١٢ فبراير ٢٠١٦
المترجم: ابو طه / عدنان احمد الحاجي
رقم المقالة ٣٠٦ لسنة ٢٠١٩
التصنيف: ابحاث سلوكية
February 12, 2016
في بداية العلاقة العاطفية، ليس هناك نقص في شحنة الوجد. الرغبة في التعرف على كل شيء عن الحبيب، وتبادل المشاعر الجديدة وزيادة في الممارسات الزوجية الخاصة وخلق حالة مبهجة من الرغبة والحب الرومانسي. في الواقع، لقد أظهرت عدد من الدراسات العلمية أن هذا النوع من الحب يغير كيمياء الدماغ مما يجعلنا مدمنين للشريك مؤقتاً.
لكن هذه الشعلة تخفت عادة بمرور الوقت، وتحل محلها عاطفة مختلفة وربما أكثر عمقا - وقد أظهرت الأبحاث أن هذه التي تسمى ب"مرحلة التعلق" مرتبطة بانخفاض في هرمونات "المتعة" كالدوبامين والسيروتونين وهناك زيادة في "المواد الكيميائية الرابطة" كالأوكسيتوسين. ونظرا لهذه التغيرات الجسدية المفرطة، فهل يمكن لشخص ما مرتبط بعلاقة حب طويلة الامد ان يعود مرة أخرى ليكون مفتوناً، قل ، في الوقت المناسب كعيد الحب؟
الحب في الدماغ
تمت دراسة الأسس الفسيولوجية للحب والافتتان المفرط. في احدى الدراسات ، استخدم الباحثون الرنين المغناطيسي الوظيفي، والذي يقيس نشاط الدماغ من خلال النظر في التغيرات في تدفق الدم، لفحص المشاركين الذين وقعوا مؤخرا في الحب بينما كانوا ينظرون إلى صور شركائهم.
وجدت الدراسة أن المشاركين أظهروا نشاطاً كبيراً في مناطق من الدماغ، كالمنطقة الجوفية السقيفية- الغنية بالدوبامين المقترنة والتي تبحث عن المكافأة وتسعى وراء هدف، وهم ينظرون الى صور محبوبيهم بالمقارنة عندما نظروا في صور معارف محايدين. و هذه المناطق الدماغية نفسها ونُشطت أيضا بعد تلقي حقنة كوكايين مخدر أو تناول شوكولاته، مما يشير إلى أن الحب العاطفي ينتج "النشوة" التي نبحث عنها مرارا وتكرارا.
ولكن كما يعرف اي شخص كان في علاقة طويلة أمد ، ان هذا نادر ما يدوم. والأزواج يبنون حياة مشتركة، هذه السعادات تنضم لها صعوبات في الحفاظ على الأسرة، ورعاية الأطفال، وتسيير علاقات حساسة مع الأصهار. كل من هذه الحالات تخلق فرصاً لمشاعر متناقضة وسلبية والتي تضبط مشاعر الحب.
وتشير دراسات طويلة الامد على الأزواج الى أن مشاعر الارتياح والنشاط الجنسي ومظاهر المودة مثل المجاملات و الضحك المشترك تنخفض مع مرور الوقت، وهذه الانخفاضات تكون اكثر وضوحاً خاصة بعد السنوات القليلة الأولى من الزواج وبعد ولادة الطفل الأول للزوجين.
على الرغم من أن علاقة الرضا تميل إلى الاستقرار بعد هذه التحولات الكبيرة، فالادمان العاطفي الذي يصاحب الوقوع في الحب نادرا ما يعود بشكل كامل في شراكات طويلة الأجل.
قد يبدو هذا الواقع مريراً، ولكن بعض الأزواج تمكنوا من الحفاظ على الحب العاطفي بمرور الوقت. في دراسة تصوير دماغي أخرى، وظف الباحثون متطوعين من الذين مضوا في الزواج عشر سنوات على الأقل والذين ذكروا أنهم لا يزالون يحبون أزواجهم. عندما نظر هؤلاء الأفراد الى صور لأزواجهم ، أظهرت أدمغتهم نشاطاً قوياً في نفس أنظمة المكافأة والتحفيز التي تم تفعيلها من أشخاص شاهدوا وجه حبيب جديد. إذن ما هو سرهم؟
فخ الروتين
تشير الدراسات إلى أن الأزواج الذين يحفاظون على الحب بمرور الوقت لديهم شيء مشترك: انهم يتبادلون في كثير من الأحيان المشاعر الجديدة مع شركائهم.
تبحث عن شيء لإحياء علاقتك؟ حاول ركوب دراجة الى مكان ما لم تكن قد زرته قط من قبل. هذا ما قاله وليام بيرغيني
من السهل أن نرى لماذا هذا أمر بالغ الأهمية. كثيرا ما بقع الأزواج في الروتين الذي يمكن التنبؤ به - كتناول الطعام في نفس المطاعم، والاصرار على نفس الجدول ، والانخراط في نفس النشاط الجنسي. قد تؤدي هذه الممارسات في نهاية المطاف إلى الملل - العدو الدود للحب.
ولكن من خلال تبادل المشاعر الجديدة معا، يمكن للأزواج ان يهزوا هذه الممارسات
في دراسة أخرى ، وضع علماء النفس الاجتماعي مضمار العوائق /عقبات (١) وطلبوا من الأزواج إكماله معًا. لكن في مقابل شيء واحد: كان على الزوجين إكمال الدورة وهما مربوطان ببعضهما الببعض من المعصم وااكاحل. قاس الباحثون مشاعر الرضا لدى الزوجين قبل وبعد الانتهاء من هذه المهمة السخيفة ولكنها الجديدة.
بالمقارنة مع الأزواج الذين يكملون نشاطًا أكثر دنيوية معًا ، ذكر هؤلاء المشاركون مشاعر متزايدة من الرضا والحب بعد اكمال مضمار العوائق. تم عرض مقاطع فيديو لهؤلاء الأزواج للمراقبين الموضوعيين ، الذين اتفقوا على أن الأزواج الذين أكملوا للتو دورة مضمار العوائق أظهروا المزيد من الرضا في العلاقة - بأنهم أظهروا المزيد من السلوك المقبول تجاه بعضهم البعض وكان لديهم محادثات أكثر حميمية. تجارب أخرى أعادت إظهار هذه النتيجة مع أنواع مختلفة من الأنشطة الجديدة. على سبيل المثال ، الأزواج الذين أجروا محادثة مكاشفة حميمة مع زوجين آخرين التقيا للتو ، أفادوا عن شعورهم بأنهم أقرب إلى شركائهم وأنهم يتعرفون على المزيد عن شركائهم.
أظهر هؤلاء الأزواج حتى زيادة طفيفة في التقارب تصل إلى شهر واحد بعد المحادثة. يشير هذا البحث إلى أن تكوين صداقات جديدة يمكن أن ينشط العلاقة ويقرب الأزواج من بعضهما البعض.
إن تبادل المشاعر الجديدة يزيد من مشاعر الحب لأنه يسمح لنا بتعلم أشياء جديدة عن شركائنا واستخدامها لتحسين معرفتنا بأنفسنا - وهي عملية يطلق عليها علماء النفس الاجتماعي التوسع الذاتي (٢). وفي الوقت نفسه ، يؤدي الانخراط في أنشطة صعبة جسديًا أيضًا إلى زيادة الإثارة الفسيولوجية ، مثل رفع معدل ضربات القلب والتنفس. عندما تتحد هذه الآثار النفسية والطبيعية ، فإن الأزواج يواجهون حالة تشبه إلى حد كبير بالتدفق الأول للحب العاطفي passionate love.(مشاعر بالغة الشدة وانجذاب جنسي).
لذا ، في عيد الحب ، بدلاً من تناول الطعام في مطعم معتاد ، جرب شيئًا جديدًا مع شريكك - حضور دورة رسم ، أو تجديف على الشاطئ ، أو حتى مجرد مشاركة شيء لم تخبره به من قبل. دمج الخبرات الجديدة في علاقتك قد يجعلك أحد المحظوظين القلائل الذين يبقون واقعين في الحب بشكل جنوني بعد عقود من الزمن.
تعريف ومصادر من خارج النص :
١-https://en.m.wikipedia.org/wiki/Obstacle_course
٢-التوسع الذاتي -self expansion - يعتمد على مبدأين أساسيين. الأول هو أن الناس لديهم دافع أساسي لتوسيع (تمدد) الذات. المبدأ الثاني هو أن الأفراد غالباً ما يحققون توسعًا ذاتيًا من خلال علاقات وثيقة تسمح بإدراج الآخر في الذات. ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان
https://en.m.wikipedia.org/wiki/Self-expansion_model
المصدر الرئيس
https://theconversation.com/can-you-revive-the-spark-in-a-long-term-relationship-science-reveals-all-54602.
للمواضيع المترجمة السابقة يرجى زيارة المدونة على هذا العنوان؛
https://adnan-alhajji.blogspot.com/?m=

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق