الخميس، 1 سبتمبر 2022

ما يقوم به كبار السن من نشاط أثناء جلوسهم يؤثر في احتمال إصابتهم بالخرف - بحسب دراسة


 

22 أغسطس 2022

 

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

 

المقالة رقم 240 لسنة 2022

 

What older adults do while they sit affects dementia risk, study indicates

August 22, 2022





اكتشف باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا العلاقة بين نشاط نمط الحياة الخامل واحتمال الإصابة بالخرف، ووجدوا أن هذا النوع من النشاط مهم عندما يتعلق الأمر بشيخوخة الدماغ.

كبار السن البالغين من العمر 60 سنة أو أكبر الذين يجلسون لفترات طويلة وهم يشاهدون التلفاز أو يقومون بغير ذلك من أنشطة نمط الحياة الخاملة(1) قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف، وفقًا لدراسة جديدة(2) أجراها باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة أريزونا .

أثبتت الدراسة أيضًا أن احتمال الاصابة هذا يعتبر أقل بالنسبة لأولئك الذين يمارسون بعض الأنشطة أثناء الجلوس ،  كانشغالهم بالقراءة أو استخدام أجهزة الكمبيوتر.

الدراسة نشرت في 22 أغسطس 2022 في مجلة وقائع أكاديمية العلوم الوطنية(2).  وكشفت أيضًا أن العلاقة بين نمط السلوك الخامل(1) واحتمال الإصابة بالخرف استمرت حتى بين المشاركين النشطين بدنيًا.

"الأمر لا يتعلق بالوقت، الذي يقضيه المرء جالسًا، بحد ذاته، ولكن نوع النشاط الذي يُمارسه أثناء وقت الفراغ هو الذي له تأثير في احتمال الإصابة بالخرف،" كما قال مؤلف الدراسة ديڤيد رايشلين David Raichlen ، برفسور العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية الآداب والفنون والعلوم في جامعة جنوب كالفورنيا.

يقول ديفيد رايشلين، برفسور العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا، قد يؤدي التحفيز الفكري الأعظم نسبيًا الذي يحدث أثناء استخدام الكمبيوتر إلى مقاومة الآثار السلبية للجلوس. [المترجم: التحفيز الفكري هو الشعور الممتع بالتحدّي المستفَز الذي يمكن أن ينشأ من التعرض لأفكار جديدة أو صعبة أو مثيرة للاهتمام(3)].

وقال: "نعرف من الدراسات السابقة أن مشاهدة التلفزيون تنطوي على مستويات منخفضة من نشاط العضلات واستهلاك الطاقة مقارنة بحالة استخدام الكمبيوتر أو القراءة." "وبينما أثبتت الأبحاث أن الاستمرار في الجلوس لفترات طويلة يرتبط بانخفاض في تدفق الدم في الدماغ، فإن التحفيز الفكري الأعظم نسبيًا الذي يحدث أثناء استخدام الكمبيوتر قد يقاوم الآثار السلبية للجلوس."

استخدم الباحثون بيانات من قاعدة بيانات البنك الحيوي Biobank في المملكة المتحدة التي أفاد بها المشاركون أنفسهم، وهي قاعدة بيانات طبية حيوية واسعة النطاق تضم أكثر من نصف مليون مشارك من جميع أنحاء المملكة المتحدة، لدراسة التلازم المحتمل بين نمط الحياة الخاملة والخرف لدى كبار السن.

أكثر من 145 ألف مشارك يبلغون من العمر 60 عامًا أو أكبر - وكلهم غير مشخصين بالإصابة بالخرف عند بداية مشروع الدراسة – استخدموا استبيانات على شاشة تعمل باللمس للإبلاغ بشكل شخصي عن معلومات عن مستويات نمط حياتهم الخاملة خلال فترة دراسة خط الأساس baseline study التي امتدت ما بين أعوام 2006 - 2010.

بعد ما يقارب من 12 سنة من المتابعة، استخدم الباحثون سجلات المرضى المنومين في أقسام المستشفى الداخلية لمعرفة عدد المصابين منهم بالخرف.  ووجدوا أن هناك 3507 حالة مصابة بالخرف.

بعد ذلك، قام الفريق بتصحيح النتائج بناءً على اختلاف بعض العوامل الديموغرافية (مثل الاختلاف في العمر والجنس والعرق / الأثنية ونوع وظيفة العمل) وخصائص نمط الحياة (مثل التمارين الرياضية والتدخين وتعاطي الكحول ومدة النوم والعلاقات الاجتماعية) التي يمكن أن تؤثر في صحة الدماغ(4).

تأثير النشاط البدني والنشاط الذهتي في احتمال الاصابة بالخرف

ظلت النتائج كما هي حتى بعد أن أخد الباحثون مستويات النشاط البدني في الاعتبار.  حتى في الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا عاليًا، ارتبط الوقت الذي يقضونه في مشاهدة التلفزيون بزيادة احتمال الإصابة بالخرف، واقترن الوقت الخامل (الفراغ) الذي يقضيه في استخدام الكمبيوتر بانخفاض احتمال الإصابة بالخرف.

يعتقد الكثير منا أنه إذا كنا أكثر نشاطًا من الناحية البدنية أثناء النهار، فسنتمكن نن مقاومة الآثار السلبية للوقت الذي نقضيه في الجلوس، كما قال جين الكسندر Gene Alexander، جامعة أريزونا

"على الرغم من أننا نعرف أن النشاط البدني مفيد لصحة الدماغ ، يعتقد الكثير منا أنه لو كنا أكثر نشاطًا من الناحية البدنية خلال النهار ، لتمكنَّا من مقاومة الآثار السلبية الناتجة من المدة التي نقضيها جالسين،" كما قال مؤلف الدراسة جين ألكساندر، برفسور علم النفس في معهد إيڤالين ماكنايت  Evelyn F. McKnight Brain التابع لجامعة أريزونا.

وقال ألكساندر: "تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن التأثير الواقع على الدماغ الناجم أثناء أنشطتنا التي نقوم بها جلوسًا في أوقات الفراغ هي أنشطة منفصلة بالفعل عن مدى نشاطنا البدني، وأن كوننا أكثر نشاطًا ذهنيًا، كما هو الحال عندما نستخدم أجهزة الكمبيوتر، فقد يكون وسيلة رئيسة للمساعدة في مقاومة زيادة احتمال الإصابة بالخرف المرتبط بالسلوكيات الخاملة، مثل مشاهدة التلفزيون".

معرفة كيف تؤثر الأنشطة الخاملة في صحة الإنسان يمكن أن تؤدي إلى بعض التحسن.  وأضاف رايشلين: "ما نقوم به من نشاط أثناء جلوسنا أمر مهم."  "هذه المعرفة مهمة عندما يتعلق الأمر بتصميم تدخلات الصحة العامة المستهدفة التي تهدف إلى الحد من احتمال الإصابة بأمراض التنكس العصبي الناجمة من الأنشطة الخاملة وذلك بالتغيير الإيجابي في السلوك."

 

مصادر من داخل وخارج النص

1- "نمط الحياة الخامل هو نوع من أنماط الحياة، والذي يتسم بنشاط بدني ضئيل أو معدوم.  غالبًا ما يكون الشخص الذي يعيش وفقاً لهذا النمط جالسًا أو مستلقيًا أثناء ممارسة نشاط مثل القراءة أو التواصل الاجتماعي أو مشاهدة التلفاز أو لعب ألعاب الفيديو أو استخدام الهاتف المحمول / الكمبيوتر طوال اليوم. يمكن أن يسهم نمط الحياة الخامل في اعتلال الصحة والعديد من أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها."  مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/نمط_الحياة_الخامل

 

2- https://www.pnas.org/

 

3- https://dictionary.apa.org/intellectual-stimulation

 

4- "صحة الدماغ هي حالة يقوم فيها الدماغ بوظائفه الحيوية عبر المجالات المعرفية والحسية والاجتماعية والإنفعالية والسلوكية والحركية، مما يتيح للشخص تحقيق إمكاناته الكاملة طوال حياته، بغض النظر عن لصابته باضطرابات أو خلوه منها."  ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.who.int/health-topics/brain-health#tab=tab_1

 

 

المصدر الرئيس

https://news.usc.edu/201714/what-older-adults-do-while-they-sit-affects-dementia-risk/

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق