الخميس، 4 يونيو 2026

كيف يختار الدماغ بين طريق لم يسلكه سابقََا وبين طريق اعتاد على سلوكه؟


بقلم بولينا ماكسيم، طالبة دكتوراه في علم النفس، معهد جورجيا للتكنولوجيا


المترجم: عدنان أحمد الحاجي

 

How does your brain decide between the road not taken or the same old route? Resolving conflicting memories is key to navigation

 

May 11, 2026

 



متى كانت آخر مرة انتبهت فيها وأتت على طريق اعتدت سلوكه في تنقلاتك اليومية وأوليت اهتمامََا لتفاصيل المحيط؟ ولا أقصد الانتباه الى السيارة التي غيرت مسارها ودخلت عليك مسارك على بعد مجرد أمتار قليلة بدون أن يعطي سائقها إشارة انعطاف، بل أقصد التركيز التام على الطريق الذي تسلكه وتفاصيل المحيط. هل لاحظت المعالم البعيدة للمدينة؟ هل لاحظت مرورك بالبقالة التي كمن ناويًا التوقف عندها لشراء بعض المقاضي؟ أم تجاوزتها؟ لو حدث ذلك، فستحتاج إلى وقت لقطع مسافة طويلة قبل أن تعود اليها مرة أخرى. 

عذرََا "قوة العادات" يعني أنك حينئذ تصرفت بدافع العادة لا بدافع التفكير الواعي، وقد  ادركت  متأخرًا أنك أخطأت المنعطف وتحتاج إلى تصحيح خطئك.

هذا حدث لأن أدمغتنا اختارت تلقائيًا بسب العادة المسار المألوف وعدم ملاحظة  تفاصيل الطريق أو مخيطه؟ 

الاعتماد على المألوف قد يجعل التنقل اليومي والوصول إلى الوجهة المقصودة سهلََا أو صعبَا. بصفتي باحثةََ في مجال الذاكرة والتنقل المكاني (1) ، هدفي معرفة كيف يدعم الدماغ التنقل المكاني [قدرة العقل البشري أو الأنظمة الذكية على إدراك البيئة المحيطة، وتكوين خريطة ذهنية، وتحديد المسارات للوصول إلى الوجهة المطلوبة]، وماذا يحدث لو بدأت الآليات الإدراكية لاختيار أفضل طريق للعودة إلى المنزل بالتدهور، كما هو الحال أثناء التعرض إلى توتر نفسي أو في حال التقدم في السن.

 

البشر كائناتٌ تميل بطبيعتها إلى العادات (2- على الأقل هذا ما يُقنعون به أنفسهم عندما يترددون في تجربة شيء جديد. ولكن ماذا لو كان هناك طريق جديد أسرع أو أكثر أمانًا من الطريق الذي اعتاد المرء على سلوكه أثناء تنقلاته اليومية؟ هل سيجربه؟

 

تشير الدراسات التي أجراها فريقي إلى أن الناس يُوازنون بين فضول الاستكشاف والالتزام بالعادة او بالمألوف - أي بين تجربة شيء جديد أو التمسك بالمألوف - بعد قرار المرء أي طريق سيسلكه (3). لا تعتمد استراتيجية التنقل التي يختارها على قدراته في التنقل المكاني فحسب، بل أيضًا على شبكة مناطق الدماغ المسؤلة عن الذاكرة والتنقل المكاني.

 

تُساعد العادات على تبسيط الحياة وتقليل الجهد الذهني، ولكنها قد تجعل الناس أيضاً مقاومين للتغيير، حتى عندما يكون التغيير مفيداً.

 

يشير التوجيه المكاني إلى القدرة الإدراكية التي تساعدعلى الانتقال من مكان إلى آخر (5). قد يبدو الأمر بسيطًا، والعملية تبدو تلقائية، لكنها تتطلب تضافر وظائف إدراكية، مثل الذاكرة والانتباه واتخاذ القرارات وتقييم المكافآت المحتملة، ناهيك عن القدرة على الإدراك الحسي للبيئة المحيطة نفسها، حيث على المرء الانتباه إلى محيطه، وتذكر المواقع والطرق، واتخاذ القرارات بشأن وجهته، وتحديد المسار الأفضل والأكثر فائدة.

 

ويعتمد التوجيه المكاني على ذاكرة التجارب التي مررت بها بشكل واعٍ (5). ومن أنواع الذاكرة ذات الصلة بالتوجيه ما يسميها الباحثون بالذاكرة العرضية  (6، 7) والذاكرة الدلالية (8).

الذاكرة العرضية هي ذاكرة التجارب والأحداث الشخصية. على سبيل المثال، تذكر طريق بديل سلكته الأسبوع الماضي لتوصيل طرد بريدي، بالإضافة إلى تفاصيل مثل حركة المرور وحالة الطقس حينئذ، يُعد مثالًا على الذاكرة العرضية. أما الذاكرة الدلالية، على النقيض، فتشمل المعرفة العامة والحقائق، مثل معرفة موقع مكتب البريد أو معرفة أقصر وأسرع الطرق وأقلها ازدحامََا وأفضلها أمانََا الموصلة إليه.

قد تسترجع أيضًا ذاكرة دلالية أكثر واقعية ومستندة إلى المعرفة: كأن تتذكر عدد المباني التي تفصل مكتب البريد عن الحديقة، والمنعطفات التي عليك أن تنعطف منها للوصول إلى مكتب البريد.

تُغذي هذه الأنواع من الذاكرة ذاكرتك المكانية، التي تُمكّنك من استرجاع معلومات الموقع. قد يكون ذلك مواقع المباني بالنسبة لبعضها البعض، أو أماكن الأشياء في منزلك. تُساعد الذكريات المكانية في تكوين خريطتك الذهنية  (9)، وهي ضرورية للتنقل في الحي أو المدينة دون أن تضل الطريق.

غالبًا ما تتفاعل هذه الأنواع من الذاكرة المختلفة للتذكر، ويمكنك استخدام نوع من الذاكرة لإثراء الذاكرة الأخرى  (10). على سبيل المثال، اعتدتَ على طريق ذهابك إلى العمل وتعرف أنه قصير نسبيًا (ذاكرة دلالية)، ولكنك وصلت متأخرًا خلال الأيام الثلاثة الماضية بسبب ازدحام المرور (ذاكرة عرضية)، لذا اخترتَ سلوك طريق مختلف في المرة الثانية.

أثبتت الأبحاث التي أجراها فريقي البحثي أن الأفكار المتضاربة في الدماغ عن أفضل الطرق الممكنة الموصلة إلى الوجهة المقصودة أمر وارد  (11). إذ يمكن لأنواع الذاكرة المختلفة أن تُقدّم حلولًا متباينة، بناءً على معلومات مختلفة، لأفضل الطرق التي يُمكن أخذها للوصول إلى الوجهة المقصودة، ويُعدّ هذا التباين عاملًا رئيسًا في مدى الجهد الذي يبذله الدماغ عند التنقل في محيط ما. قد يعتمد أحد أنواع الذاكرة على الطريق المعتاد، بينما يتذكر نظام آخر أن ذلك الطريق قد أغلق حديثًا أو هناك مشكلة مرورية فيه عطلت حركة المرور. عندما تتعارض هذه الذاكرتين، يضطر الدماغ إلى بذل جهد أكبر لتحديد المسار الأنسب، مما يجعل عملية التنقل أكثر إرهاقًا من الناحية الذهنية.

الاستجابة للذكريات الجديدة والمألوفة

ترتبط العادات بما يُسمّيه الباحثون ذكريات الاستجابة للمثيرات  (12). وهي سلوكيات تلقائية تُثيرها بيئة المحيط المألوفة. وتشمل هذه الذكريات الاستجابة التلقائية التي قد تشعر بها تجاه المعالم المألوفة؛ فإذا لاحظت هذه المعالم، يُرسل دماغك إشارةً بالانعطاف تلقائيََا دون الحاجة إلى التفكير الواعي في الأمر. لهذا السبب غالبًا ما تبدو الطرق المألوفة سهلة، تدرب عليها الدماغ مرات عديدة حتى أصبحت هذه الأفعال استجابات تلقائية للبيئة المحيطة.

العادات تلقائية ليست مرنة، بل ثابتة لا تتغير بسهولة [وكما قيل "العادات قاهرات"]، لكنها قد تكون نافعة أيضًا: فبفضلها، وتُريح الدماغ من عناء التفكير النشط في تحديد الوجهة أثناء التنقل المكاني، إذ تتولى العادة مهمة التوجيه التلقائي [وكما قيل: وضعية الطيار الالي"]، ونتيجةََ لهذه التلقائية يتوفر للدماغ طاقة ذهنية للحديث مع شخص أخر أو الاستماع إلى محاضرة أو حتى التفكير في أمر ما في الأثناء. لكن في حال التنقل في طرق أو أماكن غير مألوفة، حيث لا تتدخل العادات تلقائيًا، فإن التنقل حينئذ يعتمد على مناطق في الدماغ، مثل الحصين  (13)، لاستحضار ذكريات مفصلة من تجارب سابقة أو مرر بها المرء بها مؤخرًا للمساعدة في تحديد الوجهة المقصودة في المرة القادمة.

لكن لنفترض أنك تتسوق في إحدى البقالات الجديدة، حيث تجد معظم الأشياء في أماكنها المتوقعة، كما هي العادة في نظام ترتيب البقالات المألوفة، رغم أنك لم تزر هذاه البقالة سابقََا. ماذا يحدث عندما يجرب الدماغ شيئًا جديدًا وشيئًا مألوفًا في نفس الوقت في بيئة معينة؟ يصبح الفص ما قبل الجبهي من الدماغ  (14)، المسؤول عن الوظائف التنفيذية  (15)، مثل اتخاذ القرارات وفهم الأنماط، أكثر نشاطًا. فبدلاً من التعامل مع التجربة على أنها جديدة تمامًا، يربطها بالمعلومات المألوفة في السابق عن نظام البقالات وترتيب الأشياء والتسوق فيها. وهذا يساعد على التعلم والتكيف بسرعة أكثر لأن الدماغ يبني على المعرفة السابقة، بدلاً من البدء من الصفر وتكوين ذكريات جديدة تمامًا. إذا بدأ شيء ما مألوفًا، قد تُقلل مناطق الفص الجبهي في الدماغ من عمل الحصين في تخزين ذكريات جديدة مفصلة حول التجربة الجديدة. على سبيل المثال، إذا زرت بقالة جديدة تشبه في شكلها وطريقة عملها غيرها من البقالات الأخرى المألوفة، فقد لا يُخزن الدماغ كل التفاصيل عنها بدقة باعتبارها ذكرى جديدة. ولكنه يتعامل معها باعتبارها تجربة مماثلة للتجارب السابقة. وبهذه الطريقة، يتجاوز الدماغ جزءًا من عملية تكوين ذكريات جديدة مفصلة عن التجربة الجديدة. بمعنى آخر، يستطيع الدماغ دمج المعلومات عن التجربة الجديدة في قاعدة بيانات معارف سابقة، بدلاً من تخزينها باعتبارها معلومات جديدة تمامًا ذات صلة ضعيفة بالمعارف السابقة. وهذه العملية من شأنها أن تُساعد على تسريع فهم واستيعاب التجارب الجديدة  (16).

تحديث الخرائط الذهنية

يعلم الباحثون أن الخرائط الذهنية للمحيط (الحي، المدينة، وما إلى ذلك) تعتمد على منطقة الحصين في الدماغ وقاعدة بياناته التي تضم ذكريات عن أحداث أو معلومات محددة. مع ذلك، أرى أنا وباحثون آخرون أن هذه الخرائط الذهنية يمكن أن تعمل أيضًا باعتبارها مخططات ذهنية  (17) - مجموعة من الذكريات تتكون من المعرفة والخبرات السابقة لفهم المعلومات الجديدة بسرعة  (18).

وهذا يعني أن الدماغ يربط جوانب المحيط المختلفة ببعضها في الذاكرة. فبدلاً من تخزين كل مكان أو شيء على حدة، يربطها الدماغ بناءً على العلاقة بينها، مثل معرفة أن الحديقة تقع بجوار مكتب البريد. هذه التفاصيل المترابطة تساعد على فهم الأماكن والوصول إليها بأكثر سهولة. يمكن إضافة معلومات جديدة إلى هذه الخريطة الذهنية واستخدامها لاستنتاج علاقات جديدة.

على سبيل المثال، لو شُيد جسر مشاة جديد بين الحديقة ومكتب البريد، فسيتمكن الدماغ من إضافة هذا المسار الجديد إلى الخريطة الذهنية السابقة. وبذلك لا يحتاج  الدماغ إلى إعادة تعلم المنطقة بأكملها من الصفر.  وبالمثل، إذا انتقل شخص للتو إلى مدينة جديدة ولا يعرف الكثير عن تخطيطها المكاني، فقد يعتمد على تجاربه ومعرفته السابقة عن تنظيم المدن الأخرى لاستنتاج مواقع أخرى في هذه المدينة.  وبهذا يستخدم الدماغ المعرفة القديمة في معرفة الأماكن الجديدة بشكل أسرع.

مقطع فيديو عن المخططات الذهنية schema 

https://youtu.be/xoAUMmZ0pzc?si=uZyLQjFYOtJoh1fH

 

المخططات الذهنية (schema) تساعد على تفسير المعلومات الجديدة واستيعابها بشكل أسرع.

باستخدام تقنيات التصوير العصبي وبرامج الواقع الافتراضي المصممة لاختبار قدرة المشاركين على التنقل عبر مسارات مختلفة والوصول إلى وجهتهم المقصودة، وجد فريق البحث أنه من المحتمل وجود تعاون بين مناطق الدماغ المختلفة وتعتمد على بعضها البعض للمساعدة في التنقل في أماكن غير مألوفة والوصول إلى الوجهة المقصودة. يتذكر أحد أنظمة الدماغ [مجموعة من مناطق الدماغ المتصلة تعمل معًا لأداء وظيفة معينة] مسؤولة عن تذكر تجارب وأحداث محددة، مثل الأماكن التي زارها المرء أو الطرق التي سلكها أو معلمًا شاهده مؤخرًا، بينما يخزن نظام آخر معلومات عامة وأنماطًا مستقاة من تجارب سابقة متعددة، مثل تخمين مواقع أماكن معينة بناءً على تجارب من مدن زارها سابقََا. يتبادل هذان النظامان المعلومات ويساعدان بعضهما البعض لتحديد موقع الوجهة المقصودة. وبدون عملهما معًا، سيكون الوصول إلى الجهة المقصودة وغير مألوفة أكثر صعوبة.

التنقل عبر طرق جديدة للوصول إلى الوجهة المقصودة صعب لو اختلفت عن التجارب السابقة. لذا، المخططات الذهنية على دمج المعرفة بالعلاقات المكانية بين المواقع والمعالم (مثل المسافة بين مكتب البريد والحديقة) مع المعرفة العامة (مثل صعوبة المسار السابق). كل هذا يؤثر في كيف تختار الطريق الموصل إلى الوجهة المقصودة.

إدارة الحياة اليومية

إدارة الحياة اليومية لا يقتصر على مجرد الوصول إلى الوجهة المقصودة، بل يشمل أيضاً التعامل مع المهام والمواقف اليومية الاعتيادية، مثل الذهاب إلى العمل، والتسوق، واختيار الطريق للوصول إلى الوجهة، وتذكر مواقع المعالم في المدينة، والتكيف مع التغيرات في البيئة المحيطة.

 

طريقة استخدام الدماغ للذاكرة تفسر سبب الشعور بصعوبة ادارة أمور الحياة اليومية تلك، إذا كان هناك شيء مختلفََا عما اعتاد عليه المرء. فإذا لم تتطابق حالة جديدة مع تجارب سابقة، فلن يتمكن الدماغ من الاعتماد على الأنماط المألوفة السابقة لديه، ما يجعل الأمر أكثر إرباكًا ويتطلب جهدًا أكثر لمعرفة ما يجب فعله.

الكثير من الناس يعتمدون بشكل كبير على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لذا يصبح التنقل أكثر صعوبة في حال عدم توفره لو اضطروا للسفر إلى مكان جديد. تخيل لو أنك استيقظت غدًا ولم يعد تطبيق نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في الجوال متاحًا. كيف ستخطط للوصول إلى وجهتك؟ قد تكون معتادًا على التوجه شمالًا من منزلك إلى المتجر، ولكن هل جربت يومًا الوصول إلى نفس البقالة من طريق مختلف؟ سيصبح ذلك أصعب بكثير لو كنت في مدينة كبيرة جدََا!

عوامل، مثل التوتر النفسي والتقدم في السن والتدهور الإدراكي العام، تؤثر في وظائف الدماغ المتعلقة بالذاكرة والتنقل والوصول إلى الجهة المقصودة، كما توثر في كيف يتصرف المرء. تخيل مدى صعوبة سلوك كبار السن طريق جديد للوصول إلى جهة مقصودة.

ربط المعلومات الجديدة بالتجارب السابقة قد يساعد على تقوية المخططات الذهنية  وتسهيل الوصول إلى الوجهة. كما أن فهم العمليات التي يقوم بها الدماغ لحل مشكلات التنقل يساعد على فهم سبب صعوبة التنقل والوصول إلى الوجهة أحيانًا، وذلك لأن الدماغ بواجه أحيانًا صعوبة في تحديد الاتجاهات والتنقل في الأماكن غير المألوفة.

 

 

 

الهوامش 

1- https://scholar.google.com/citations?user=RxSk0-sAAAAJ&hl=en

 

2- https://www.ebsco.com/research-starters/psychology/habit-psychology

 

3- https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1053811926000546

 

4- https://theconversation.com/kids-set-free-to-roam-on-their-own-feel-more-confident-navigating-in-adulthood-163972

 

5- https://www.science.org/doi/10.1126/science.7414331

 

6- https://www.annualreviews.org/content/journals/10.1146/annurev.psych.53.100901.135114

 

7- https://ar.wikipedia.org/wiki/ذاكرة_عرضية

 

8- https://ar.wikipedia.org/wiki/ذاكرة_دلالية

 

9- https://ar.wikipedia.org/wiki/خريطة_الإدراك

 

10- https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1053811926000546?via=ihub

 

11- https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1053811926000546?via=ihub

 

12- https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1074742796900076?via=ihub

 

13- https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1074742796900076?via=ihub

 

14- https://www.pnas.org/doi/full/10.1073/pnas.1005238108

 

15- https://my.clevelandclinic.org/health/articles/executive-function

 

16- https://www.pnas.org/doi/full/10.1073/pnas.1005238108

 

17- https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/tops.12576

 

18- https://maumscan.com/ar/glossary/schema-theory

 

المصدر الرئيس

https://theconversation.com/how-does-your-brain-decide-between-the-road-not-taken-or-the-same-old-route-resolving-conflicting-memories-is-key-to-navigation-279435


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق