الاثنين، 4 نوفمبر 2019

أعراض مرضك؟ طريقة تطورية لتقول لك امكث في البيت

٧ يناير ٢٠١٦ 

المترجم:  ابو طه / عدنان احمد الحاجي
المقالة رقم ٣٣٤ لسنة ٢٠١٩

التصنيف: أبحاث الأمراض 



7 January, 2016



عندما تصاب بالحمى وانفك محشو /محتقن  والصداع منتشر  فيذجميع جسمك  فإن جسمك يقول لك انك تحتاج ان تبقى على  السرير في البيت . الشعور بالمرض هو تكيف تطوري وفقاً لفرضية طرحها البروفيسور گاي شاخار Guy Shakhar من  قسم المناعة في معهد وايزمان والدكتورة كيرين شاخار من قسم علم النفس في كلية إدارة الدراسات الأكاديمية ، في ورقة نشرت في بلوس بايلوجي  PLoS Biology.. 

نحن نميل إلى ان نأخذ أن العدوى هي  المسببة  لأعراض المرض من المسلمات، مفترضين أن الإجتياح  الميكروبي يؤثر مباشرة على صحتنا، وفي الحقيقة كثير من أجهزة جسمنا لها دور في كوننا مرضى: جهاز  الغدد الصماء والجهاز المناعي، وكذلك جهازنا العصبي..  وعلاوة على ذلك فإن  السلوك الذي نقرنه بالمرض  لا يقتصر على البشر. فأي شخص لديه حيوان أليف يعرف أن الحيوانات تتصرف بطريقة مختلفة عندما تكون مريضة.  بعض السلوك  في حالة المرض  الأكثر حدة  موجود في هكذا  حشرات اجتماعية كالنحل، والتي عادة ما تتخلى  عن خليتها عندما تكون مريضة  لتموت  في أي مكان آخر . وبعبارة أخرى، يبدو أن مثل هذا السلوك قد تم الحفاظ عليه على مدى آلاف  السنين من التطور.

 الأعراض التي تصاحب المرض يبدو  أنها تؤثر سلبا على فرصة  البقاء على قيد الحياة والتناسل . اذاً لماذا هذه الظاهرة لا تزال قائمة؟ الأعراض، يقول العلماء، ليست تكيفاً يعمل على مستوى الفرد. ولكن  التطور يعمل على مستوى "الجين الأناني" كما أقترح الباحثون. وعلى الرغم من أن  الكائن الحي الفريد (للتعريف، راجع ١) قد لا يصمد امام  المرض ويموت،  وبعزل نفسه عن بيئته الاجتماعية سوف يقلل من المعدل العام لإصابة  المجموعة بالعدوى. "من منظور الكائن الحي الفريد، قد يبدو ان هذا السلوك هو سلوك إيثار بشكل مفرط"، كما تقول الدكتورة كيرين شاخار "، ولكن من منظور  الجين، فإن فرص توريثه تتحسن."

في الورقة العلمية المتشورة، قام العلماء بالمرور على قائمة من الأعراض المعروفة، وكل منها يبدو انه يدعم الفرضية. فقدان الشهية، على سبيل المثال، يعوق انتشار المرض عن طريق الطعام الجماعي (الوجبات الغذائية التي يجتمع على الأكل منها جماعة من الناس)  أو  مصادر الماء. التعب والضعف يمكن أن يقلل من تنقل  الشخص المصاب، والذي من شأنه ان يحد  من دائرة  انتشار العدوى   المحتملة. و إلى جنب  الأعراض، يمكن للمزيض ان يكون مكتئباً  ويفقد الاهتمام بالتواصل الاجتماعي والجنسي، مما يحد من فرص نقل مسببات الأمراض. ثغرات  إهمال الهندمة grooming الشخصية (اعتناء الشخص بهندامه وجسمه)  والتغيرات في لغة الجسد تقول: أنا مريض! لا تقترب!

يقول البروفيسور گاي شاخار"نحن نعلم أن العزل هو الطريق الأكثر فعالية لوقف المرض  المعدي"، . "المشكلة هي  اليوم، على سبيل المثال، الكثير لا يدرك ان الانفلونزا يمكن ان تكون فتاكة   لذلك  تراهم يتصرفون عكس غرائزهم الطبيعية، ويأخذون  حبة دواء  لتخفيف  الألم والحمى ويذهبون  إلى العمل، حيث إمكانية فرصة نقل العدوى الى  الآخرين  عالية جداً  ".

اقترح الباخثون العلميون  عدة طرق لاختبار هذه الفرضية، لكنهم يأملون أيضا ان رسالتهم تصل: عندما تشعر أنك مريض، فانها علامة على انك تحتاج  ان تبقى في المنزل.   فملايين السنين من التطور ليست خاطئة.

مصدر من خارج النص

المصدر  الرئيس 
.
للمواضيع المترجمة السابقة يرجى زيارة المدونة على هذا العنوان؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق