الخميس، 8 أغسطس 2019

الإستراتيجيات المستخدمة من قبل الاشخاص الذين لديهم توحد ليتآلفوا مع المجتمع يمكن أن تؤخر تشخيصهم بالتوحد

المصدر: كينغز كوليدج لندن 

٢٤ يوليو ٢٠١٩

المترجم : أبو طه/ عدنان أحمد الحاجي 

راجعته ودققته الدكتورة أمل حسين العوامي، استشارية طب نمو وسلوك الأطفال

المقالة رقم ٢٤٠ لسنة ٢٠١٩ 

التصنيف: أبحاث التوحد 


Posted on 24/07/2019


أجرى باحثون من جامعة كينغز كوليدج لندن الدراسة العلمية الأولى على الإستراتيجيات  التي يستخدمها الأشخاص الذين لديهم  توحد لإخفاء حالتهم .  النتائج تبرز الحاجة إلى زيادة الوعي بهذه الاستراتيجيات بين الأطباء  وزيادة الدعم لأولئك الناس الذين يستخدمونها.

 وجد المسح الإستقصائي الذي شمل ١٣٦ بالغ ، والمنشور في مجلة لانست سايكاتري  The Lancet Psychiatry(١)  ، أن الأساليب التعويضية التي يستخدمها الأشخاص الذين لديهم  توحد رُبطت  بتبعات إيجابية  وسلبية.   رُبطت   الاستراتيجيات التعويضية   بتحسين العلاقات الاجتماعية وزيادة الاستقلالية والتوظيف ، ولكنها ارتبطت ايضا بتردي الصحة  العقلية وتأخير  في التشخيص.

 يتميز اضطراب طيف التوحد بمشاكل في التواصل الاجتماعي والسلوكيات المتكررة والمقيدة.  قد يستخدم بعض الأشخاص الذين لديهم  توحد الخبرة السابقة أو المنطق للاستجابة للحالات الاجتماعية لزيادة الفرص والتآلُف مع المجتمع.  ومع ذلك ، فهم لا يزال لديهم  توحد على مستوى الإدراك العصبي neurocognitive، وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبات  في تشخيص ودعم هؤلاء الأشخاص.

 من بين ١٣٦ مشارك في الدراسة ، كان لدى  ٥٨ شخصاً منهم تشخيص  اكلينيكي   بإضطراب طيف التوحد ، و ١٩ شخصًا مصنفين بأن لديهم توحد دون تشخيص رسمي ، و ٥٩ شخصًا لم يتم تصنيفهم ولا تشخيصهم بأن لديهم توحد ولكن تم الإبلاغ عن معاناتهم من صعوبات اجتماعية.  المشاركون أبلغوا ذاتياً عن استراتيجياتهم التعويضية بالإضافة إلى مدى نجاحها ومقدار الجهد المبذول لتحقيقها  ، وما إذا كانوا يوصون بهذه الاستراتيجيات لآخرين يعانون من صعوبات اجتماعية.

حدد الباحثون العديد من الاستراتيجيات التي يستخدمها الأشخاص  المشخصين بالتوحد أو الذين ليسوا مشخصين بالتوحد .  ووجد الباحثون أن الاستراتيجيات ضحلة ، كالضحك بعد دلالات على وجود نكتة ، كانت شائعة لدى المشاركين الذين أبلغوا عن المزيد من سمات التوحد واعتبرت هذه الإستراتيجيات صعبة  بإزدياد  في المواقف المجهدة أو عندما يكون الأشخاص  متعبين.

كانت الاستراتيجيات التي تستخدم القدرات الفكرية والتخطيطية للإلتزام بالمعايير الاجتماعية - مثل التقاء العينيين  (النظر الى  عين الطرف الأخر ) اثناء التواصل أو التخطيط المسبق للمجاملات  الاجتماعية - كانت أكثر صعوبة عندما يكونون  مشتتي  الانتباه أو مجهدين ، لكن الأهم من ذلك أنها لم تقلل من الصعوبات الإدراكية  الاجتماعية الداخلية للمشاركين.

استخدام هذه الاستراتيجيات رُبط بسوء الصحة  العقلية، ويبدو أن تشخيص التوحد والدعم قد تأثرا  أيضًا من جراء هذه الإستراتيجيات.  تلقى ٤٧ من أصل ٥٨ من المشاركين الذين تم تشخيصهم  باضطراب طيف التوحد تشخيصًا متأخراً في مرحلة البلوغ ، في حين تم تشخيص الـ ١١ الباقين قبل سن ١٨ عامًا.

 تقول المؤلفة الرئيسية لوسي ليفينغستون: الأشخاص  الذين لديهم توحد مدفوعون لتلبية توقعات المجتمع بشأن سلوك ما  ، على الرغم من التأثير السلبي على مصالحهم.  حتى الآن ، لم تحقق أي دراسة مباشرة في الاستراتيجيات التعويضية التي يستخدمها الأشخاص الذين   لديهم  توحد في المواقف الاجتماعية.  تعد الاستراتيجيات التعويضية عائقًا أمام تشخيص التوحد ، لذلك نأمل أن تساعد زيادة الوعي بين الأطباء على زيادة الدعم لأشخاص من ذوي التوحد الذين يستخدمون هذه الإستراتيجيات.  يمكن للمجتمع أن يفعل الكثير  لاستيعاب الذين لديهم توحد ، مما قد يقلل بدوره من حاجتهم  إلى التعويض.

تقول البروفيسورة فرانشيسكا هابي ، كبيرة مؤلفي الدراسة: "إننا ندرك بشكل متزايد أن التعويض عما   يبدو أنه " كشخص طبيعي" له آثار سلبية على الصحة العقلية للعديد من الذين  لديهم توحد.  ليس فقط لأنه مرهق ، كالتحدث بلغة ثانية تعلمها شخص في وقت متأخر من عمره ، بل يبدو أيضًا أنه يؤدي إلى تآكل الإحساس بالذات بالنسبة لبعض الأشخاص الذين لديهم  توحد.

 كانت هناك دوافع واسعة النطاق لاستخدام الاستراتيجيات التعويضية ، وأبرزها الدافع الاجتماعي والرغبة في تطوير علاقات ة ذات معنى.  قال أحد المشاركين: "بالتعويض ، اصبح لدي وظيفة يحترم فيها الناس عملي  ويطلبون مساعدتي وآرائي ... فأنا  محبوب من قبل زملائي وأصدقائي ... لم أعش حياة مليئة بالمخاطر  ، ضائعاً  ووحيداً ، حيث كان  ذلك محتملا .  لقد كنت محظوظاً للغاية. "

مصدر من داخل النص
١-https://www.thelancet.com/journals/lanpsy/article/PIIS2215-0366(19)30224-X/fulltext

المصدر الرئيسي
https://www.kcl.ac.uk/ioppn/news/records/2019/july/strategies-used-by-people-with-autism-to-'fit-in'-could-delay-diagnosis


للمواضيع المترجمة السابقة يرجى زيارة المدونة على صفحتنا على الإنترنت على هذا العنوان؛
 https://sites.google.com/view/adnan-alhajji

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق