14 نوفمبر 2022
بقلم مايك مكنولتي
المترجم: عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم 69 لسنة 2023
Study pinpoints three brain regions displaying telltale patterns in autistic individuals
November 14, 2022
![]() |
| مخطط مسار الحزام cingulum |
باحثون من جامعة جنوب
كاليفورنيا هم أول من تعرف على بصمة لاتصالية المادة البيضاء الدماغية مقتصرة على أعراض
التوحد الأساسية، مشيرين إلى امكانية وجود أخطاء في نتائج أبحاث علم أعصاب التوحد المنشورة سابقًا.
فريق بحث دولي بقيادة باحثين من
جامعة جنوب كاليفورنيا تعرفوا على بصمة لاتصالية المادة البيضاء مقتصرة فقط على
أدمغة المصابين بالتوحد وتختلف عن تلك التي في أدمغة الذين يعانون من اضطراب خلل
الأداء التنموي (DCD)(1). نُشرت النتائج التي توصلوا إليها في مجلة
ساينتفك ريبورتس التي تصدرها نتشر Nature: Scientific Reports(2).
![]() |
| واحد من أعراض اضطراب خلل الأداء التنموي: عدم القدرة على فتح ألأزرار |
ما يقرب من 85 في المائة من
المصابين بالتوحد قد شُخصوا أو
من المحتمل أن يُشخصوا باضطراب خلل الأداء التنموي DCD، وهي حالة تجعل من تعلم المهارات والأنشطة الحركية وأدائها صعبة
نسبيًا. اضطراب أداء الخلل التنموي قد يخل
بوظائف المهن اليومية مثل الكتابة أو ارتداء الملابس أو المشي، والتي قد تحد
بالتالي من المشاركة الاجتماعية. [المترجم: المشاركة الاجتماعية هي مشاركة المرء
في الأنشطة التي تؤدي الى تفاعله مع الآخرين في المجتمع أو في الحي(3)].
يعد التمييز بين أنماط نشاط الدماغ لدى مجموعة المصابين باضطراب طيف التوحد (ASD) ومجموعة المصابين باضطراب خلل الأداء التنموي DCD أمرًا بالغ الأهمية لأن انتشار المراضة المشتركة بين اضطراب التوحد واضطراب خلل الأداء التنموي DCD أربك نتائج أبحاث التوحد السابقة التي، في وقت إجرائها، يُفهم منها أنها كانت تبحث حصريًا في أعراض التواصل الاجتماعي الأساسية الخاصة بالتوحد [المترجم: يعني المراضة المشتركة بين الاضطرابين أثرت في نتائج الدراسة مما لا يمكن التمييز بين أيها تعود إلى التوحد وأيها تعود إلى اضطراب خلل الأداء التنموي].
"نظرًا لأن المجتمع العلمي قد
اكتسب المزيد والمزيد من المعلومات عن اضطراب خلل الأداء التنموي، فقد أدركنا أن
اختلافات المادة البيضاء التي تم التعرف عليها سابقًا في دراسات التوحد قد
تُعزى في الواقع إلى هذه المراضة الحركية المشتركة الأساسية بين الاضطرابين،"
كما قالت ليزا عزيز زاده Lisa Aziz-Zadeh، كبيرة مؤلفي
الدراسة. "في الواقع، هذا هو بالضبط ما وجده فريقنا - العديد من نتائج الأبحاث
السابقة ربما لا تعكس في الواقع الأعراض الأساسية للتوحد، ولكنها على الأرجح
انعكاس لتزامن حدوث اضطراب خلل الأداء التنموي مع اضطراب التوحد."
الدكتوره عزيز-زاده أستاذ مشارك في قسم العلوم المهنية والعلاج المهني بجامعة جنوب كاليفورنيا وفي كلية الآداب والفنون والعلوم ومعهد علوم الدماغ والإبداع وقسم علم النفس التابع لجامعة جنوب كاليفورنيا في دورنسايف. وهي مديرة مركز العلوم العصبية للإدراك المجسد(4)، الذي يدير المشاريع البحثية الممولة من المعاهد الوطنية للصحة ووزارة الدفاع الأمريكية.
استخدمت عزيز زاده وزملاؤها
التصوير بالرنين المغناطيسي الموزَّن بمعامل الانتشار(5)، وهي تقنية
لدراسة الاتصالية الوظيفية للدماغ(6) على مشاركين أطفال ومراهقين تتراوح
أعمارهم بين 8 و 17 عامًا ومصنفين في واحدة من ثلاث مجموعات دراسية: المجموعة
الأولى تضم مصابين بالتوحد. والمجموعة الثانية تضم من يحتمل اصابتهم باضطراب خلل
الأداء التنموي DCD؛ والمجموعة الثالثة تضم مشاركين طبيعيين
[غير مصابين بأي من الاضطرابين]. تم تحليل
الصور ومقارنتها ومحاولة إيجاد علاقة تلازمية correlation بتقييمات السلوك الحركي والاجتماعي التي أكملها في السابق المشاركون
أيضًا.
وجد الباحثون أن العديد من أنماط
(بصمة) اتصالية الدماغ الهيكلية(7) التي كان يُعتقد سابقًا أنها
مرتبطة بالتوحد تتداخل أيضًا مع اضطراب خلل الأداء التنموي. في مجموعة المشاركين في البحث المصابين بالتوحد
فقط، استطاع فريق البحث تمييز ثلاثة مسارات من مسارات المادة البيضاء تبرهن على اتصالية
مختلفة اختلافًا جليًا مقارنةً بمجموعة المصابين باضطراب خلل الأداء التنموي
والمجموعة الطبيعية غير المصابة بأي من هذين الاضطرابين. هذه المسارات هي:
· الألياف الطولانية والألياف التي على شكل u(8)
في الحزام الأوسط mid-cingulum(9)
· ملقط الجسم الثفني corpus callosum(10)
الصوار الأمامي anterior commissure(11)
· السويقة المخيخية الوسطى اليسرى cerebellar
peduncle(12).
تلارمت هذه الاختلافات أيضًا تلازمًا إيجابيًا مع مقاييس الأداء العاطفي / الانفعالي و / أو حدة التوحد لدى مجموعة المصابين بالتوحد المشاركة في التجربة. أدمغة الأطفال المصابين باضطراب خلل الأداء التنموي DCD أظهرت أنماطًا للمادة البيضاء فريدة في القناة القشرية النخاعية اليسرى corticospinal tract(14) والقناة القشرية الجسرية.
"تبين هذه النتائج أنه يمكننا
استخدام تقنية التصوير المتطورة للتمييز بين الأعراض الاجتماعية المميزة للتوحد
والأعراض الأخرى المرتبطة بالحركة على مستوى هيكلية الدماغ التشريحية،" كما
قالت إميلي كيلروي، المؤلفة الأولى للدراسة وباحثة ما بعد الدكتوراه السابقة في
مختبر عزيز زاده. أثناء فترة جمع بيانات الدراسة. "بالطبع ،
الناس أعقد بكثير مما يستطيع مجرد دراسة تشريحية لأدمغتهم أن تشحص اضطرابات يعانون منها،
لكن هذه الدرجة من الوضوح والخصوصية على المستوى التشريحي التي حصلنا عليها تقربنا
خطوة أكثر تجاه فهم الأساس البيولوجي وظهور أعراض التوحد."
مصادر من داخل وخارج النص
1- "خلل الأداء التنموي Developmental
coordination disorder / dyspraxia هو عبارة عن اضطراب عصبي مزمن يصيب الأطفال في مرحلة مبكرة ويؤثر
بصفة مباشرة في حركتهم ومدى تناسقها، وذلك بسبب إشارات الدماغ التي لا تُرسل بشكل
سليم إلى بقية أعضاء الجسم.، يُترجم خلل الأداء التنموي بعسر في القيام بمجموعة من
الأنشطة مثل:
· العسر الاستدلالي: عدم القدرة على تجميع الألعاب كالمكعبات أو
الإحاجي،
· العسر البصري – المكاني: عدم القدرة على التحكم في تركيز النظر على
مكان أو نص مكتوب
· تعذر الأداء: عدم القدرة على استخدام أداة معينة كالقلم والمقص…
· تعذر الأداء الحركي: عدم القدرة على تقليد الإيماءات.
· تعذر ارتداء الملابس: عدم القدرة على ارتداء الملابس وربط الحزام
وفك الأزرار…
· العسر الفمي – الوجهي: عدم القدرة على التعبير واطفاء الشمعة
بالنفخ والصفير والبلع…
قد يواجه الطفل أو المراهق
(باعتبار أن خلل الأداء التنموي هو اضطراب مزمن) نوعًا واحدًا من هذه الاضطرابات
أو مجموعة منها، وذلك حسب كل حالة، وقد تؤثر بصفة مباشرة في مستواه التعليمي لما
لها من نتائج في التعلم تتمثل في عدم القدرة على القراءة أو حل المسائل الحسابية
أو الكتابة…
مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:
https://www.arageek.com/edu/developmental-coordination-disorder
2- https://www.nature.com/articles/s41598-022-21538-0
3-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6969951/
4- https://ar.wikipedia.org/wiki/إدراك_مجسد
5- https://ar.wikipedia.org/wiki/صورة_الانتشار_في_الرنين_المغناطيسي
6- ".الاتصالية الوظيفية functional
connectivity" هي مقياس لدرجة النشاط المتزامن
بين مناطق الدماغ المختلفة". ترجمناه
من نص ورد على هذا العنوان:
https://www.spectrumnews.org/news/connectivity-theory-autism-explaine
7- "الاتصالية
الهيكلية structural connectivity تصف
الروابط التشريحية التي تربط مجموعة من المناطق العصبية. على مستوى الدماغ البشري، تشير هذه الروابط
عمومًا إلى بروزات المادة البيضاء التي تربط المناطق القشرية وتحت القشرية. يُعتقد أن الإتصالية الهيكلية من هذا النوع
ثابتة نسبيًا على المديات الزمنية القصيرة (في حدود عدة ثوانٍ إلى دقائق) ولكنها
قد تخضع للتغييرات المعتمدة على لدونة شبكات الدماغ في مديات زمنية أطول (ساعات
إلى أيام)." ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3811098/
8- "ألياف على شكل حرف U ، التي تعمل كألياف رابطة قصيرة، تمثل الوصلات بين المناطق
المجاورة في القشرة الدماغية وتقع في المادة البيضاء مباشرة في عمق القشرة
الدماغية. يُعتقد أن الألياف على شكل U تتواسط في الوظائف المعرفية العليا للجهاز العصبي." ترجمناه
من نص ورد على هذا العنوان:
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7063767/
9- "الحزام cingulum هو
قناة عصبية - عبارة عن مجموعة من المحاور العصبية - تبرز من التلفيف الحزامي
وصولًا إلى القشرة المخية الداخلية في الدماغ ، مما يسمح بالاتصال بين مناطق
الجهاز الحوفي.". ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:
https://en.wikipedia.org/wiki/Cingulum_(brain)
10- https://ar.wikipedia.org/wiki/جسم_ثفني
11- https://ar.wikipedia.org/wiki/صوار_أمامي
12- https://ar.wikipedia.org/wiki/سويقة_مخيخية
13- "تقنية تخطيط المسارات تعتبر نمذجة ثلاثية الأبعاد تُستخدم لتمثيل مسارات الأعصاب بصريًا باستخدام البيانات التي تجمع عن طريق تحليل الانتشار بالرنين المغناطيسي. النتائج عبارة عن صور ثنائية وثلاثية الأبعاد تسمى تخطيط المسارات." مقتبس ببعض التصرف من نص ورد على هذا العنوان:
https://ar.wikipedia.org/wiki/تخطيط_المسارات
14- https://ar.wikipedia.org/wiki/سبيل_قشري_نخاعي
المصدر الرئيس



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق