الجمعة، 14 سبتمبر 2018

لا تستطيعين أن تحملي طفلك كثيراً جداً



بقلم  المربية ميشيل، مستشارة رضاعة وأم لأربعة  أطفال 

المترجم: أبو طه / عدنان أحمد الحاجي 

المقالة رقم ٢٩٨ لسنة ٢٠١٨

التصنيف : تربية أطفال




"لو أنك تحملين طفلك في كل مرة يبكي فيها، فسوف تفسدينه!"

"إنه يحاول فقط التأثير  عليك !"

"أرى أنه  بالفعل  قد روضك!"

كم من هذه القصص قد سمعتيها؟ لكن العلوم تقف إلى جانبك - لا يمكنك أن تحملي  طفلك كثيراً جداً ، وأنك لا تنشئين  طفلاً  متذمراً بحمله. ولكن ،  الوالدية (التربية) المستجيبة (التي تستجيب لبكاء الطفل ) تعلم طفلك  الثقة والشفقة.

تظهر الأبحاث أن بكاء الأطفال عادة ما يبلغ ذروته عندما يكون  عمره حوالي ستة أسابيع ، ثم ينخفض بمعدل  النصف بحلول الأسبوع الثاني عشر من العمر. هل تعلم أنه لو  استجابت  الأم   في غضون ٩٠ ثانية من بدء الطفل  في بكائه ، فإنه  يهدأ بسرعة؟ فلو انتظرت الأم  وقتًا أطول لتستجيب الى بكاء طفلها، فستحتاج الى  تهدئته  لفترة طويلة. فمن لا يريد بكاءًا أقل ؟ الاستجابة السريعة لطفل رضيع صعب الإرضاء  يؤدي الى  بيئة أكثر سعادة وأقل إجهاداً للجميع.

 للأطفال أنواع كثيرة من دوافع البكاء  ، وستندهشبن من سرعة تمييزك   لبكاء  "أنا جائع" من بكاء  "أنا متعب". كلما  كبر طفلك ، ستعرفين جميع الإشارات  الأخرى التي يستخدمها الطفل  للتواصل معك. عندما تستجيبين   لمحاولات  التواصل هذه ، فسيتعلم طفلك الوثوق بك. أنت تُعلِّمين طفلك كيف يتعود على التعلق المحكم بك ، كمقدمة رعاية ( مربية).

تظهر الدراسات التي أجريت في فترة الخمسينيات حتى يومنا هذا أن الأطفال الذين لم يستجاب لبكائهم  يميلون الى  أن يكبروا  غير آمنين وغير واثقين بأنفسهم  وخائفين. الأطفال الذين يستجاب الى بكائهم بشكل ثابت وإيجابي يكبرون  ليكونوا أطفالًا  وبالغين مستقلين ( يعتمدون على انفسهم). في الواقع ،  وهؤلاء الأطفال يكبرون :


• سيكون لديهم  أعلى تقدير للذات
• سيكون لهم تركيز  محسن  ، وﻣﺸﺎكل سلوكية أﻗﻞ
• سيكونون أكثر قدرة على تنظيم مشاعرهم
•  يعانون من خوف وقلق أقل
• أكثر احتمالاً في  إظهار سلوكيات إيثارية  ، كالامتنان  والتقدير والعناية

واحدة من أكثر الفوائد المذهلة  للوالديةّ المستجيبة والتعلق ( التشبث) المحكم  هي لصالح دماغ الطفل. يشهد الأطفال نموًا مذهلاً في الدماغ خلال العامين الأولين من العمر  عندما تتكون  الملايين من الروابط بين العصبونات. وكلما زادت الروابط ، كان أداء الدماغ أفضل. تظهر الدراسات أن الوالدين يمكن أن يؤثرا على هذا النمو من خلال تفاعلهم مع الطفل. كونهما حساسين لإشارات  طفلهما ، ومستجيبين  له باستمرار ،ومتفاعلين معه ، سيضيف ذلك كله الى تطوره الفكري.
حمل  الطفل واحتضانه  ولمسه والتفاعل معه  كل ذلك  يعزز  من نمو جهازه العصبي دون أن يكون مجهداً.  الأوكسيتوسين، وهو هرمون الحب الذي يجعل الشخص يشعر بالسعادة ( بالفرح)   ، يُفرز في كل من الطفل ومقدم الرعاية (الأم)  أثناء هذه التفاعلات. مما يعني ربح-ربح  لكلا  الطرفين!
لذا لن تفسدي طفلك  بحمله  طوال الوقت ، خاصة في الأشهر القليلة الأولى - في الواقع ، ستفعلين العكس تماماً.

المصدر:
https://www.health-and-parenting.com/you-cant-hold-your-baby-too-much/

مصادر  اخرى مساندة؛
١-


للمواضيع المترجمة السابقة يرجى زيارة المدونة على هذا العنوان؛
 https://adnan-alhajji.blogspot.com/?m=1





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق