٢٢ مارس ٢٠١٧
ترجمه ابو طه / عدنان احمد الحاجي
Connection matters: Researchers discover brain structure that helps us to understand what others think
March 23, 2017
المقالة رقم ١٥٠ لسنة ٢٠١٧
في سن الرابعة سنبدأ فجأة في فهم ما يفكر به الآخرون وأن معتقداتهم عن العالم قد تختلف عن معتقداتنا. ثم نتمكن أن نفعل ما لا يتمكن من عمره ٣ سنوات ان يفعله بعد - يمكننا أن نضع أنفسنا مكان شخص آخر. فقد تمكن باحثون من معهد ماكس بلانك للعلوم الإنسانية والإدراكية وعلوم الدماغ (MPI CBS) في لايبزيغ من إظهار ما يدعم هذا الإنجاز في التطور: نضوج رباط الالياف الحرج في الدماغ.
لو أخبرت طفلا يبلغ من العمر ٣ سنوات القصة التالية عن ماكسي الصغير، فإنه على الأرجح لن يفهم: ماكسي يضع الشوكولاته على طاولة المطبخ، ثم يتركها ويذهب للعب في الخارج. وعندما يذهب ، تضع والدته الشوكولاته في الخزانة. أين سيبحث ماكسي عن الشوكولاته؟
الطفل الذي عمره ٣ سنوات لن يفهم لماذا ماكسي سوف لن يفاجأ اذا لم يعثر على الشوكولاته على الطاولة حيث تركها. فقط في سن ٤ سنوات سيكون بمقدور الطفل التنبؤ بشكل صحيح أن ماكسي سوف يبحث عن الشوكولاته حيث تركها وليس في الخزانة حيث هي الآن.
لقد لاحظنا شيئا مماثلا عندما أرينا طفلاً يبلغ من العمر ٣ سنوات علبة شوكولاته تحتوي على أقلام رصاص بدلا من شوكولاتة. لو سألنا هذا الطفل ما ذا سيتوقع طفل آخر أن يكون في الصندوق، سوف يجيب "أقلام رصاص"، على الرغم من أن الطفل الآخر لا يعرف ذلك. بعد عام واحد فقط، في حوالي سن الرابعة ، ومع ذلك، سيفهم أن الطفل الآخر سيأمل ان يكون في الصندوق شوكولاتة. وهكذا، هناك اختراق تنموي مهم بين سن ثلاث وأربع سنوات:
هذا هو عندما نبدأ في ننسبة الأفكار والمعتقدات الى الآخرين ولنفهم أن معتقداتهم يمكن أن تكون مختلفة عن معتقداتنا. قبل ذلك السن، لا يبدو أن الأفكار موجودة بشكل مستقل عما نراه ونعرفه عما حولنا. وهذا عندما نطور نظرية العقل ( تعريف من خارج النص: المقدرة على نسبة الحالات الذهنية من الاعتقدات والإرادات والرغبات والتظاهر والمعارف و.... الى الذات والى الآخرين ) .
وقد اكتشف الباحثون في معهد ماكس بلانك للعلوم الادراكية وعلوم الدماغ (MPI CBS) في لايبزيغ الآن ما يتعلق بهذا الاختراق التنموي. نضوج ألياف بنية الدماغ التي تسمى بالحزمة المقوسة بين سن ثلاث وأربع سنوات تؤسس لرابط بين منطقتين مهمتين في الدماغ: منطقة في الجزء الخلفي من الفص الصدغي الذي يدعم تفكيرالبالغين في الآخرين وأفكارهم والمنطقة في الفص الأمامي الذي له دخل في الاحتفاظ بالأمور على مستويات مختلفة من التجرد، وبالتالي، يساعدنا على فهم ما هو العالم الحقيقي وما هي أفكار الآخرين. فقط عندما تُربط منطقتا الدماغ هذه بالحزمة المقوسة يمكن أن يبدأ الأطفال بفهم ما يعتقده الناس الآخرون. هذا هو ما يسمح لنا بالتنبؤ بالمكان الذي سيبحث فيه ماكسي عن الشوكولاته. ومن المثير للاهتمام، هذا الرابط الجديد في الدماغ يدعم هذه القدرة بشكل مستقل عن القدرات الادراكية الأخرى، كالذكاء، والقدرة اللغوية أو ضبط الاندفاع .
"قد تكون الحزمة المقوسة القوية هي السبب في كون البشر جيدين بشكل خاص في فهم ما يفكر به الآخرون والتنبؤ بأفعالهم"، كما أوضح أول مؤلف للورقة المنشورة مؤخرا في المجلة العلمية الشهيرة ناتشر كومونيكاشين، شارلوت غروس ويسمان من MPI CBS. "على الرغم من أن القرود يفهمون أيضا الأفراد الآخرين على ما يبدو، فإنها تفعل ذلك إلى حد أقل بكثير من البشر. وهذا قد يكون بسبب ضعف رابط الألياف "
تضوج الياف بنية الدماغ التي تسمى بالحزمة المقوسة ( اللون الأخضر ) بين السنة الثالثة والرابعة من العمر تؤسس لرابط بين منطقتين مهمتين في الدماغ : منطقة خلف الفص الصدغي ( اللون البني) التي تساند تفكير البالغ عن الآخرين وعن نفسه. ومنطقة الفص الجبهي ( اللون الأحمر) الذي له دخل في الحفاظ على الاشياء في مستوى من التجرد ولذلك يساعدنا في فهم ما عليه العالم الحقيقي وما يفكر به الآخرون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق