السبت، 4 مارس 2023

نجاعة العلاج النفسي للأطفال والمراهقين الذين تعرضوا لاضطراب الكرب التالي للصدمة

 

1 مارس 2023

 

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

 

المقالة رقم 63 لسنة 2023

 

 

Traumas in children and adolescents can be treated effectively

 

1 March 2023

 

يعتبر العلاج بالتحليل النفسي(1) المتمركز على علاج الصدمات النفسية(2) علاجًا ناجعًا للأطفال والمراهقين الذين تعرضوا لأحداث نفسية صادمة ومتكررة، كالاعتداء الجنسي أو الجسدي أو العاطفي. . كان هذا هو ما توصل إليه فريق من الباحثين برئاسة البروفيسور نيكسمدين مورينا Nexhmedi Morina والدكتور ثول هوبين Thole Hoppen في وحدة علم النفس السريري والعلاج النفسي بجامعة مونستر الألمانية.  نُشرت الدراسة في المجلة البريطانية للطب النفسي(3).

 

حوالي 25 بالمائة من الأطفال والمراهقين المعرضين لأحداث صادمة يصابون باضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD)(4).  الصدمات الجسدية والجنسية والعاطفية المتكررة في مرحلة الطفولة على وجه الخصوص تحمل مخاطر عالية للإصابة باضطراب الكرب التالي للصدمة. تعتبر حالات الاعتداء الجنسي في الكنائس الكاثوليكية والحروب [والكوارث الطبيعية] أمثلة حية توضح مدى نطاق أحداث الصدمات الجماعية.  يقول ثول هوبين، المؤلف الرئيس للدراسة بالتعاون مع علماء نفس من جامعة إيست أنجليا (المملكة المتحدة) وجامعة أوسلو (النرويج).

 

كانت هناك سابقًا تحفظات قوية على الممارسات السريرية المتعلقة باستخدام العلاج النفسي الذي يركز على الصدمات النفسية(2) لعلاج الأطفال والمراهقين الذين يعانون من اضطراب الكرب التالي للصدمة جراء صدمات نفسية متعددة.  يهدف هذا النوع من العلاج إلى تغيير أنماط تفكير / أفكار وسلوك المصابين التي جاءت نتيجةً للصدمة النفسية.  والهدف من هذا العلاج هو تمكين المصابين من التغلب على آثار الصدمات التي تعرضوا لها، تحت إشراف معالج نفسي، وبالتالي تتم المعالجة الاجرائية لذكريات الأحداث الصادمة والآثار المترتبة عليها.  "الحجة السائدة لهذه التحفظات هي أن هذا العلاج يتطلب الكثير من المصابين، وأنه ليس علاجًا واعدًا جدًا أو غير مناسب أو حتى خطيرًا ،" كما علق هوبن.  "لكننا تمكنا من التحليلات التي أجريناها من إثبات العكس."

 

فيما يُعرف بالتحليل التلوي(5)، عمل الباحثون على تقييم نتائج جميع تجارب / محاولات العلاج النفسي المنضبطة المعشاة(6) التي نُشرت حتى حينه والمتعلقة باضطراب الكرب التالي للصدمة الذي يعاني منه الأطفال والمراهقون.  لأول مرة في تقييم النتائج باستخدام التحليل التلوي، استطاع الباحثون التمييزبين التعرض الواحد والتعرض المتعدد للصدمات النفسية لدى الأطفال والمراهقين.  "العلاج النفسي ناجع جدًا للأطفال والمراهقين الذين يعانون من اضطراب الكرب التالي للصدمة - وليس فقط بعد التعرض لصدمة نفسية واحدة" ، كما يقول هوبين. "تُثبت النتائج المستندة إلى الأدلة أن هذا هو الحال أيضًا بالنسبة للصدمات النفسية المتعددة".  نتائج الدراسة مهمة ليس فقط للعلاج النفسي للمصابين الذين يراجعون العيادات النفسية الخارجية ولكن أيضًا لعلاج المصابين المنومين في جناح الطب النفسي داخل المستشفى، وكذلك لتدريب المعالجين النفسيين.  تبعث النتائج الأمل وتزود المصابين وأسرهم ومن يعالجهم بالإرشادات المطلوبة.

 

 

مصادر من داخل وخارج النص 

1- "العلاج النفسي أو المعالجة النفسية أو العلاج بالتحليل النفسي psychotherapy هو استخدام الأساليب النفسية في شكل تفاعل شخصي منتظم، بهدف المساعدة على التغيير، والتغلب على المشكلات بطريقة مرجوة، كما يهدف العلاج النفسي إلى تحسين الفرد من حيث الرفاه والصحة النفسية، وكذلك يهدف إلى حل أو تخفيف السلوكيات والمعتقدات والدوافع والأفكار والعواطف الوجدانية المزعجة، وتحسين العلاقات والمهارات الاجتماعية.  وتُعتبر بعض العلاجات النفسية مستندة إلى أدلة لعلاج بعض الاضطرابات النفسية.  هناك أكثر من ألف نوع مختلف من العلاجات النفسية، بين البعض منها اختلافات بسيطة، بينما يختلف البعض الآخر اختلافا جذريا، نتيجةً استخدام مفاهيم أو تقنيات مختلفة من علم النفس. معظم العلاجات النفسية تتضمن جلسات شخصية (شخص لشخص) بين العميل (أو المريض) والمعالِج، ولكن في أحيان أخرى يتم بشكل جماعي كما في العلاج الأسري، وقد يكون المعالج النفسي محترفًا في مجال الصحة النفسية، كالطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي أو ربما من لديه خلفيات أخرى تُمكنه من العلاج بعد الترخيص له بمزاولة هذا العمل من الناحية القانونية."   مقتبس ببعض التصرف من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/علاج_نفسي

 

2- "العلاج الذي يركز على الصدمات هو مقاربة محددة للعلاج الذي يدرك ويركز على أهمية فهم مدى تأثير التجربة الصادمة على الصحة العقلية والسلوكية والعاطفية والجسدية والروحية للطفل.  هذا النوع من العلاج متجذر في فهم العلاقة بين تجربة الصدمة واستجابات الطفل العاطفية والسلوكية.  الغرض من العلاج الذي يركز على الصدمات هو تقديم المهارات والاستراتيجيات لمساعدة الطفل على فهم المشاعر والذكريات المرتبطة بالتجارب الصادمة والتعامل معها ومعالجتها، وذلك بهدف يتمثل في تمكين الطفل من التغلب على الصدمات النفسية التي حدثت في حياته."  ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://cctasi.northwestern.edu/trauma-focused-therapy/

 

 

3- https://www.cambridge.org/core/journals/the-british-journal-of-psychiatry/article/efficacy-of-psychological-interventions-for-posttraumatic-stress-disorder-in-children-and-adolescents-exposed-to-single-versus-multiple-traumas-metaanalysis-of-randomised-controlled-trials/D2C852F813966D2A719413DBA809CBD9

 

4- https://ar.wikipedia.org/wiki/اضطراب_الكرب_التالي_للصدمة_النفسية

 

5- "التحليل تلوي (meta analysis): يُطلق عليه عدة مُسميات أخرى؛ مثل "تحليل ميتا"، و"التحليل البعدي"، و"التحليل التجميعي"، و"التحليل الشمولي"، وهو إجراء إحصائي قائم على دمج البيانات النوعية والكمية بهدف الوصول إلى استنتاجات إحصائية دقيقة عن الدراسات خصوصاً ذات النتائج المتداخلة.  تعود الجذور التاريخية لمصطلح تحليل تلوي إلى دراسات علم الفلك في القرن السابع عشر، فيما استُخدم لأول مرة في مجال الطب من خلال "تقرير عن إحصائيات معينة للتلقيح بالحمى المعوية" الذي نشره الخبير في الإحصاء "كارل بيرسون" (Karl Pearson) في "المجلة الطبية." مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://hbrarabic.com/المفاهيم-الإدارية/تحليل-تلوي/

 

6- https://ar.wikipedia.org/wiki/تجربة_منضبطة_معشاة

 

المصدر الرئيس

https://www.uni-muenster.de/news/view.php?cmdid=13163

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق