الجمعة، 7 أبريل 2023

التشخيص بالتوحد يتأثر بالاحتياجات العاطفية المختلفة بين الرجال والنساء

 

6 سبتمبر 2022


المترجم: عدنان أحمد الحاجي



المقالة رقم 97 لسنة 2023


Autism diagnosis impacted by men and women’s different emotional needs


6 September 2022




تشير دراسة جديدة إلى أنه يمكن تحسين تشخيص التوحد وذلك بالتركيز بشكل أكثر على الاختلافات في الاحتياجات العاطفية(1) بين النساء والرجال [ المترجم: انظر هرم ماسلو للاحتياجات(2)] .

تشير دراسة نشرها فريق من علماء النفس إلى أنه يمكن تحسين تشخيص التوحد وذلك باعتبار الاختلافات بين مدى  احتياجات  الرجال  والنساء العاطفية [الشعور الفرح والغضب والخوف والاشمئزاز والشفقة والقلق والإحراج(1، 2، 3)]  ومدى تصرفهم  بناءً عليها.

وجدت الدراسة التي أجراها أكاديميون في جامعتي باث Bath وكارديف Cardiff أنه على الرغم من أن لدى الرجال احتياجات عاطفية أقل، فإن النساء قد أفدن أنهن بحاجة شديدة  للانخراط في مشاعر عاطفية [لديهن احتياجات عاطفية أكثر]. يقول الباحثون إن هذا قد يؤثر في عملية التشخيص بالتوحد.

على سبيل المثال، عادة ما يكون لدى الرجال سمات شخصية توحدية أكثر [ تظهر لديهم أعراض توحد أكثز] ، بما في ذلك تفضيلهم للتصرف وعمل أشياء بنفس الطريقة مرارًا وتكرارًا، والاهتمامات المقيدة [حيث ينصب اهتمام المصاب على مهمة معينة - intense interests]، والصعوبات في معرفة نوايا الناس وصعوبات في التواصل والتفاعل مع الآخرين] . وفي المقابل، تفيد النساء عادةً بأن المشاعر / العواطف تساعد الناس على التعايش في الحياة مما قد يساعدهن في إخفاء أو تمويه أعراض التوحد.

اكتسبت مشكلة تشخيص الإناث المصابات بالتوحد أهمية بارزة خلال الأشهر الأخيرة ، بما فيها الفيلم الوثائقي الذي بثته هيئة التلفزيون البريطانية "عائلتنا والتوحد(4)" مع مقدم البرامج التلفزيونية بادي ماكغينس Paddy McGuiness وزميلته السابقة كريستين. تمت تغطيته أيضًا في سلسلة برامج نيتفليكس  Netflix الجديدة الناجحة "المحامية الاستثنائية وو(5) Extraordinary Attorney Woo".

تشير الأبحاث المحدودة حتى الآن إلى أن التحيزات الجنسية (بين الذكور والإناث)  تؤدي عادةً إلى عدد إحالات إناث أقل على عيادات التشخيص بالتوحد، وبذلك غالبًا ما تفوتهن  فرصة التشخيص قي بواكير أعمارهن.  قد يتعلق جزء من المشكلة بالمعايير الجندرية [ذكور مقابل اناث] المتوقعة ، حيث قد تكون الاختلافات في احتياجات المشاعر بين الجنسين أمرًا أساسيًا وتلعب دورًا في التشخيص. الدراسة الجديدة، التي نُشرت في دورية الجمعية الأمريكية للصحة العقلية للأطفال والمراهقين(6) JCPP Advances، هي واحدة من أولى الدراسات التي استكشفت سمات الشخصية التوحديّة جنبًا إلى جنب مع الاختلافات في كيفية ضبط وتنظيم المشاعر عند الرجال والنساء.

باستخدام بيانات من 1656 شابًا [18 - 25 سنة، بحسب التعريف العام] في المملكة المتحدة، درس فريق البحث لماذا يفيد الرجال بسمات (أعراض) توحدية أكثر مما تفيد بها النساء، وكان الرجال أكثر احتمالًا للإحالة لإجراء فحص التشخيص بالتوحد من النساء. ببساطة ، كشفت نتائج الدراسة أن الرجال أفادوا بأن احتياجاتهم العاطفية،أقل من النساء(7). يقول الباحثون إن هذا قد يفسر لماذا يبتعد الرجال عن  [ولا يحتاجون لـ] التفاعلات الاجتماعية العاطفية وبالتالي يظهر أن لديهم سمات توحد أكثر.

درست الدكتورة لوسي ليفينغستون Livingston، الاستاذة المساعدة في جامعة كارديف، تأثير اختلافات الحاجات العاطفية بين الجنسين في التوحد. وأوضحت: “مسألة اخفاء سمات  التوحد عند النساء برزت كمسألة  مهمة في المجتمع وتكشف عن نقاط ضعف في مقارباتنا التشخيصية الحالية.

"نعلم أن احتمال تشخيص الرجال بالتوحد أكثر بأربع مرات من احتمال تشخيص النساء به. نعتقد الآن أن أحد أسباب ذلك قد يرجع إلى الفروق بين الجنسين في الاحتياجات العاطفية. في الواقع ، نتوقع أن الاحتياجات العاطفية العليا(1، 2) يمكن أن تخفي سمات التوحد لدى بعض النساء.

"في النهاية، نأمل ألا تؤدي النتائج التي توصلنا إليها إلى تحسين فهمنا للأسباب النفسية المهمة وراء الفروق بين الجنسين في تشخيص التوحد فحسب ، بل أن  تؤدي إلى تحسين التشخيص الدقيق لكل من الرجال والنساء."

وأضافت لوسي والدرين ، باحثة الدكتوراة والقائدة المشاركة للدراسة من جامعة باث: "بدون التشخيص المناسب، يمكن أن تفوت المصابون / المصابات بالتوحد فرصة تلقي نوع الدعم الذي يمكن أن يجعل حياتهم أكثر صحة وسعادة. هنا يأتي  سبب أهمية معالجة الاخفاق في تشخيص النساء تشخيصًا صحيحًا وعزو السمات (الأعراض) الى شيء آخر غير التوحد.

"هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الآن لفهم سبب اختلاف الرجال عن النساء في احتياجاتهم العاطفية في المقام الأول، وما إذا كان هذا يتأثر بالتوقعات المجتمعية.  نأمل أن يساعد هذا في تحسين الممارسة السريرية في التعرف على النساء المصابات بالتوحد في بواكير حياتهن ".


مصادر من داخل وخارج النص

1- "الحاجة العاطفية هي حالة أو شرط يجب استيفاؤه حتى نتمكن من الشعور بالسعادة والأمان. عندما تُلبى احتياجاتنا العاطفية ويستجاب لها بشكل مناسب، فإن من شأنها أن تحافظ على توازننا. لذا فهي ضرورية لتحقيق نمط حياة صحي. عندما لا تُستوفى، قد نشعر بالإحباط أو الأذى أو عدم الرضا." ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.guidancett.com/blog/the-9-basic-emotional-needs-2020#:~:text=An%20emotional%20need%20is%20a,essential%20to%20a%20healthy%20lifestyle.


2- https://ar.wikipedia.org/wiki/تسلسل_ماسلو_الهرمي_للاحتياجات


3- https://www.cairn.info/revue-internationale-de-philosophie-2008-1-page-25.htm


4- https://www.bbc.co.uk/programmes/m00122vl


5- https://www.netflix.com/sa-en/title/81518991


6- https://acamh.onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/jcv2.12096


7- https://academic.oup.com/book/10759/chapter-abstract/158864264?redirectedFrom=fulltext


المصدر الرئيس

https://www.bath.ac.uk/announcements/autism-diagnosis-impacted-by-men-and-womens-different-emotional-needs/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق