تخزين بت ( bit) واحدة في ذرة واحدة اصبح ممكناً : النهاية الاستثنائية لعصر قانون مور
١٦ فبراير ٢٠١٧
ترجمه ابو طه / عدنان اخمد الحاجي
Single Atom Memory: The World's Smallest Storage Medium
- Storing one bit in one atom is possible: The extraordinary end of Moore's law -
2017-02-16
المقالة رقم ١١٠ لسنة ٢٠١٧
بت واحدة من المعلومات الرقمية يمكن الآن تخزينها بنجاح في ذرة واحدة ، وفقا لدراسة نشرت للتو في مجلة نيتشر. تتطلب أجهزة الذاكرة المغناطيسية الحالية المتاحة تجاريا ما يقرب من مليون ذرة لتفعل الشيء نفسه. أندرياس هاينريش، الذي تم تعيينه مؤخرا مديراً لمركز علوم النانو الكمومي ، ضمن معهد العلوم الاساسية (IBS في كوريا الجنوبية)، قاد الجهود البحثية التي أدت الى هذا الاكتشاف في مركز IBM المادن للبحوث في الولايات المتحدة الأمريكية. هذه النتيجة هي خرق علمي في تصغير وسائط التخزين التي لها القدرة ان تكون بمثابة قاعدة للحوسبة الكمومية.
أقراص مغلفة بطبقة من المعدن الممغنط تسمح لأجهزة الكمبيوتر بتخزين الملفات في شكل بتات bits، لكل منها قيمة 1 أو 0. اتجاه معين من المغنطة تقابل بت 0، والاتجاه الآخر يقابل بت 1. في حين حالياً المساحات الصغيرة من القرص بمقاس نحو مليون ذرة، تقابل كل منها بت رقمي من المعلومات، هذا البحث ذهب أبعد من ذلك مستفيداً من أقل كمية من المواد التي يمكن استخدامها لهذا الغرض: ذرة مفردة.
جهاز ذو الذاكرة المكونة من ٢ بت
في هذه الدراسة، استخدم العلماء جهازاً، يدعى مطيافية المسح النفقي (STM)، والذي يحتوي على رأس خاص يمكّن المستخدم من عرض ونقل الذرات الفردية، فضلا عن وضع نبض تيار كهربائي على هذه الذرات. واستخدم الباحثون هذه النبضة الكهربائية لتغيير اتجاه مغنطة ذرات الهولميوم الفردية. وبفعل ذلك، تمكن الفريق من كتابة إما 1 أو 0 في ذرة مفردة من الهولميوم وكذلك تبديلهما.
مغنطة ذرة الهولميوم يمكن شحنها او قراءتها بواسطة تيار متدفق خلال رأس ال STM
وعندما اراد فريق هينريش من الباحثين ان يستخدم ذرتين من الهولميوم بدل ذرة واحدة وجدوا اكتشافاً مذهلاً اخر. وعندما وضعوا ذرتي الهولميوم متباعدتين عن بعضهما بمقدار واحد نانوميتر لم يلحظوا اي تأثير على قوتيهما التخزينية للمعلومات بشكل فردي . وجاء هذا مفاجئاً اذ من المتوقع ان بؤثر المجال المغناطيسي لذرة على جارتها
وبهذه الطريقة استطاع الباحثون ان يبنوا جهازاً من ٢ بت مع اربع انواع محتملة من الذاكرة 1-1, 0-0, 1-0 و 0-1 مع امكانية استشعارها بواسطة المجس
توقع قانون مور أن كمية البيانات التي يمكن تخزينها على رقاقة تتضاعف في كل ١٨ شهرا، وهذا ما حدث بالفعل على مدى العقود الماضية. الأجهزة الإلكترونية النموذجية الاخيرة هي دائما أصغر حجما وأكثر قوة من سابقتها. ومع ذلك، كلما اصبحت الأجهزة أصغر وأصغر، لأن الذرات قريبة جدا من بعضها البعض، تبدأ خصائص كمومية جديدة متداخلة في الظهور مسببة مشاكل. استحالة مواكبة المزيد من التصغير، جلب الخبراء للحديث عن موت قانون مور.
ومن المثير للدهشة انه يبدو أن ذرات الهولميوم لا ينطبق عليها هذا المصير، لأسباب لا تزال مجهولة. "ليس هناك أي آثار لميكانيكا الكم بين ذرات الهولميوم. الآن نريد أن نعرف لماذا"، كما يقول هاينريش. يمكن ترتيب ذرات الهولميوم عن كثب معا، وبالتالي فإن كثافة التخزين باستخدام تقنية الذرة المفردة هذه يمكن أن تكون عالية جدا. ويتابع: "لقد فتحنا آفاقا جديدة لعلم النانو الكمومي عن طريق التحكم في الذرات المفردة بشكل دقيق كما نريد. أن هذا البحث يحفز الابتكار في وسائط التخزين التجارية التي من شأنها ان توسع إمكانيات تصغير تخزين البيانات."


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق