10 مارس 2023
جامعة تكساس التقنية
المقالة رقم 76 لسنة 2023
راجعه الدكتور حجي ابراهيم الزويد
Meta-analysis shows association between autism in children and cardiometabolic diseases
March 10, 2023
توصلت دراسة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) من عام 2009 إلى عام 2017 إلى أن ما يقرب من طفل واحد من بين كل 44 طفلًا يتراوح سنهم بين 3 و 17 سنة مشخصون بأحد أشكال اضطراب طيف التوحد (ASD). أثبتت الأبحاث أيضًا أن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد معرضون بشكل متزايد للإصابة بالسمنة، والاصابة بالسمنة قد قُرنت أيضًا بزيادة في احتمال الإصابة بأمراض القلب ومتلازمة الأيض cardiometabolic diseases(1)، مثل مرض السكري واضطراب عسر شحميات الدم (وهو ارتفاع في مستوى الكوليسترول الضار أو الدهون في الدم بشكل غير طبيعي(2)). ومع ذلك، فإن مسألة ما إذا كان هناك اقتران بين التوحد وأمراض القلب ومتلازمة الأيض والسمنة قد بقيت بلا إجابة إلى حد كبير.
للمساعدة في اثارة بعض الأفكار الثاقبة على احتمال وجود اقتران بين أمراض القلب ومتلازمة الأيض وبين التوحد، أجرى تشاناكا كهاتودوا Chanaka N. Kahathuduwa.مراجعة منهجية وتحليل تلوي للأدبيات العلمية المنشورة في هذا الحقل باستخدام قواعد (منصات) الببيانات التالية: PubMed و Scopus و Web of Science و ProQuest و Embase و Ovid (3).
نشرت هده الدراسة تحت عنوان "الاقتران بين اضطراب طيف التوحد وأمراض القلب ومتلازمة الأيض: مراجعة منهجية وتحليل تلوي" في يناير 2023 في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية لطب الأطفال JAMA Pediatrics(3).
بالنسبة لـ كهاتودوا Kahathuduwa، زُرعت بذور هذه الدراسة بعد وقت قصير من حصوله على درجة الدكتوراه في علوم التغذية المركزة على علم أعصاب السمنة. عمل كهاتودوا كأستاذ مساعد باحث تحت إشراف البرفسورة آن ماسترجورج Mastergeorge Ann(4)، وهي خبيرة في اضطراب التوحد معروفة على المستوى الوطني، وقدمت له الدكتورة نعيمة المستعيد موسى Naima Moustaid-Moussa، مديرة مجموعة أبحاث السمنة في جامعة تكساس التقنبة TTU (والآن هي في معهد أبحاث السمنة)، دعوة لحضور ندوة لمناقشة علم أعصاب السمنة والتوحد.
"عندما كنت أبحث في الأدبيات العلمية للتحضير لمحاضرتي ، أدركت أن الأدلة على العلاقة بين السمنة والتوحد كانت غامضة وغير واضحة تمامًا،" كما يتذكر كهاتودوا. "هناك حاجة إلى تحليل تلوي صارم لمعالجة هذه الفجوة."
هذا التحليل التلوي(5) الأولي أدى بـ كهاتودوا إلى عمل المزيد من البحث والدراسة. وقام باستكشاف كيف يمكن للتصوير العصبي أن يزودنا بأفكار ثاقبة عن العلاقات بين التوحد والسمنة، وعن العلاقة بين التوحد والمرضى الذين يعانون من نقص الوزن والدراسة المنشورة للتو(3) في احتمال اقتران التوحد بالاصابة بأمراض القلب ومتلازمة الأيض(1). تسارعت الدراسة بعد أن انضمت ساموداني وداناسيكارا Samudani Dhanasekara، إلى هذا المشروع التعاوني، حيث ركزت في دراستها على السمنة والصحة الأيضية(6)ضمن مشروع بحثها للحصول على درجة الدكتوراه في علوم التغذية.
في التحليل التلوي الأخير الذي قام به فريق البحث، قيَّم كهاتودوا وداناسيكارا والمتعاونون معهما 34 دراسة ضمت 276173 مشاركًا مشخصين بالتوحد و 7،733306 مشاركًا سليمًا من التوحد. أفادت نتائج التحليل التلوي إلى أن التوحد كان مقترنًا باحتمال عالٍ للإصابة بالسكري بشكل عام، بما فيه النوع 1 والنوع 2.
أثبت التحليل التلوي أيضًا أن التوحد مقترن بارتفاع في احتمال الإصابة بعسر شحميات الدم(2) وأمراض القلب، على الرغم من عدم وجود ارتفاع ملحوظ في احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية المقترنة بالتوحد. ومع ذلك، كشفت تحليلات الانحدار التلوي(5، 7، 8) أن الأطفال المصابين بالتوحد كانوا أكثر احتمالًا للإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم عند مقارنتهم بالراشدين [مرحلة الرشد تبدأ من سن 20 سنة، بحسب التعريف].
وقال كهاتودوا إن النتائج الإجمالية تثبت الاحتمال المرتفع لاقتران أمراض القلب ومتلازمة الأيض في المصابين بالتوحد، ما من شأنه أن يدفع الأطباء إلى مراقبة هؤلاء المصابين عن كثب بحثًا عن الأعراض المحتملة الأخرى، بما فيها أعراض أمراض القلب ومتلازمة الأيض ومضاعفاتها.
"لقد أثبتنا أن هناك اقترانًا بين التوحد والسمنة، وأن هناك اقترانًا للتوحد بأمراض القلب ومتلازمة الأيض، بما فيها مرض السكري واضطراب عسر شحميات الدم " بحسب ما قال كهاتودوا. "لا توجد لدينا معطيات تدعم استنتاجًا مفاده أن التوحد يسبب هذه الاضطرابات الأيضية، ولكن نظرًا لأننا نعلم أن الطفل المصاب بالتوحد هو أكثر احتمالًا للإصابة بهذه المضاعفات والاضطرابات الأيضية في المستقبل، أعتقد أنه يجب على الأطباء تقييم الأطفال المصابين بالتوحد بمزيد من اليقظة وربما البدء في فحصهم في وقت أبكر من المعتاد ".
يعتقد كهاتودوا أيضًا أن الدراسة تبين أن الأطباء يجب أن يفكروا مرتين قبل أن يكتبوا للمصاب وصفة بالأدوية، مثل دواء الـ أولانزابين olanzapine المعروف جيدًا بتأثيراته الأيضية الضارة في الأطفال المصابين بالتوحد.
"ينبغي أن تكون النتائج التي توصلنا إليها بمثابة تجربة تنويرية للمصابين بالتوحد وأولياء أمورهم حتى يكونوا متيقظين للاحتمال المعتبر للإصابة بالسمنة ومضاعفات الأمراض الأيضية،" كما أضاف كهاتودوا. وبعدئذ بإمكانهم التحدث مع أطباء أطفالهم بشأن استراتيجيات الوقاية من السمنة والأمراض الأيضية.
قال كهاتودوا إن الخطوة المنطقية التالية لفريق البحث التعاوني ستكون البحث عن دليل يدعم العلاقة السببية فيما يتعلق بهذه الاقترانات بين التوحد وهذه الأمراض والاضطرابات المرصودة.
"لقد قمنا ببعض العمل البحثي على مجموعة بيانات ABIDE (تبادل بيانات تصوير أدمغة المصابين بالتوحد) فيما يتعلق بمدى ما يمكن أن يظهره التصوير العصبي من العلاقة بين التوحد والسمنة، ولكن هناك المزيد من العمل البحثي الذي يتعين علينا القيام به،" قال كهاتودوا.
مصادر من داخل وخارج النص
1- "أمراض القلب ومتلازمة الأيض Cardiometabolic diseases هي مجموعة من الحالات المرضية الشائعة، بما فيها النوبات القلبية والسكتة الدماغية والسكري ومقاومة الأنسولين ومرض الكبد الدهني غير الكحولي." ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:
https://www.ed.ac.uk/medicine-vet-medicine/our-research/research-themes/cardiometabolic-diseases
2- https://ar.wikipedia.org/wiki/عسر_شحميات_الدم
3- https://jamanetwork.com/journals/jamapediatrics/article-abstract/2800779
4- https://www.depts.ttu.edu/hs/hdfs/mastergeorge.php
5- https://ar.wikipedia.org/wiki/تحليل_تلوي
6 "الصحة الأيضية metabolic healthمصطلح لوصف مدى جودة إنتاجنا للطاقة ومعالجتها الاجرائية في الجسم. ومن الناحية السريرية، الصحة الأيضية تُحددها المستويات المثلى لخمس علامات: سكر الدم والدهون الثلاثية وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (الكليسترول النافع HDL) وضغط الدم ومحيط الخصر - بدون استخدام دواء. يمكننا تحسين معظم هذه العلامات من خلال اتخاذ خيارات تحافظ على مستويات الجلوكوز في مستوىً ثابت وصحي." ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:
https://www.levelshealth.com/blog/the-ultimate-guide-to-metabolic-health
7- "تحليل الانحدار التلوي meta-regression هو تحليل تلوي meta-analysis(5) يستخدم تحليل الانحدارregression analysis(8) للجمع بين نتائج البحث من دراسات متعددة ومقارنتها واصطناع نتائج بحث منها مع ضبط تأثيرات التغايرات covarates المتاحة على متغير استجابة. يهدف تحليل الانحدار التلوي إلى التوفيق بين الدراسات المتعارضة أو توكيد الدراسات المتسقة؛ لذلك يتميز تحليل الانحدار التلوي بالدراسات المجمعة / المصنفة ومجموعات بياناتها - سواء أكان متغير الاستجابة هي بيانات على مستوى الدراسة) أو بيانات أحد المشاركين في الدراسة (أو بيانات مريض واحد). ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:
https://en.wikipedia.org/wiki/Meta-regression
8- https://ar.wikipedia.org/wiki/تحليل_الانحدار
المصدر الرئيس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق