تقدم دراسة جديدة إعادة بناء شاملة للحدث الذي جرى على حدود العصر البرمي والترياسي
19 أكتوبر 2020
المترجم : عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم 347 لسنة 2020
Driver of the largest mass extinction in the history of the Earth identified
19 October 2020.
![]() |
| رسم توضيحي يصور بداية الانقراض الجماعي البرمي - الترياسي بناءً على نتائج Jurikova et al. نشرت في 2020 . رسمه داويد آدم يورينو (PaleoFactory ، جامعة سابينزا في روما) |
قبل 252 مليون سنة ، عند التحول من العصر البرمي (معلومات عنه في 1) إلى العصر الثلاثي / الترياسي (معلومات عنه في 2) ، انقرضت معظم أشكال الحياة على وجه الأرض. باستخدام أحدث الأساليب التحليلية والحسابات النمذجية التفصيلية ، باحثون من مركز جيومار هيلمهولتز GEOMAR Helmholtz لأبحاث المحيطات في مدينة كايل Kiel في شمال ألمانيا، بالتعاون مع مركز هيلمهولتز بوستدام Helmholtz Potsdam GFZالألماني لبحوث علوم الأرض وشركاء دوليين ، نجحوا لأول مرة وبشكل قاطع في إعادة بناء العمليات الجيوكيميائية التي أدت إلى هذه الأزمة الأحيائية / الحيوية biotic غير المسبوقة. نُشرت الدراسة في مجلة نتشر جيوساينس Nature Geoscience (انظر 3).
الحياة على الأرض لها تاريخ طويل ، ولكنه أيضًا مضطرب للغاية. في أكثر من مرة ، انقرضت غالبية الأنواع وتقلص التنوع البيولوجي عالي التطور بالفعل إلى الحد الأدنى مرة أخرى ، مما أدى إلى تغيير اتجاه التطور في كل مرة. أكبر انقراض جماعي حدث قبل حوالي 252 مليون سنة. كان بمثابة نهاية العصر البرمي وبداية العصر الترياسي. اختفى حوالي ثلاثة أرباع الحياة على اليابسة وحوالي 95٪ من الحياة في المحيطات في غضون بضعة آلاف من السنوات فقط.
![]() |
| متحجزات أصداف عضيات الأرجل في العصر البرمي المتأخر (Comelicania sp.) من جبال الألب الجنوبية في شمال إيطاليا ، والتي تركيبها النظائري كشف عن أدلة حول الظروف البيئية والمناخية التي أدت إلى أكبر كارثة على الأرض. |
لطالما نوقشت الأنشطة البركانية العملاقة فيما يعرف ب سيبيريا الحالية وإنبعاث كميات كبيرة من غاز الميثان من قاع البحر كمسببات محتملة للإنقراض في العصر البرمي الترياسي. لكن السبب الدقيق وتسلسل الأحداث التي أدت إلى الانقراض الجماعي ظل مثارًا للجدل إلى حد كبير. الآن ، باحثون من ألمانيا وإيطاليا وكندا ، في إطار مشروع ال BASE-LiNE Earth الممول من الاتحاد الأوروبي بقيادة البروفسور أنطون أيزنهاور Anton Eisenhauer من مركز جيومار هيلمهولتز الألماني لأبحاث المحيطات في مدينة كايل بالتعاون مع مركز هيلمهولتز بوستدام GFZلبحوث علوم الأرض ، تمكنوا بشكل قاطع لأول مرة من إعادة بناء سلسلة الأحداث بأكملها في ذلك العصر باستخدام التقنيات التحليلية المتطورة والنمذجة الجيوكيميائية المبتكرة. ونُشرت الدراسة في المجلة العالمية نتشر نيروساينس (3)
لإجراء دراستهم ، استخدم فريق مشروغ BASE-LiNE Earth أرشيفًا بيئيًا غالبًا ما كان مهملاً في السابق: أصداف عضديات / ذراعيات الأرجل brachiopods المتحجرة ( معلومات عنها في 4). "هذه الكائنات الدقيقة الشبيهة بالمحار الملزمي (نوع من الرخويات، 5) عاشت على الأرض لأكثر من 500 مليون سنة. تمكنّا من استخدام متحجرات عضديات الأرجل المحفوظة جيدًا من جبال الألب الجنوبية لتحليلاتنا. هذه الأصداف ترسبت في قاع الجرف القاري الضحل لمحيط تيثيس Tethys (انطر 6) قبل 252 مليون سنة وسجلت الظروف البيئية قبل فترة وجيزة من الانقراض وفي بداية الانقراض. كما أوضحت الدكتورة هانا يوريكوفا Hana Jurikova وهي المؤلفة الأولى للدراسة ، التي أجرتها كجزء من مشروع BASE-LiNE Earth وأطروحة الدكتوراه في جيومار GEOMAR.
من خلال قياس النظائر المختلفة لعنصر البورون boron في الأصداف المتحجرة ، تمكن الفريق من تتبع تطور قيم الأس الهيدروجيني pH (مقياس درجة الحموضة acidity) في المحيط قبل 252 مليون سنة. نظرًا لأن درجة الحموضة في مياه البحر مرتبطة بشكل وثيق بتركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ، فقد كان من الممكن أيضًا إعادة بناء هذا الأخير (تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي). بغرض عمل التحليلات ، استخدم الفريق التحليلات عالية الدقة للنظائر في جيومار GEOMAR بالإضافة إلى التحليلات الماكروية microanalysis عالية الدقة باستخدام أحدث مقياس طيف الكتلة الأيونية الثانوية (LG- SIMS) في مركز هيلمهولتز بوستدام GFZ.
باستخدام هذه الطريقة ، لم نتمكن من إعادة بناء تطور تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي فحسب ، بل تمكنا أيضًا من تتبعه إلى النشاط البركاني حينئذ بشكل جلي. انحلال هيدرات الميثان methane hydrates (معلومات عنها في 7) التي تم طرحها كسبب إضافي محتمل [للإنقراض]، أمر مستبعد للغاية بناءً على بياناتنا، كما أوضح الدكتور ماركوس غوتجار Gutjahr من جيومار ، والمؤلف المشارك للدراسة .
كخطوة تالية ، قام الفريق بتغذية بيانات البورون boron التحليلية و نظائر الكربون في نموذج جيوكيميائي على الكمبيوتر يحاكي عمليات الأرض في ذلك العصر. أظهرت النتائج أن الاحترار وتحمض المحيطات المرتبطين بالإنبعاث الهائل لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي كان مميتًا بالفعل وأدى إلى انقراض الكائنات البحرية الدقيقة الكالسة (التي تحول ايونات الكالسيوم Ca والكاربونات CO3 إلى بلورات كاربونات الكالسيوم (مزيد من المعلومات في 8) مباشرة في بداية الانقراض. ومع ذلك ، فإن إنبعاث ثاني أكسيد الكربون أتى أيضًا بعواقب أخرى ؛ مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية بسبب تأثير الاحتباس الحراري ، زادت أيضًا عوامل التعرية الكيميائية على الأرض.
على مدى آلاف السنين ، كميات متزايدة من المغذيات وصلت إلى المحيطات عبر الأنهار والسواحل ، والتي أصبحت هذه المحيطات بعد ذلك مخصبة / مغذاة fertilized بشكل مفرط (9). النتيجة اسفرت عن استنفاد الأكسجين على نطاق واسع وتغيير دورات العناصر بأكملها (للتعريف، راجع 10 ). وتلخص الدكتورة يوريكوفا قائلةً: "هذا الانهيار الذي يشبه تداعي أحجار الدومينو لدورات وعمليات مرتبطة ببعضها وداعمة للحياة أدى في النهاية إلى الحجم الكارثي الملحوظ للانقراض الجماعي عند حدود العصر البرمي-الترياسي".
أجريت الدراسة في إطار مشروع ITN ضمن BASE-LiNE Earth الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي تمت فيه دراسة استخدام عضديات الأرجل كأرشيف بيئي بشكل منهجي لأول مرة ، والأساليب التحليلية ذات الصلة جرى تحسينها وتطويرها حديثًا.
البروفيسور أنطون أيزنهاور من GEOMAR ، المنسق السابق لمشروع BASE-LiNE Earth والمشارك في تأليف الدراسة الجديدة ، يؤكد بأنه "بدون هذه الأساليب الجديدة سيكون من الصعب إعادة بناء العمليات البيئية الموجودة قبل أكثر من 250 مليون سنة بنفس مستوى التفاصيل كما فعلنا الآن" ، "بالإضافة إلى ذلك ، يمكن تطبيق الأساليب الجديدة لتطبيقات علمية أخرى".
مصادر من داخل وخارج النص
1-العصر البرمي (باللاتينية: Permian)، وهو سادس العصور الستة من حقبة الحياة القديمة ودهر البشائر، امتد من 298.9 ± 0.15 إلى 251.902 ± 0.024 مليون سنة مضت، لمدة 46.998 مليون سنة تقريباً يسبقه العصر الفحمي، ويليه العصر الثلاثي. شهد العصرالبرمي تنوع السلويات البدائية إلى مجموعات سلفية من الثدييات، السلاحف، العظايا الحرشفية والأركوصورات. وكانت القارتين الوحيدتين المعروفتين باسم بنجيا وسيبيريا العمل بمحيط عالمي يسمى أبو المحيطات. سبب انهيار غابات العصر الفحمي المطيرة مناطق شاسعة من الصحراء داخل المناطق القارية. وقد نهظت السلويات التي يمكن أن تتكيف بشكل أفضل مع هذه الظروف الأكثر جفافا، بدلاً من أسلافها البرمائية. انتهت فترة العصر البرمي (جنبا إلى جنب مع حقبة الحياة القديمة) مع انقراض البرمي-الثلاثي الذي يعتبر أكبر انقراض جماعي في تاريخ الأرض، حيث مات فيها ما يقرب من 96% من الأحياء البحرية و 70% من الأحياء البرية. واستغرق الأمر فترة طويلة حتي العصر الثلاثي لتتعافى الحياة من هذه الكارثة. وكان التعافي من حدث انقراض البرمي-الثلاثي طويلا؛ استغرق النظام البيئي على الأرض نحو 30 مليون سنة للتعافي" اقتبسناه من نص ورد على هذا العنوان : . https://ar.wikipedia.org/wiki/العصر_البرمي
2-" الثلاثي أو الترياسي (باللاتينية: Triassic)، وهو أول العصور الثلاثة وأقصرها من حقبة الحياة الوسطى ودهر البشائر، امتد من 251.902 ± 0.024 إلى 201.3 ± 0.2 مليون سنة مضت، لمدة 50.602 مليون سنة تقريبا يسبقه البرمي، ويليه الجوراسي. تتميز بدايته ونهايته بأحداث انقراضات كبيرة. بدأ العصر الثلاثي في أعقاب حدث انقراض البرمي-الثلاثي، الذي ترك المحيط الحيوي للأرض مقفرا؛ وفي منتصف العصر الثلاثي كان جيدا قبل أن تستعيد الحياة تنوعها السابق. كانت وحشيات الأقواس والأركوصورات هي الفقاريات الأرضية الرئيسية خلال هذا الوقت. وتوجد مجموعة فرعية خاصة من الأركوصورات تسمى الديناصورات، وقد ظهرت لأول مرة في أواخر العصر الثلاثي لكنها لم تهيمن حتى العصر الجوراسي التالي" اقتبسناه من تص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/العصر_الثلاثي
3-https://www.nature.com/articles/s41561-020-00646-4
4-"عضديات الأرجل[أو ذراعيات الأرجل (الاسم العلمي: Brachiopoda) من اليونانية (βραχίων = brakhýs = ذراع) + (πούς = podós = قدم). ,هي شعبة من الحيوانات البحرية لها قوقعات صلبة (صدفات) على الوجهين العلوي والسفلي، على عكس تموضعها يمينا ويسارا لدى الرخويات أسفينية القدم. عضديات الأرجل Brachiopoda كثيرات الخلايا بحرية، أغلبها قعرية عرفت منذ العصز الكمبري لحد الآن. هي حيوانات تعيش داخل قوقعة ذات طبيعة كلسية أو فسفاتية أو كيتينية. القوقعة مكونة من مصراعين يفرزهما البرنس الذي يلف جسم الحيوان. عضديات الأرجل تكون غالبا مثبتة أما بواسطة رجيلة تخرج من القوقعة البطنية أو مباشرة بالتحام أحد المصراعين على الصخر أو بواسطة الأشواك أو نتوءات. تتغذى هذه الحيوانات على المتعضيات المجهرية التي تحملها التيارات الداخلة التي تحدثها حركة الأهداب المثبتة على جهاز خاص يدعى اللوفوفور Lophophore." اقتبسناه من نص ورد على عذا العنوان :
5-https://ar.wikipedia.org/wiki/محار_ملزمي
6- " بحر التيثس (Tethys Seaway) هو البحر القديم الذي كان يفصل بين القارات خلال العصور المختلفة من عمر الأرض، وهو غير ثابت الموقع إذ أن موقعه يتغير تبعاً لحركة القارات"اقتبسناه من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/بحر_تيثس
7-"هيدرات الميثان أو كلاثرات الميثان له تركيبة شبيهة بجزيئات الجليد وصيغتة الجزيئية (CH4·5.75H2O) أو (4CH4·23H2O),لذا تتمع كترسبات في قاع المحيطات ويتكثف بها الميثان إلى درجة كبيرة. من المأمول أن توفر مصدرا رئيسا للطاقة المتجددة وقد تعرف الإنسان عليها حديثا. وتشير التقديرات إلى ضخامة الكميات المتواجدة من هذا الوقود مما يضاعف احتياطات العالم من الوقود بجانب المصادر التقليدية النفط والغاز. وتعمل دول منها ألمانيا على وسائل للوصول إلى هذه المادة والاستفادة منها. ومن الدول التي تهتم بتطوير تقنيات لاستخراجه الصين واليابان"اقتبسناه من نص ورد على هذا العنوان : https://ar.wikipedia.org/wiki/هيدرات_الميثان
8-الكائنات الدقيقة الكالسة: " في حالة مجموعة الكائنات الدقيقة المعروفة التي تحول ايونات الكالسيوم Ca والكاربونات CO3 إلى بلورات كاربونات الكالسيوم ، الرخويات ومياه البحر مع الكربونات وأيونات الكالسيوم تدخل وتنتشر عبر أنسجة الكائن الحي الدقيق إلى مناطق تكلس بجوار أصدافها. هنا ، تتحد الأيونات لتشكل بلورات كربونات الكالسيوم في أصدافها. ومع ذلك ، فإن الرخويات ليست سوى مجموعة واحدة من الكائنات الحية التي تقوم بذلك ، ولكل مجموعة طرق مختلفة لتشكيل كربونات الكالسيوم." ترجمناه من نص ورد على عذا العنوان : https://en.wikipedia.org/wiki/Marine_biogenic_calcification
9- https://ar.wikipedia.org/wiki/تغذية_المحيط
10- دورات العناصر هي المسارات البايوجيوكيميائية التي من خلالها يتم تحويل العناصر ونقلها عبر حالات مختلفة من خلال العمليات الجيولوجية والبيولوجية". ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان: https://www.nature.com/subjects/element-cycles
المصدر الرئيس



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق