الخميس، 16 مارس 2017

يمكن تدريب توقيت الجسم والدماغ

٢٠ فبراير ٢٠١٧ 

ترجمه ابو طه / عدنان احمد الحاجي 

Body and brain timing can be trained

2017-02-20

المقالة رقم ١١٨ لسنة ٢٠١٧



التوقيت الجيد أمر حيوي في حالات كثيرة من الحياة اليومية، ولكن نادرا ما يكون شيئاً  نعتبره. في أطروحة جديدة من جامعة أوميا، بينت أولمبيا كارامبيلا Karampela ان قدرتنا على التوقيت  شيء  يمكن التدرب عليه وانه يبدو أنه متصل بقدرتنا  الادراكية .
"فهم العمليات التي تدير  وعينا  وكيف تكون تصورات  توقيت  أجسامنا وحركاته مفيد، وذلك جزئيا من أجل تحسين الأداء اليومي أو عندما يكون   شييء اضافي مطلوباً، كتسهيل العلاج للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات معينة"، تقول أولمبيا كارامبيلا Karampela.

كيف يتم توقيت  الاشياء  - وهذا ما ،  يحدث في هذه اللحظة  - ليس شيئا يعتبره  الناس  في العموم. لكن التوقيت هو في الواقع  أساسي لوجودنا لا اكثر ولا اقل . في الصورة الكبيرة،  العالم يحكمه   التوقيت حيث الدورة الواحدة حول الشمس تصبح سنة، والدوران  الواحد حول محور الأرض يشكل ٢٤ ساعة.
بتفاصيل اكثر، التوقيت  بالميكروثانية مطلوب لأمور  الحياة اليومية كالكلام. على سبيل المثال، فلو كان التوقيت غير صحيح، عندما، على سبيل المثال،  يمر الهواء  خلال الحبال الصوتية  ويتحرك اللسان ، فإن كلامك  بصبح غير مفهوم. وحتى  أسوأ عندما  تكون  غير قادر على مزامنة المضغ والبلع أثناء الأكل، مما قد يؤدي إلى الموت جوعا. وإذا أدرنا عجلة القيادة في اللحظة الخاطئة في مفترق طرق،  فقد نصطدم بسيارة قادمة في الاتجاه المعاكس.

لا يوجد  مركز داخلي للتوقيت
وفيما يتعلق بأهمية التوقيت الصحيح، فإن العمليات التي وراء  الدماغ  وقدرة الجسم على  إدراك التوقيت والحركة  ظلت نسبياٌ غير مستكشفة . ما نعرفه  هو أن البشر يفتقرون إلى مركز خاص للتوقيت مشابه لمراكز الدماغ للبصر والسمع. فإن هذا يوحي انه يجب أن تشارك   أجزاء من الجسم.اكثر في العملية.
كيف تٌنفذ عملية  التوقيت  على احسن ما يرام  يمكن وصفها باستخدام 'اختلافات التوقيت، حيث  القيمة الأقل تشير الى دقة أعلى. عندما يتعلق الأمر بدوران الأرض حول الشمس،  فلا يكاد ان  يكون اختلافات  التوقيت لبضع ثوان   اي تأثير كبير بالنسبة للبشر. ومع ذلك، لطيار طائرة مقاتلة، اختلاف  التوقيت  لميلي ( واحد على الف) ثانية  قد يكون الفرق بين الحياة والموت عندما  تحتاج   إلى الهروب من صواريخ.


التدريب الحركي  له آثار إيجابية
في أطروحة الدكتوراه،  أنجزت أولمبيا كارامبيرا Karampela ثلاث دراسات مع ما مجموعه ١٢٠ مشاركا في  بحوث الطلاب. دراسات تهدف للرد على بعض الأسئلة الأساسية المتعلقة بقدرتنا على تحسين توقيتنا من خلال التدريب المكثف ولمعرفة ما إذا كان هناك أي علاقة بين التوقيت الحركي  والقدرة الادراكية. وثمة هدف آخر لمعرفة ما إذا نحن  جيدون  بنفس النسبة في أداء مهام توقيتية  بأجزاء جسم مختلفة.
وأظهرت النتائج أن الطلاب  كانت لهم قدرة توقيت أفضل بشكل ملحوظ بعد بضعة دورات تدريبية حركيّة  انطوت على   أداء ضربات بعصا الطبلة  المتزامن مع المؤثرات الإيقاعية الخارجية. كان  التحسن الأكبر ، كما عُبر  عنه  بحدوث انخفاض في اختلافات التوقيت في الساعة الأولى من التدريب، بينما التدريب الأخر لمدة تصل إلى 3.5 ساعة لم تؤد إلى أي تحسن.
حتى القدرة الإدراكية أظهرت آثاراً إيجابية بعد تدريب على التوقيت الحركي. عندما يتعلق الأمر بما إذا كان التوقيت متماثلاً  في جميع أجزاء الجسم، فإن النتائج تكون مختلفة. والاستنتاج العام هو أن التوقيت الحركي  يتم التحكم به جزئيا بآليات متداخلة موزعة، وأنها ترتبط بأنظمة تحكم بالعمليات الادراكية  كالانتباه. هذه النتائج تفسر جزئيا العلاقات المعروفة بين القدرة الادراكية والتوقيت.
"الأبحاث المستقبلية سوف تظهر ما إذا كان بإمكان  هذه النتائج  أن تؤدي إلى فرصة لعلاج الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نقص الانتباه الخطير باستخدام برامج التدخل لتدريب التوقيت الحركي  من أجل تحسين قدراتهم الإدراكية"، تقول أولمبيا كارمبيلا Karampela.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق