UNIVERSITY PARK, Pa. —

المقالة رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٧

مقدمة المترجم 
من الملاحظ ان هناك طفرة كونية غير مسبوقة في ازدياد وتنوع  المطاعم بشتى فئاتها، وبلادنا غير مستثناة من هذه الظاهرة.  ويلاحظ ان عدد الزبائن  يتساوق طردياً مع هذا العدد المتزايد منها، الى الحد الذي وصل فيه   المجتمع الى حد الهوس  بأكل المطاعم  . وهذا ما تؤكده الأرقام التي نشرته جريدةٌزليوم في عددها المنشور ١٤ يناير ٢٠١٢ وقالت انه توقع خبراء وباحثون نمو مبيعات قطاع الترفية والمطاعم  في المملكة بمعدل مركب يبلغ ٥ بالمائة خلال العامين القادمين حيث تؤكد بعض الدراسات السوقية بأن السعوديين يتناولون أكثر من ٨ مليون وجبة شهريا.

وهذا لا يخلو  من عدة تفسيرات: منها  عدم التفرغ او الكسل عن اعداد الطعام في المنزل . ومنها تنامي ثقافة مستوردة  تتماشى مع عصر السرعة، ومنها وجود طبخات  عالمية لا يمكن التوافر عليها في المنزل بسهولة. وليس اخرها اعتبارها كمتنفس عائلي تلجأ  اليه العائلة. ولكن هذا لا يأتي بدون تكلفة اجتماعية وثقافية وصحية ومالية.  

-- النص--


الناس الذين يتناولون وجباتهم في المطاعم  في كثير من الأحيان - بما فيهم العمال الذين يأكلون في الغالب طعام الغداء في المطاعم - قد يجدون مشقة في السيطرة على ميزانيتهم ​​الغذائية، وفقا لباحث في جامعة ولاية بنسلفانيا.

في الدراسة، الناس الذين يتناولوون الطعام في المطاعم  غالبا ما يميلون  إلى التقليل من تقديرهم  للمبلغ الذي سينفقونه خلال أسبوع من تناول الطعام في المطاعم  ومن ثم يرفعون من  ميزانية تناول الطعام في المطاعم في الاسبوع التالي، وفقا للدكتور أميت شارما، الأستاذ المشارك في جامعة ولاية بنسلفانيا. وبدلا من جعل الزبائن  أكثر ذكاء، قد يترافق تناول الطعام  في المطاعم بشكل متكرر مع عدم قدرتهم على فرض قيود ذهنية على الشراء.

وقال الدكتور  شارما: "ما رأيناه باستمرار طوال الدراسة هو أنه عندما يخبرون الناس عن ميزانية وجباتهم في المطاعم  للمرة الثانية خلال التجربة، كانت أعلى بكثير مما ذكروه في ميزانية  المرة الأولى". "ما تخبرنا به هذا النتائج هو أنه من الواضح أنهم كانوا يعتقدون أنهم سوف ينفقون أقل في الأسبوع، ولكن مع تقدم ايام الأسبوع أدركوا أنهم كانوا ينفقون أكثر بكثير، ولذلك هم يسوغون  تلك الزيادة".
ويشير شارما، الذي نشر النتائج التي توصل إليها في العدد الأخير من مجلة ابحاث الضيافة و السياحة، إلى أن الميزانية الذهنية قد تسبب بعض العادات المفرطة في الإنفاق على الاكل  في المطاعم.
وقال شارما "اننا نميل الى ان نقلل من شأن المستقبل اكثر مما ينبغي ، ولذلك نضع قيمة أعلى على الاستهلاك الحالى". "ولنتجنب الإفراط في الاستهلاك، كمستهلكين، نميل إلى استخدام المزيد من القيود المحلية للحد من الإنفاق الحالي، احد الطرق التي نقوم بها هي من خلال الميزانية الذهنية، وبعبارة أخرى،  نقول لذهننا  أننا سننفق هذا المقدار  على تناول الطعام في المطاعم، أو بعض أصناف  النفقات الأخرى ".
على الرغم من أن معظم المستهلكين قد لا يأخذون في الاعتبار   إنفاق المال على الغذاء كقرار مالي هام، كما قال شارما فان تواتر شراء المواد الغذائية يعني أن النفقات  تتراكم بسرعة. ووفقا لوزارة الزراعة الأمريكية، فإن إنفاق المال على تناول الطعام في المطاعم  يصل إلى ما يقرب من نصف ميزانية الغذاء في الأسر الأمريكية.
"هناك عدد كبير من الدراسات حول المشتريات الكبيرة - الادخار للتقاعد، وشراء سيارة، أو الادخار لدفع اقساط المنزل، على سبيل المثال - ولكن نحن لا نشتري سيارات كل يوم، ولكن نتخذ قرارات صغيرة لإنفاق المال كل يوم، مثل تناول الطعام بعيدا عن المنزل "، وقال شارما. "إن الانحرافات الطفيفة في الإنفاق اليومي يمكن أن تتراكم بسرعة".