١٣ أغسطس ٢٠١٩
بقلم جاكلين أنديرسون، الاستاذة المشاركة في علم النفس العصبي الإكلينيكي في جامعة مالبورن
المترجم : أبو طه/ عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم ٢٥٤ لسنة ٢٠١٩
التصنيف: أبحاث الذاكرة
August 13, 2019
Jacqueline Anderson, University of Melbourne, Senior Lecturer in Clinical Neuropsychology
من عمر الشباب (في العشرينات الى الثلاثينات من العمر) إلى أشخاص في الستينيات من العمر ، العمل اليومي في عالم اليوم قد يضع مطالب (إلحاحات) عالية على مهاراتنا في الإنتباه وفي الذاكرة.
فترات النسيان (فقدان الذاكرة) كنسيان موعد ، وإضاعة مفاتيحنا ، أو نسيان اسم أحد الأقارب البعيدين أو عدم تذكر سبب فتحك للثلاجة ، يمكن أن تجعلنا نعتقد أن مهارات تفكيرنا قد ضعفت.
ولكن قد تكون جائراُ على نفسك. التعب والإجهاد والقلق والشعور بالإحباط أو الاكتئاب كلها أسباب شائعة تجعل البالغين يواجهون صعوبات في الإنتباه والذاكرة.
أنظمة (أجهزة؟) الانتباه والذاكرة
ترتبط مهارات الانتباه والذاكرة ارتباطًا وثيقًا ببعضها. ما إذا كان بإمكاننا أن نتعلم ونتذكر شيئًا ما يعتمد جزئيًا على قدرتنا على التركيز على المعلومات في حينه.
يعتمد ذلك أيضًا على قدرتنا على تركيز اهتمامنا على استرداد تلك المعلومات عندما يتم استذكارها في وقت لاحق.
نظام (جهاز؟) الانتباه هذا ، وهو مهم للغاية بالنسبة لوظيفة الذاكرة الناجحة ، له سعة محدودة - لا يمكننا إلا أن نفهم كمية محدودة من المعلومات ونتعلمها في أي لحظة معينة.
القدرة على التعلم وتذكر شيئًا ما بنجاح ، يعتمد على نظام (جهاز؟) ذاكرتنا الذي يخزن المعلومات.
التغييرات في الانتباه ومهارات الذاكرة
في الناس الذين يتقدمون في العمر بشكل طبيعي ، تتراجع أنظمة (أجهزة ) الانتباه والذاكرة تدريجيًا. يبدأ هذا التراجع في أوائل العشرينات من عمر الشخص ويستمر ببطء حتى الستينات ، عندما تنحو إلى التسارع .
أثناء الشيخوخة الطبيعية ، عدد الروابط بين خلايا الدماغ ينخفض ببطء وبعض مناطق الدماغ تعمل بأقل كفاءة تدريجياً. تحدث هذه التغييرات بشكل خاص في مناطق الدماغ المهمة لنظم (لأجهزة) الذاكرة والانتباه.
يختلف انخفاض الذاكرة من جراء التقدم في العمر ( الشيخوخة) الطبيعي عن الخرف والزهايمر ، الذي يسبب تغيرات تدريجية في مهارات التفكير والعواطف والسلوك التي ليست معتادة أن تكون ضمن صيرورة الشيخوخة الطبيعية. الخرف يأتي من مجموعة من الأمراض التي تؤثر على أنسجة الدماغ وتسبب تغيرات غير طبيعية في الطريقة التي يعمل بها الدماغ.
لو كنت تشعر بالقلق من أن تكون صعوبات الذاكرة التي تعاني منها هي من أعراض الخرف ، فتحدث إلى طبيبك العام ، الذي قد يحيلك إلى أخصائي ، إذا لزم الأمر ، لتحديد ما إذا كانت هذه التغييرات ناتجة عن الشيخوخة الطبيعية أو الخرف أو من سبب آخر.
إذا واجهت تغييرات مستمرة في مهارات التفكير لديكً ، والتي قد تكون أكبر من التي يواجهها أصدقاؤك ومعارفك ممن هم في مثل عمرك وفي ظروف حياة مماثلة ، فراجع طبيبك.
الإنتباه الطبيعي وصعوبات الذاكرة
بوجه عام ، هناك سببان رئيسيان يعاني البالغون الأصحاء من صعوبات في ذاكرتهم و / أو انتباههم: وتتمثل في حياة شديدة الإلحاح (كثيرة المطالَب) وتغيرات طبيعية مرتبطة بالعمر.
أي شخص قد يستخدم مهارات انتباهه وذاكرته على مستويات عالية بشكل مستمر دون أن يكون لديه وقت استرخاء عقلي كافٍ و / أو نوم كاف حتى يبقي دماغه يعمل في أفضل حالاته.
الشباب (في العشرينات او الثلاثينات من العمر) الذين يعملون ويدرسون ثم يستخدمون باستمرار الأجهزة التي تتطلب الانتباه كأساليب "إسترخاء" ، كألعاب الكمبيوتر والتفاعل مع الوسائط الاجتماعية ، يقعون في هذه المجموعة (٢).
يندرج في هذه المجموعة أيضًا البالغين المنهمكين في أكثر من مهمة ويتنقلون بين متطلبات العمل أو الدراسة والأسرة والمتطلبات الاجتماعية (٢) .
يحتاج معظم البالغين (٣) إلى حوالي سبع إلى تسع ساعات من النوم في الليلة حتى يعمل الدماغ في أفضل حالاته ، بينما يحتاج كبار السن إلى سبع إلى ثماني ساعات.
السبب الثاني الشائع هو مزيج من التغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة ومتطلبات العمل الشاقة للغاية.
بالنسبة للأشخاص في الوظائف التي تضع ثقلاً كبيرًا على مهارات التفكير ، تغييرات التفكير التي تحدث مع تقدم العمر الطبيعي قد تصبح ملحوظة في مرحلة ما بين عمر ٥٤ و ٧٠ عامًا (٤). حول هذا العمر ، تصبح التغييرات المرتبطة بالعمر في القدرة على تنفيذ مهام التفكير المعقدة كبيرة بما يكفي منا يصعب ملاحظتها. الأشخاص المتقاعدون أو الذين ليس لديهم نفس الوظائف التي تتطلب حضوراً ذهنياً ( من خارج النص: كالمراقبين الجويين والأطباء والمحللين الماليين، ٥) ، يشعرون عمومًا بنفس التغييرات ، لكنهم قد لا يلاحظون ذلك بنفس المقدار.
ذلك أيضًا هو العمر الذي يصبح فيه الكثير من الناس أكثر وعياً بالمخاطر المحتملة للخرف. وبالتالي ، يمكن أن تؤدي هذه التغييرات الطبيعية إلى مستويات عالية من التوتر والقلق ، والتي يمكن أن تؤدي بالشخص الى أن يواجه صعوبات أكبر من يوم الى آخر.
الضائقة العاطفية يمكن أن يكون لها تأثير
الشعور بالإحباط والحزن يمكن أن يؤثر على الذاكرة والتركيز. عندما يشعر الأشخاص بالقلق و / أو بالإحباط ، فقد يصبحون منهكين بتفكيرهم
من المهم التعرف على ما تشعر به ، حتى يمكنك أن تقوم بالتغييرات أو طلب المساعدة إذا لزم الأمر. لكن التفكير كثيرًا فيما تشعر به يمكن أيضًا أن يأخذ انتباه الشخص بعيدًا عن المهمة المنوطة به ويصعّب عليه التركيز على ما يحدث ، أو تذكره بوضوح في المستقبل.
لذا فإن الشعور بالقلق أو الإحباط قد يبدو أن هناك أمراً خاطئًا (غلطاً) في ذاكرتهم وتركيزهم.
تقوية مهارات انتباهك وذاكرتك
هناك عدد من الأشياء التي يمكن القيام بها لمساعدتك على تعزيز مهارات ذاكرتك وانتباهك اليومية.
أولاً ، من المهم أن تريح ذهنك بشكل مناسب ومنتظم. يتضمن ذلك القيام بشكل روتيني بشيء تستمتع به ولا يتطلب مستويات عالية من الإنتباه أو الذاكرة ، مثل القيام بالتمارين الرياضية ، والقراءة للمتعة ، والمشي والاستماع إلى الموسيقى ، والاسترخاء مع الأصدقاء ، وما إلى ذلك.
ممارسة ألعاب الكمبيوتر أو الجلوس طويلاً وبشكل مركز على وسائل التواصل الاجتماعي يتطلب مستويات عالية من مهارات الإنتباه و التفكير الأخرى ، لذلك فهي ليست أساليب استرخاء ذهنية جيدة عندما تكون متعبًا ذهنياً بالفعل.
من المهم أيضًا الحصول على قسط كافٍ من النوم ، حتى لا تشعر بالإرهاق الدائم - ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام يساعد في كثير من الأحيان في الحصول على نوم جيد .
العناية بصحتك العقلية (النفسية) مهمة أيضًا. ملاحظتك ما تشعر به والحصول على الدعم (اجتماعي و / أو الإحترافي) خلال فترات طويلة من التوتر الشديد أو الحالة المزاجية المنخفضة يساعدك على التأكد من عدم تأثير هذه الأشياء على ذاكرتك أو تركيزك.
أخيرًا ، كن منصفاً مع نفسك إذا لاحظت صعوبات في تفكيرك. هل التغييرات التي تلاحظها تختلف عن تلك التي يلاحظها أشخاص آخرون في سنك وفي ظروف مماثلة ، أم هل تقارن نفسك بشخص أصغر سنا أو بأقل مطالب (إلحاحاً) في حياته؟
إذا كانت لديك مخاوف مستمرة بشأن انتباهك وذاكرتك ، فتحدث إلى طبيبك العام ، الذي يمكنه إحالتك إلى أخصائي ، مثل طبيب نفساني اكلينيكي ، إذا لزم الأمر.
مصادر من داخل وخارج النص
١-https://willsull.net/resources/KaplanS1995.pdf
٢-https://eds.b.ebscohost.com/abstract?site=eds&scope=site&jrnl=21528675&AN=83525068&h=746XcJnf0qjmaQYDoqYWEsXgl8RLBY8oP631iGbnBfEIOVCJNS12LFen5etfOkNg5UAJ6nKqJipZs%2b4OKOVZLw%3d%3d&crl=c&resultLocal=ErrCrlNoResults&resultNs=Ehost&crlhashurl=login.aspx%3fdirect%3dtrue%26profile%3dehost%26scope%3dsite%26authtype%3dcrawler%26jrnl%3d21528675%26AN%3d83525068
٣-https://theconversation.com/explainer-how-much-sleep-do-we-need-29759
٤-https://www.semanticscholar.org/paper/Memory-complaint-as-a-predictor-of-cognitive-a-of-Blazer-Hays/41fd23f208c261065296a54b826602ff2bf8ee09
٥-https://www.google.com/amp/s/mobile.reuters.com/article/amp/idUSBREA3223320140403
المصدر الرئيسي
https://theconversation.com/memory-and-attention-difficulties-are-often-part-of-a-normal-life-119539
للمواضيع المترجمة السابقة يرجى زيارة المدونة على صفحتنا على الإنترنت على هذا العنوان؛
https://sites.google.com/view/adnan-alhajji

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق