الخميس، 21 يوليو 2022

التمثيل الدلالي للمخاطرة: كيف تُتصور المخاطرة داخل المجتمع


08 يوليو 2022

 

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

 

المقالة رقم 199 لسنة 2022

 

How society thinks about risk


08 June 2022


 


من الأوبئة إلى الطاقة النووية - العالم مليء بالمخاطرات. طور باحثون في علم النفس من جامعة بازل طريقة جديدة لتحديد كيف تُتصور المخاطرة داخل المجتمع.

العديد من أنشطتنا اليومية تنطوي على درجة معينة من المخاطرة - سواء ما نتعرض له في عملنا أو في شؤوننا المالية أو فيما يتعلق بصحتنا. ولكن كيف تُتصور المخاطرة داخل المجتمع وكيف يفكر الناس فيها؟

هذا ما شرع في اكتشافه الدكتور ديرك وولف Dirk Wulff والبروفيسور روي ماتا Rui Mata، الباحثان في كلية علم النفس بجامعة بازل. "هناك اهتمام أكاديمي كبير بظاهرة المخاطرة."  "لكن تخصصات مثل علم النفس وعلم الاجتماع والاقتصاد عرفتها بتعاريف مختلفة."

وفقًا لـ وولف، حقيقة أن معنى المخاطرة قد يختلف من فرد لآخر، بناءً على الأهداف وتجارب الحياة، لم تحظ المخاطرة حتى الآن سوى بالقليل من الاهتمام.  يشعر وولف بأن من الأمور المهمة معرفة  كيف يفكر مختلف الناس في المخاطرة من أجل، على سبيل المثال، معرفة المواقف والتوجهات تجاه التقنيات الجديدة أو التحديات / الصعوبات المجتمعية (ومنها العلاقات البينية).

المخاطرة تربط طرفي قطبية طيف المشاعر

لدراسة هذذه الظاهرة، طور الباحثون طريقة جديدة تعتمد على اقتران كلمات وعملية لوغاريتماتية / خوارزمية لتتبع تمثيل المخاطرة لمجموعات مختلفة وأفراد مختلفين.  اعتمد الباحثون مقاربةً جديدةً، مستخدمين طريقة اقتران كلمات تكبر في الحجم كما تكبر كرة الثلج.  طُلب من المشاركين تسمية خمسة أشياء قرونها بمفهوم المخاطرة، ثم، بعد ذلك، خمسة أشياء قرونها بهذه الاقترانات الآنفة. باستخدام هذه الطريقة، أجرى الباحثون مسحًا على عينة تمثيلية على المستوى الوطني متكونة من 1205 شخصًا، مع تمثيل متساوٍ من الرجال والنساء ومن فئات عمرية مختلفة.

استخدمت خوارزمية لتكوين شبكة دلالية للمخاطرة من 36100 اقتران. وتعرفت على المكونات التالية: التهديد والثروة والاستثمار والنشاط والتحليل.  وجد الباحثون أن تكتل اقترانات "التهديد" الدلالية (خطر، حادث، خسارة، إلخ) هو المكون الأكثر اقترانًا بالمخاطرة، يليه عن كثب تكتل اقترانات "الثروة" (ربح، لعبة، مغامرة).  يعلق وولف: "حتى الآن، ركزت الدراسات في الغالب على المكونات السلبية للمخاطرة وتجاهلت حقيقة أنه يمكن أن يكون لها أيضًا اقترنات إيجابية".

الطريقة صممت لتتبع كل من الفروق الفردية والجماعية في تصور المخاطرة.  درس باحثو علم النفس الفروق بين الرجال والنساء وبين الفئات العمرية المختلفة.  بشكل عام، يبدو أن النساء والرجال والأشخاص من مختلف الأعمار لديهم أفكار متشابهة فيما يتعلق بالمخاطرة.  ومع ذلك، كانت هناك بعض الاختلافات، ومنها نسبة كبيرة من كبار السن مقارنةً بالشباب ونسبة أعلى من النساء مقارنة بالرجال قرنت المخاطرة بالتهديد بشكل وثيق ولكن قرنتها بنحو أقل بالثروة.

اختلافات طفيفة بين اللغات

طرح الباحثون أيضًا السؤال التالي: هل الناس من مناطق لغوية مختلفة يفكرون في المخاطرة بطرق متشابهة؟ للتحقق من ذلك، قارنوا الشبكة الدلالية للمخاطرة التي انبثقت من مجموعة المسح الاستقصائي الألمانية مع تلك التي نتجت من لغتين اخريتين - الهولندية والإنجليزية. كانت هناك بعض الاختلافات الطفيفة في وتيرة الاقترانات.  على سبيل المثال، مصطلح المخاطرة في اللغة الهولندية يميل إلى الاقتران الوثيق بالتهديد وفي اللغة الإنجليزية يقترن أكثر بالثروة والتمويل.  بشكل عام، تشير النتائج إلى أن هناك بعض التساوقات (العلاقات الطردية) على مستوى العالم في تمثيل المخاطرة يتجاوز حدود اللغة.

يقول وولف: "تضع دراستنا أسسًا جديدة لفحص مسألة كيف يفكر الناس في المخاطرة". "وقد تلعب دورًا مهمًا في المساعدة على توفير فهم أفضل لكيف تفسر فئات اجتماعية مختلفة المخاطرة، مما يمكِّن من تحسين استراتيجيات التواصل فيما يتعلق بالمخاطرة لمكافحة الاستقطاب الاجتماعي(1)."

 نشرت الورقة في دورية تقدم  العلوم Science Advances (2).


مصدر من خارج المص 

1- "يرتبط الاستقطاب الاجتماعي بالفصل داخل المجتمع الذي قد ينشأ من اللامساواة الاقتصادية، والتقلبات العقارية، والتهجير الاقتصادي وما إلى ذلك، ويؤدي إلى هذا التمييز الذي يتألف من فئات اجتماعية مختلفة، من الدخل المرتفع إلى الدخل المنخفض.  وهو حالة و/أو نزعة تدل على نمو الجماعات في نهايات التسلسل الهرمي الاجتماعي، والانكماش الموازي للمجموعات حول وسطه."  مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: 

https://ar.wikipedia.org/wiki/استقطاب_اجتماعي


2- https://www.science.org/doi/10.1126/sciadv.abm1883


المصدر الرئيس

https://www.unibas.ch/en/News-Events/News/Uni-Research/How-Society-Thinks-About-Risk.html

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق