا) ليس فقط في سلاسة مسار حركتها ولكن أيضًا في
فهمها لتوقيت دفع الذراع وسرعتها في دفعه.
تعمق الفريق في دراسة كيف ظهر هذا
النقص (العجز). باستخدام مجهر ثنائي الفوتون، قاموا بتتبع النشاط العصبي في القشرة
الحركية في الفئران التي لم تخضع لأي تدخل والفئران التي خضعت للتدخلات.
مقارنة بما شاهدوه في الفئران التي لم تخضع لأي تدخل، الفئران التي تعطل فيها ناقل
الغلوتمات GLT1 أظهرت نشاطًا غير متساوق بين الخلايا
العصبية. بينما أظهرت الفئران التي خضعت لتنشيط
تشويرات الـ Gq نشاطًا مفرطًا متساوقًا مقارنة بالفئران
التي لم تخضع لأي من التدخلات.
"تشير المعطيات إلى أن
المستوى الأمثل للنشاط العصبي المتساوق مطلوب لظهور مجموعات عصبية وظيفية تدفع
بتنفيذ المهام الحركية،" كما كتب المؤلفون. "التساوقات الهادفة التي تحمل المعلومات هي
التي وراء التعلم الحركي، وليس المقدار المطلق لهذه التساوقات الممكنة غير
المتخصصة."
"لقد أثبتنا هنا أن الخلايا
النجمية لها دور مهم في تمكين الخلايا العصبية من ترميز المعلومات بشكل دقيق ، على
سبيل المثال، في تعلم الحركة وتنفيذها" كما قال سور.
شارك في تأليف الورقة البحثية
جينيفر شيه Jennifer Shih طالب ما بعد الدكتورا قي معهد بيكاور،
وباحثا ما بعد الدكتورا السابقان في مختبر البرفسور سور Sur كلوي ديلبين Chloe Delepine وكيجي لي Keji Li .
مصادر من داخل وخارج النص
1- https://ar.wikipedia.org/wiki/قشرة_حركية
2- https://prezi.com/x-ca6m2drdnw/b451-characteristics-of-a-skilled-movement/
3- https://www.jneurosci.org/content/early/2023/03/06/JNEUROSCI.1982-22.2023
4- "يرجع التعلم الحركي بشكل عام إلى
التغييرات في حركات الكائن الحي التي تعكس التغيرات في بنية ووظيفة الجهاز العصبي.
يحدث التعلم الحركي على نطاقات زمنية ودرجات متفاوتة من التعقيد: يتعلم الناس
المشي أو الكلام في غضون سنين ، لكنهم يستمرون في التكيف مع التغيرات في الطول
والوزن والقوة وما إلى ذلك على مدى حياتهم. التعلم الحركي يمكّن الحيوانات من اكتساب
مهارات جديدة، ويحسن من انسيابية الحركة ودقتها، في بعض الحالات بمعايرة الحركات
البسيطة مثل حركة المنعكس (حركة لا إرادية)." ترجمناه من نص ورد على هذا
العنوان:
https://en.wikipedia.org/wiki/Motor_learning
5- https://ar.wikipedia.org/wiki/سلوك
6- https://link.springer.com/chapter/10.1007/978-1-4419-5675-0_14
المصدر الرئيس
https://picower.mit.edu/news/astrocyte-cells-critical-learning-skilled-movements



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق